شيخة العامودي

حكم الله في خلقه كثيرة وآيات إعجازه فيما سنه أو حرمه مثيرة عندما تفقدها العلم أعجزته بنتائجها، فما حرمه الله من طعام تبينت آثاره المدمرة على الجسم، وما حرم من شراب اتضحت أضراره على العقل والحواس، وما يصيب الأجساد من علل، فأثبت على ذاك الضر الذي نهي عنه الضرر.

تبين أثر الصيام في الصحة النفسية والجسدية، واتضح أثر السجود من التخلص من الشحنات السلبية، بل وظهر أثر ما حثنا عليه عز وجل من إرشادات سلوكية وأخلاقية كيف بها وقى الإنسان نفسه من شرور عظيمة، فاتضح من ذاك الخير خيره علينا، تلك بعض الأمثلة من أمثلة عديدة لن أستطيع تعدادها.

إعجاز الله عز وجل لا يتوقف عند ذلك للمتبصرين في قدراته المتأملين في عباداتهم ليستقر اليقين رغم تيقنهم، بل يتعدى إلى طرح تخيرته نقرأه في آية من آيات القرآن العظيم قي قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ) 36 سورة التوبة.

فيها طرح لعدد الشهور، فسبحان من علم الإنسان وفيها دلالات يقين، فقد خلق السموات والأرض والأزمنة وقسمها وفاضل بينها، وجعل الشهر الذي بدأناه منذ أيام وهو شهر ذو القعدة أول الأشهر الحرم ليتبعها ذو الحجة، محرم وتختم برجب، وفي تحديدها يسر الفهم وفي تخصيصها أعمل العقل في التفكر في ذلك السر العجيب، وفي بحثي المتواصل لم أفقهه، ولكني متيقنة أن في هذه الشهور الأربعة سرا وإعجازا سيتوصل له العلم وسيشاع يوما ما قد يكون أمرها مرتبطا بالأرض أو بالهواء أو بطبيعة البشر أو كل ذاك، إلى أن أفهم ذلك في تطبيقي لمنهجية حرمة الزمان سأُعمل نية التعظيم.

في تقيد الله وتخصيصه أسرار تنفع البشر، بل الكون من أقصاه إلى أقصاه وبمعرفتنا لتلك الأسرار سنفهم الكون ومعادلات الحياة، وسيجنح القلب المشرك للتوحيد، وسيتعدل استشعار الرافض للقبول وسيتوثق قلب المؤمن بالفهم الصحيح، فسنراه وإن مال بسرعة يعود.

* آية

الشمس رغم عظمتها ومزايا أشعتها هي مقياس ليوم واحد، والقمر رغم تبعيته وظلامه، الذي يضيئه انعكاس هو مقدار احتساب لشهر واحد، فهل وصلتك مضامين رسالات الخالق؟

@ALAmoudiSheika