شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad@

بعد الإعلان عن ارتفاع التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، تبين أن هناك حجما يتضاعف في طبيعة العلاقات بين الدولتين، حيث تبين أن قيمة التبادل التجاري بين الجانبين وصل إلى 9.1 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة نسبتها 62.1 في المائة مقارنة بالعام الذي قبله، ما يؤكد أن العلاقات بين الدولتين تسير بصورة مستقبلية تضمن العمل بصورة استثمارية مستدامة.

وضمن الجولة الإقليمية، التي بدأها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد منذ أيام، إلى كل من مصر والأردن وتركيا، فإنه يسعنا معرفة ما تصبو إليه العلاقات بين الدول في تعزيز مجالات عدة بهدف التطوير وإحداث التغيير، الذي سيلقي بظلاله على العديد من القطاعات سواء النواحي الاقتصادية، الأمنية، السياسية، التعليمية وغيرها من مصالح مشتركة تجمع الدول، لاسيما أن العلاقات الثنائية تبحث كل ما يسهم في تحفيز العمل الاقتصادي، الذي يصنّف بأنه أحد ركائز منظومة العلاقات الدولية، التي يندرج تحتها القضايا ذات الاهتمام المشترك.

العلاقات الدولية ما هي إلا شراكات لمحرك رئيسي ووقود لتشغيل المحركات الدبلوماسية على الساحة العالمية، تعمل على تقوية النفوذ وتأمين المصالح المشتركة لدعم المسارات الدولية كافة وفقًا لتخطيط إستراتيجي بملامح واتجاهات تسرّع من وتيرة ترسيخ تاريخ العلاقات، وترسم خريطة طريق للعمل الدولي والوصول إلى ما يسمى بالاندماج الاقتصادي بين الدول، لإرساء قواعد متكاملة ذات أبعاد إقليمية ومؤشرات بمقاييس تلعب دورًا في الساحة الدولية.

كما هو متعارف بأن تاريخ العلاقات الدولية قائم على منهج يتناول الجوانب المتعلقة بتطور التحوّلات الواسعة والمستمرة، التي يشهدها المجتمع الدولي إلى جانب المنظمات، كل ذلك يتطلب تفعيل أوجه التعاون والتنسيق في مجالات متعددة لها أهداف عدة منها تعزيز الأمن القومي والنهوض بركائز التنمية المستدامة، والأمن والسلم، التي تنعكس على السياسات الخارجية الداعمة لقضايا الدول، وصولًا إلى تحقيق الانسجام الدولي، وصياغة المبادئ العامة للقرارات، التي تسهم في تعزيز الشراكات الفاعلة لخدمة مصالح الدول من منطلق دعم كل الأطراف، فالزيارات القائمة على مبدأ التعاون الممنهج ما هي إلا تاريخ يترسخ في تحقيق الأهداف المستقبلية، وبالتالي تصبح لدينا فرصة لتقييم الأدوات الفاعلة في السياسة الخارجية.