عبدالعزيز العمري – جدة

سخونة الطقس لا تؤثر على الفيروس

سجلت وزارة الصحة، أمس، 967 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 772.269 حالة حتى الآن.

وذكرت الوزارة عبر موقع مركز القيادة والتحكم لـ «كوفيد-19»، أنه جرى تسجيل 663 حالة تعافٍ جديدة من الفيروس، ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 755.619 حالة، مشيرة إلى تسجيل حالتي وفاة جديدتين ترفعان إجمالي الوفيات منذ بدء الجائحة، إلى 9.158 حالة. وأضافت أن عدد جرعات لقاحات كورونا المعطاة في المملكة بلغ حتى الآن 65.955.925 جرعة، بجميع المناطق والمحافظات.

انتشار العدوى

إلى ذلك، أرجع مختصون ارتفاع منحنى إصابات فيروس كورونا، خلال هذه الأيام، إلى التراخي وكثرة التجمعات دون الالتزام بالإجراءات الاحترازية خاصة بين المصابين والمخالطين، إلى جانب الفترة الانتقالية بين فصول السنة، والتي تحفز العديد من الفيروسات، وانتشار العدوى بشكل واسع وسريع، ما يؤدي لزيادة عدد الحالات.

وقالت استشاري الأمراض المعدية د. حوراء البيات، إن ارتفاع عدد الحالات اليومي يشير إلى أن هناك سلسلة انتشار تحتاج فترة من أسبوعين إلى 3 أسابيع لكسرها، والمسبب الأول لزيادة الحالات هو التجمعات دون التقيد بالاحترازات، خاصة بين من ظهرت لديهم الأعراض والمخالطين للمصابين، دون الالتزام بالكمامات أو التباعد الجسدي، وللأسف فيروس كورونا ليس له ارتباط بارتفاع درجات الحرارة، ولكن بدأت الأعداد في الازدياد، نظرا لأن التجمعات أصبحت في أماكن مغلقة كالمنازل والاستراحات، خاصة مع انعدام التهوية بالأماكن المغلقة.

ونصحت «البيات» بالالتزام بارتداء الكمامات وتفادي التجمعات غير الضرورية، وفي حال الضرورة يجب التقيد بجميع الإجراءات الاحترازية، حتى نستطيع السيطرة على تفشي الفيروس في الأيام المقبلة، مع الحرص على عدم مخالطة كبار السن أو المرضى ذوي المناعة المنخفضة، والتخلي عن بعض العادات الاجتماعية، كالمصافحة والتقبيل، إضافة إلى تلقي الجرعة التعزيزية.

الجرعة التنشيطية

وذكر استشاري الأمراض المعدية د. عليان آل عليان، أنه مع ازياد الحالات اليومية لـ«كوفيد-19»، والمعلنة يوميا من خلال وزارة الصحة، نلحظ زيادة طفيفة في عدد الحالات وارتفاع المنحنى، وهو ما قد يشكل خطرا على سلامة المرضى والمجتمع، ولا شك أن التراخي الملحوظ لدى أغلبية أفراد المجتمع في الالتزام بالاحتياطات سبب رئيسي في هذه الزيادة، لا سيما أننا قد وصلنا للمناعة المجتمعية، من خلال تلقي اللقاحات الأساسية والجرعات التنشيطية للقاح.

وأضاف أن الفترة الماضية كانت انتقالية بين فصول السنة، والمعروف أن مثل هذه الانتقالات الموسمية محفز لانتقال العديد من الفيروسات وانتشار العدوى بشكل واسع وسريع، وهو ما يتطلب من الجميع الالتزام بالاحتياطات الصحية المناسبة، والمسارعة بتلقي الجرعة التنشيطية للقاح كورونا.

فصل الصيف

وأوضحت استشاري الأمراض الباطنة بمستشفى الملك فهد الجامعي في جامعة الإمام عبدالرحمن، د. عائشة العصيل، أن دخول فصل الصيف، وزيادة عدد الإصابات اليومية ليس بالجديد؛ إذ شهد فصل الصيف خلال العامين الماضيين حالات مرتفعة، نتيجة عدة أسباب، منها تغير درجات الحرارة داخل المنزل وخارجه، والتراخي في الالتزام بالكمامات، وعدم استكمال جرعات اللقاح التنشيطية، وقد يكون نشاط الفيروس في منطقتنا في الصيف أكثر منه في الشتاء، لذلك ننصح الجميع باستكمال الجرعات التنشيطية لتقليل آثار الفيروس وخفض نسبة التنويم، سواء في الأجنحة العادية أو العناية المركزة، مع ضرورة الالتزام بالكمامات، لدورها الفعال في تقليل الانتشار.