أوراسيا ريفيو

أفاد موقع «أوراسيا ريفيو» بأن ثمة توافقًا بين مختلف الأطراف في سريلانكا على تقليم سلطات الرئيس.

وبحسب تحليل لـ «ب. ك. بلاشندران»: إن الخطوة التالية قد تكون إلغاء الرئاسة التنفيذية نفسها.

ومضى الكاتب يقول: للأزمة في سريلانكا، بُعدان اقتصادي وسياسي، المشاكل الاقتصادية والسياسية الخطيرة التي ابتليت بها البلاد في الوقت الحاضر، كانت موجودة بشكل أو بآخر لفترة طويلة، ولكن تم إهمالها باستمرار.

وتابع: لكن يلقى باللوم في الأزمة الاقتصادية الحالية، التي تميَّزت بنقص الضروريات الناجم عن نقص غير مسبوق في النقد الأجنبي، على الرئاسة التنفيذية التي لديها سلطات جبارة، وبالتالي، يدفع الرئيس غوتابايا راجاباكسا ثمن امتلاكه السلطة المطلقة.

وبحسب الكاتب، بعد الكشف عن المخاطر الكامنة في الرئاسة التنفيذية القوية، نشأ مطلبان: أحدهما سعى إلى إلغاء الرئاسة التنفيذية، والآخر سعى إلى تقليص صلاحياتها ومنح سلطات أكبر للبرلمان وإشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

وأضاف: في حين أن المتظاهرين غير السياسيين الذين تجمعوا في «جالي فيس» رأوا أن الخروج الكامل لعائلة «راجاباكسا» من السلطة هو الحل لأمراض سريلانكا، أرادت الأطراف الأكثر علمًا بالسياسة تغييرات هيكلية أو دستورية، وانقسمت المجموعة الأخيرة إلى أولئك الذين أرادوا الإلغاء الكامل للرئاسة التنفيذية وأولئك الذين أرادوا الإبقاء عليها بسلطات مخفضة.

وأوضح أنه بينما يريد البعض إلغاء الرئاسة التنفيذية وإجراء انتخابات برلمانية جديدة، لكن الطلب على انتخابات جديدة ليس له سوى عدد قليل من المتنافسين بالنظر إلى الوضع الاقتصادي للبلاد.

ونوه إلى أن أقلية التاميل، التي دعمت في وقت سابق النظام الرئاسي التنفيذي؛ لأن الانتخاب المباشر للرئيس منحهم الشعور بأن لديهم دورًا في اختيار الرئيس التنفيذي للبلاد، يشعرون بخيبة أمل الآن.

لكن بحسب الكاتب، فإنه لا يمكن إلغاء الرئاسة التنفيذية بسهولة، حيث يجب طرحه للاستفتاء؛ لأنه بمثابة تغيير للبنية الأساسية للدستور.

وتابع: الجمعيات المهنية منقسمة، بينما تسعى نقابة المحامين في سريلانكا إلى إلغاء الرئاسة التنفيذية، تتجاهل غرفة التجارة السيلانية القضية وتركز على تكوين اللجان المستقلة، وبالتالي تسعى للحصول على دور لها وللمجموعات الاقتصادية الأخرى.

ولفت إلى أن المشروع الذي أعده وزير العدل ويجيداسا راجاباش، والذي تتم مناقشته الآن من قبل الأحزاب السياسية، يعيد بشكل أساسي المجلس الدستوري واللجان المستقلة، التي كانت موجودة من قبل. ونبَّه إلى أن اجتماع قادة الأحزاب السياسية في 27 مايو برئاسة رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ، قرر استبدال التعديل الـ20 بالتعديل 19 الذي يستهدف إنشاء لجان مستقلة لتوجيه ومراقبة مختلف جوانب الحكم.