مها العبدالهادي - الدمام

وكالة الطاقة الذرية تحذر من «ضربة قاصمة» للاتفاق النووي

حذرت وكالة الطاقة الذرية من «ضربة قاصمة» للاتفاق النووي مع نظام الملالي، في وقت شدد فيه مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالرحمن الجمعة، لمجلس الاتحاد الأوروبي، على أن المنطقة تشهد رؤيتين للمستقبل تهدف الأولى التي تتبناها الرياض وشقيقاتها إلى بناء السلام، تقابلها أخرى لإيران تتمثل في نشر الدمار والفوضى بالمنطقة والعالم.

الشراكة والارتقاءوقال الجمعة في كلمة خلال الاجتماع العربي الأوروبي التاسع المشترك للحوار السياسي بين المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية وسفراء اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي: إن هناك كثيرا من الفرص لتعزيز مستوى الشراكة والارتقاء بها إلى مستوى أفضل وما نطمح إليه من علاقات إستراتيجية.

ووفقا لـ«واس»، أوضح مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أن هناك عددا من القضايا الدولية والإقليمية المهمة للجانبين العربي والأوروبي تلقي بظلالها بشكل مباشر وغير مباشر على مسيرة التعاون بينهما، من أهمها القضية الإيرانية، التي بفضل سلوك نظامها الحاكم وسياساته المزعزعة لأمن المنطقة والعالم أصبحت معه إيران مصدر خطر يهدد أمن الدول العربية والأمن والسلم الدوليين.

وقال الجمعة: إن إيران مستمرة في التمرد على المجتمع الدولي وخرق المواثيق الدولية بالسعي لامتلاك أسلحة نووية وتطوير منظومة صواريخ تستهدف المنشآت النفطية وخطوط إمدادات الطاقة الدولية الحيوية والمهمة للاقتصاد العالمي.

وأضاف: نقدر في العالم العربي حجم الدور السياسي والاقتصادي الكبير الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية، وعليه فإننا نعول على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراءات فعّالة تجاه النظام الإيراني وسلوكه المهدد للأمن والسلم الدوليين.

وجدد السفير الجمعة في ختام كلمته التأكيد على أن المنطقة تشهد حاليا رؤيتين للمستقبل تهدف الأولى إلى بناء السلام والازدهار وتعزيز العدل والمساواة وحقوق الإنسان تتبناها المملكة وشقيقاتها الدول العربية، يقابل ذلك رؤية أخرى لإيران تتمثل في نشر الدمار والفوضى في المنطقة والعالم.

ضربة قاصمة

وفي سياق منفصل، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إن إيران تزيل جميع معدات المراقبة الإضافية التي وضعتها الوكالة بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، محذرا من أنه لم يتبق سوى ثلاثة إلى أربعة أسابيع قبل أن يصبح من المستحيل إحياء الاتفاق.

وقال رافائيل جروسي في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عما سيحدث إذا لم يتم إعادة بعض المعدات التي تمت إزالتها في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع: «أعتقد أن هذا سيكون بمثابة ضربة قاصمة (لإحياء الاتفاق)».

ودعت دول مختلفة، الخميس، طهران إلى التعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتوضيح الغموض المتبقي بشأن تعاونها غير الكافي.

وفي بيان مشترك، وصفت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأمريكا تمرير قرار مجلس المحافظين بأغلبية الأصوات بأنه رسالة لا لبس فيها لإيران تُلزم طهران بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وتقديم توضيحات ذات مصداقية تقنيا بشأن الضمانات المتبقية، وأضاف البيان: «إذا أوفت طهران بالتزاماتها الدولية وأبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لا توجد قضايا ضمانات عالقة مع إيران، فلن تكون هناك حاجة لمزيد من التحقيق والعمل».

وقال وفد الاتحاد الأوروبي في مجلس المحافظين في بيان: «نحث إيران على التعاون الفوري والكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مشددا على «دعم الاتحاد الأوروبي القوي» لقرار مجلس المحافظين.

ونقلت «إيران إنترناشيونال» عن السيناتور الجمهوري مايك راند قوله: «إن البرنامج النووي الإيراني لم يتسم بالسلمية على الإطلاق، ولست مندهشًا من مخاوف الدول الأوروبية وأعضاء مجلس المحافظين بشأن ذلك».

وأشار السيناتور راند: «كما أن جيران إيران قلقون للغاية بشأن أنشطتها التخريبية. عندما يقول وزير الدفاع الأردني إنه يواجه مهربي المخدرات المدعومين من إيران على الحدود، يجب أخذ حديثه على محمل الجد».

من جانبهم، قال دبلوماسيون حضروا اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلا عن مديرها رفائيل جروسي: إن إيران أبلغت الوكالة في خطاب أنها تعتزم فصل 20 كاميرا مراقبة ومعدات رقابة أخرى تابعة للوكالة من مواقعها النووية.

ويبدو أن خطوة إيران تأتي بمثابة رد إضافي على قرار صادر عن المجلس انتقد طهران لإخفاقها في تفسير آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في مواقع غير معلنة، وهو قرار تم تمريره مساء الأربعاء.