واس - مكة المكرمة

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د.فيصل غزاوي، أن التسخط والاعتراض على الأقدار من أخطر أمراض القلوب، ومن مظاهر ذلك قول بعضهم إذا أصيب بمصيبة: ماذا فعلتُ يا ربي؟ أو أنا لا أستحق ذلك، أو عندما يرى على أحد نعمة فيحسُده عليها قائلاً: لماذا فلان عنده كذا وكذا وأنا ما عندي شيء؟!

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بالمسجد الحرام: من أخطر ما يفتك بقلب العبد ويورده المهالك أن يعتقد الإنسان في ذات الله تعالى أو صفاتِه أو أفعاله خلافَ الحق. وأضاف: قد يكون المرء ممن يسيء الظن بربه وهو لا يشعر قال ابن القيم رحمه الله: «فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السَّوء؛ فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق، ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ، ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحق، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به، ولو فتشت مَن فتشته، لرأيت عنده تعتباً على القدر وملامةً له، واقتراحاً عليه خلافَ ما جرى به، وأنه ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك.

وأضاف فضيلته: إن المستخف بالمعاصي جاهل بمقام الله وقدره، وجاهل بنظر الله ومراقبته، واغتر بحلم الله وإملائه.