مها العبدالهادي - الدمام

خرج المتقاعدون الإيرانيون مجددا إلى الشوارع في عدة مدن إيرانية، أمس الأحد، مرددين هتافات تطالب باستقالة الحكومة، لتدخل الاحتجاجات أسبوعها الثالث في تظاهرات يومية للاحتجاج على تردي أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، بحسب ما أكد موقع إيران إنترناشيونال.

وأظهرت مقاطع فيديو للإيرانيين يتظاهرون في مدن الأحواز، ورشت، وكرمانشاه، وشوشتر، وأراك، وساري، ودرود، وشوش، على وسائل التواصل الاجتماعي، نقلا عن موقع «إيران إنترناشيونال».

وفي الأحواز، نظم المتظاهرون من متقاعدي الضمان الاجتماعي، الأحد، تجمعا حاشدا هتفوا فيه «إدارة غير كفء.. استقالة.. استقالة»، وفي مقطع فيديو تم نشره من كرمانشاه، سار المحتجون وهم يحملون موائد فارغة، كما احتج المتقاعدون في أراك مرددين شعار «محاربو الأمس، جياع اليوم»، في إشارة إلى أن من بذلوا أنفسهم للدفاع عن دولتهم بالأمس لا يجدون ما يأكلونه اليوم بسبب إهمال وفساد الحكومة، وفي رشت تجمع متقاعدون محتجون أمام مبنى إدارة الضمان الاجتماعي وهم يهتفون: «الويل من كل هذا الظلم».

كما خرج البازاريون والأهالي في خمس مناطق في طهران للتظاهر، يرددون شعارات مناهضة للنظام وسياسات القمع الإرهابية التي تمارسها حكومة الملالي ضد شعبها، كشعار «يا عديم الشرف»

وتضامن البازاريون في يزد وأصفهان ونور آباد ممسني مع زملاء المهنة في طهران، وخرجوا معلنين إضرابهم ومحتجين على ارتفاع الأسعار والنهب الذي يمارسه النظام.

وأضرب عمال معامل قطع الحجر في 6 مدن بمحافظة أصفهان، منها بلدة محمود آباد الصناعية ورضوانشهر وميمه ونجف آباد وشاهين شهر ودولت آباد، وأعلن المضربون رفضهم لزيادة الضرائب غير المسبوقة وزيادة أجور الكهرباء بنسبة 500 % وزيادة سعر الغاز بنسبة 100 %، مطالبين بزيادة رواتب العمال وتوفير الماء اللازم لمعامل قطع الأحجار.

كما أضرب عمال مصانع الألومنيوم في أراك وآذرآب في أراك وبتروبالايش في كنكان، أمس الأحد. واحتشد أفراد عوائل المعلمين المعتقلين في مدينة سقز أمام السجن المركزي للمدينة للمطالبة بالإفراج عن ذويهم.

وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي عبر حسابها على تويتر دعما للمتظاهرين في إيران: «تحية للمتقاعدين والبازاريين المنتفضين الذين رفعوا مرة أخرى صوتهم في مختلف المدن لاستعادة حقوقهم المؤكدة في الحياة والحرية رغم اقتحام القوات القمعية»، وأضافت: «وقوفهم بوجه الاعتقالات والاعتداءات بالضرب يدلل على أن الشعب الإيراني لا يخاف شيئا وعقد عزمه لإسقاط نظام الملالي».

يشار إلى أن هناك تقارير عن ارتفاع الإيجارات في طهران 14 ضعفا خلال السنوات العشر الماضية، ما يجعل النظام الإيراني أمام احتمال كبير للتظاهر ضد هذا الارتفاع ومزيد من المطالبات برحيله عن الحكم.

يذكر أن هذا الوضع مستعر منذ شهرين في جميع أنحاء إيران، منذ انتفاضات مايو في عشرات المدن في مختلف أنحاء البلاد، بسبب ارتفاع الأسعار والنهب مع شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت لرئيسي» التي أدت إلى الاستيلاء على قواعد الباسيج وإحراق عشرات المراكز الحكومية.