د ب أ - كولومبو

طلبت سريلانكا من مواطنيها عدم الاصطفاف في طوابير للحصول على البنزين؛ لأن الدولة التي هي على شفا التخلف عن سداد التزاماتها، لا تملك الدولارات لدفع ثمن شحنة وقود واحدة.

ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن وزير الطاقة كانتشانا ويجيسكيرا، القول للبرلمان، أمس الأربعاء: «هناك سفينة بنزين في مياهنا.. (لكن) ليس لدينا عملة أجنبية».

وقال الوزير إن سريلانكا تأمل في الإفراج عن السفينة. وأضاف دون تفاصيل، أن الدولة مدينة أيضا للمورد نفسه بمبلغ 53 مليون دولار، هي ثمن شحنة سابقة من البنزين.

وتمر الدولة الجزيرة بأسوأ حالة اقتصادية في تاريخها منذ حصولها على الاستقلال، وأدى النقص في كل الاحتياجات من الغذاء إلى غاز الطهي إلى أسرع تضخم في آسيا - حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 30% تقريبا - وتطور الأمر إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية.

وقال رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينجه - بعد أقل من أسبوع من توليه المنصب - الإثنين، إن الدولة لا تملك سوى مخزون ليوم واحد فقط من البنزين، وتحاول الحكومة الحصول على دولارات في السوق المفتوحة لدفع ثمن شحنات وقود تحملها ثلاث سفن متوقفة في المياه السريلانكية.

كما ذكر رئيس الوزراء أمام البرلمان أمس، أن الحكومة تجري مباحثات مع البنك الدولي لتحويل جزء من 160 مليون دولار من المساعدات المقدمة للرعاية الاجتماعية لسداد ثمن واردات الوقود.

وقال مسؤول، الثلاثاء، إن الحزب الحاكم في سريلانكا منع خطوة من جانب أحزاب المعارضة لإجراء تصويت بحجب الثقة عن الرئيس جوتابايا راجاباكسا في البرلمان.

وتم طرح مقترح للمعارضة بتعليق الإجراءات وإجراء تصويت بحجب الثقة، ولكن تم رفضه بواقع 119 صوتا مقابل 68. وجاءت خطوة المعارضة بسبب تزايد السخط ضد الرئيس في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، التي أدت لنقص الوقود والغاز والأدوية.

وقال الوزير دينش جناواردينا إنه مع ذلك يمكن طرح المقترح للمناقشة لاحقا كمقترح عادي.

وقال عضو المعارضة مجيب الرحمن: «الهدف من تمرير المقترح على أساس عاجل هو إظهار أن الرئيس لم يعد يتمتع بثقة البرلمان».

يشار إلى أن تمرير أي مشروع قانون لسحب الثقة ضد الرئيس لن يكون ملزما، ولكن سوف يضر بشعبية راجاباكسا.

وتشهد سريلانكا مظاهرات منذ أكثر من شهر ضد راجاباكسا وحكومته.

وقدم شقيق الرئيس، رئيس الوزراء السابق ماهيندا راجاباكسا، استقالته في التاسع من مايو الجاري، بعد موجة عنف ناجمة عن هجوم أنصار الحزب الحاكم على معارضي الحكومة.