رنا زمعي تكتب:@ZumaiRana

لو ألقينا نظرة على المرأة في مجالات الأعمال المتعددة والتي حازت المملكة فيها مراكز متقدمة من حيث تحقيق التكافؤ بين الجنسين في بيئات العمل ابتداء من الفرص الوظيفية في التخصصات المميزة أو سلم الرواتب والمميزات في عقود التوظيف ونهاية بفرص الحصول على المناصب القيادية والمتقدمة في مجالس الإدارات لوجدناها تمكنت من قيادة قطاع البنوك وما زالت تبرع في المجالات المالية، واعتقادي أن التخصصات المالية والمصرفية على مستوى الخليج بها من الكفاءات النسائية عدد ليس بالقليل، مما يترك لنا مجالا لاستشراف مستقبل القطاع، لكن ماذا عن المرأة في القطاعات التقنية والصناعية؟

قد حظيت بأن أكون شاهدة على عمل المرأة في قرى المملكة في مصانع النسيج والملابس والحرفيات منذ زمن ليس بالقريب وها أنا اليوم أراها في أدوار مميزة في المناجم ومصانع الأسمنت لكن هل يقتصر دور المرأة لنعتبر أنها تضيف لقطاع واعد مثل قطاع التعدين ليكون الركيزة الثالثة لاقتصاد المملكة كما هو مخطط له؟

أبدا فإن دورها كإدارية في الموارد البشرية وبناء تجربة الموظف أو المحاسبة والمالية أو مراكز الاتصال وخدمة العملاء والخدمات المساندة ولجان التدقيق والحوكمة لا يقل أهمية عن دورها في مناطق التشغيل والمواقع التقنية، وقد أذهلني ما رأيته من حماسة كل إدارية بمختلف اختصاصاتهن لمعرفة التفاصيل الفنية عالية المستوى والتي لا تتعلق بتخصصها فقط بالحرص على تقديم دورها بأفضل وجه وهاهي اليوم تثبت أنها تدون وتسجل كل شاردة وواردة لتكون على اطلاع بما يحتاجه دورها بل وأكثر لخدمة منظومة الصناعة.

هذا القطاع الواعد جدا والذي يثير فضول الكثيرين سيكون نجاحا جديدا تتحقق فيه رؤية المملكة ٢٠٣٠ ليس فقط كتوطين للكفاءات السعودية بل وقصص نجاح جديدة (مميزة) للمرأة، وسيكون التنوع والشمول عملا أساسيا لإبراز دور القطاع تنمويا واقتصاديا.

ومن تجربتي القريبة سيكون مهما جدا دور المرأة في إنجاحه من ناحية خدمة العملاء الخارجيين وبناء العلاقات المميزة مع أصحاب المصلحة للقطاع، كما أنها ستكون اليد المساندة والأرض الثابتة للعملاء الداخليين من العاملين والموظفين في القطاع من إداريين وفنيين في التواصل الداخلي... ترقبوا هذا النجاح القريب!