يحث ملاك المباني على إعادة إحيائها ويعزز مشاركة المجتمع في التنفيذ
فائدة الترميم تكمن في الجانب الاقتصادي والحفاظ على الإرث التاريخي
القرار منصف ويراعي القادر وغير المتمكن من ترميم المباني
حرص هيئة التراث واضح على استدامة صيانة وإعادة تأهيل ما هو تحت يد الدولة
وقال باحث الآثار ومدير عام السياحة والتراث الوطني بالأحساء سابقا والمستشار في هيئة تطوير المنطقة الشرقية خالد الفريدة: الاهتمام بالموروث والتراث العمراني أمر مهم بالنسبة لنا بالأحساء، ولجميع المناطق أيضا، وأجد فيه فائدة كبيرة لأصحاب وملاك المواقع التراثية، أن ترمم بموجب إشراف ودراسات متخصصة من هيئة التراث، وبمشاركة متخصصين في هذا المجال، كما أن الفائدة من الترميم تكمن في الجانب الاقتصادي والإرث التاريخي وحفظه من الاندثار، كما يمكن الاستفادة منه واستثماره بتحويله إلى مقهى أو نزل ريفي أو سكن أو فندق تراثي، فهذه القضية تحقق أهدافا، منها أن المنطقة تستفيد من هذه المباني كأحد روافد التراث والسياحة في منطقتنا المقبلة على مرحلة نوعية، فهي وجهة سياحية منتظرة، ثانيا القضاء على الأماكن الخربة، وأيضا استفادة صاحب المنشأة اقتصاديا وماديا.
وأضاف: يجب علينا جميعا الاهتمام بهذا القرار والمساعدة على تنفيذه، لأن الأحساء مسجلة في التراث العالمي في اليونسكو، ولا بد أن تكون جميع المناطق مهيأة لاستقبال السياح، فنحن متجهون إلى السياحة العالمية، والحكومة في رؤيتها ٢٠٣٠ تدعو المجتمع إلى أن يساعد على أن تكون الأحساء وجهة سياحية زراعية، كونها تختلف عن غيرها، ففيها 3 وجهات سياحية، هي: السياحة الزراعية والصحراوية والتراثية، ولا بد أن يكون هناك دور للمجتمع المحلي في ذلك، وهيئة التراث مشكورة على هذه اللفتة الجميلة، وأهالي الأحساء متعاونون، ونعول عليهم كثيرا في أن يتعاونوا مع الهيئة في ترميم المنازل وبعض المواقع التي لها طرز معمارية متميزة. اللوائح التنظيمية
وأوضح رئيس فرع جمعية الحفاظ على التراث في منطقة الأحساء م. عبدالله الشايب، أنه عندما وضعت اللوائح التنظيمية لتعريف وحماية الآثار ومواقع التراث العمراني، فإن الأصل فيها المصلحة الوطنية العامة، خاصة بعد أن طال جزءا لا يستهان به منها الهدم والتخريب، وأضاف: هذا الحرص واضح فيما هو تحت يد الدولة ممثلة بهيئة التراث في استدامة الصيانة وإعادة التأهيل، لكن العقبة أن تلك الأملاك خاصة، وتحتاج في الأصل إلى وعي الملاك أن هذا موروث يخص الوطن، وهو عبء مقدر ومثمن، إلا أن الوعي في ذلك غير كاف فيحدث الإهمال والتدهور، وربما التحايل حتى السقوط لإقامة مشروع استثماري مكانه.
على هذا المنظور ومع سعة المملكة، فإنه من المهم تحديد المسؤولية لتحديد استدامة المبنى أو الموقع بصيغة واضحة، ويأتي القرار 680 ليحقق ذلك، وتطبيقه محل أهمية، والتساؤل الآن هو: كيف يمكن التعامل مع القطاع الخاص أو الملاك للتطبيق ومراقبته؟ فقد لا يكون المالك ذا قدرة مادية لاستدامة التأهيل، وقد يكون المبنى لا يوفر مقابل استخدامه بما يمكن استدامة الصيانة، لذا نتمنى عند معالجة الموضوع دراسة قدرة المالك المالية، ومساندته في إعادة التأهيل واستثمار الموقع بما يشكل دخلا يصرف جزء منه لرعاية المبنى، وإنشاء اتحاد أو جمعية ملاك لمساندة الأهالي، وتكون وسيطة مع هيئة التراث. حفظ المبانيوأشار م. أحمد الفريدة إلى أن القرار مهم لحفظ المباني في الأحياء التاريخية، لأننا نجد الكثير من المباني المهملة والآيلة للسقوط، وهي مهمة جدا لنا نظرا لما تحتويه من هوية أصيلة، وطراز عمراني فريد يجب المحافظة علية وإبرازه بشكل فاعل، وتابع: ونرى هذا القرار منصفا؛ لأنه راعى من باستطاعته الترميم، وأيضا غير القادر على ترميم تلك المباني التي تتمتع بقيمة تاريخية، سواء معمارية أو فنية أو غير ذلك من القيم حسب تصنيف تلك المباني من قبل الجهات ذات العلاقة، كما أنه قرار نافع لأنه يحافظ على هذه المباني، ويحث ملاكها ويشجعهم على إعادة إحيائها من خلال استغلالها بعدة طرق بما يتلاءم مع محيطها العمراني، وسوف يكون هناك استغلال أمثل وإعادة إحياء لمناطق عديدة، ولا نغفل أن تلك المباني توجد بها فرص استثمارية، وهي نقاط جذب قوية كما هو الحال في جميع المباني والمناطق الأثرية حول العالم، يجب أن تستغل بشكل صحيح وفاعل.
وعن المخاوف التي يمكن أن تحاصرنا أثناء تطبيق القرار، قال إن الأصالة من أهم الأشياء التي يجب مراعاتها في إجراءات وقف التدهور وإصلاح الضرر لتلك المباني، وأي عملية إصلاح يجب أن تكون مدروسة ومقننة حتى لا تفقد تلك المباني هويتها، وتكون هناك محافظة على ملامح المبنى الفنية والعمارية والإنشائية والمواد المستخدمة، وهنا يمكن الاستعانة بالمجتمع المحلي من خلال جمع الكثير من المعلومات قبل الترميم، لأنها سوف تسهم في المحافظة على هذه المباني.
وأضاف: وهناك بعض المقترحات بهذا الشأن، منها أن يكون الترميم العام وتجديد الأجزاء المنهارة بما لا يغير من أصالة المبنى مطلبا أساسيا ومهما، أو من الهيكل البنائي أو التشكيل الفراغي له أو من المواد المستخدمة فهي جميعا مهمة، ويستلزم استصدار كود عمراني لعملية إصلاح تلك المباني، لتكون العملية منظمة للحفاظ عليها، ووضع اشتراطات التوثيق خلال عملية الإصلاح، بالإضافة إلى ضوابط لحماية وصيانة تلك المباني بعد الإصلاح، لأنه من المهم الإشارة إلى جوانب صيانة تلك المباني بشكل دوري بعد الإصلاح، وإطلاق فرص تطوعية لكل المهتمين من الفنيين والمعماريين وغير ذلك من التخصصات الأخرى، للاستفادة من هذه التجربة بإشراك المجتمع المحلي لتكون فرصة للصغار قبل الكبار، وتأهيل مقاولين متخصصين في أعمال الإصلاح والتأهيل.
تفاعل عدد من المهندسين والمهتمين بالتخطيط والتراث العمراني مع القرار الصادر من هيئة التراث القاضي بتطبيق القرار 680 لحماية مباني التراث العمراني والحد من تدهورها في جميع مناطق المملكة، وعدها البعض خطوة إيجابية للحفاظ على التراث العمراني من التدهور والاندثار كمصلحة وطنية عامة.
القرار منصف ويراعي القادر وغير المتمكن من ترميم المباني
حرص هيئة التراث واضح على استدامة صيانة وإعادة تأهيل ما هو تحت يد الدولة
وقال باحث الآثار ومدير عام السياحة والتراث الوطني بالأحساء سابقا والمستشار في هيئة تطوير المنطقة الشرقية خالد الفريدة: الاهتمام بالموروث والتراث العمراني أمر مهم بالنسبة لنا بالأحساء، ولجميع المناطق أيضا، وأجد فيه فائدة كبيرة لأصحاب وملاك المواقع التراثية، أن ترمم بموجب إشراف ودراسات متخصصة من هيئة التراث، وبمشاركة متخصصين في هذا المجال، كما أن الفائدة من الترميم تكمن في الجانب الاقتصادي والإرث التاريخي وحفظه من الاندثار، كما يمكن الاستفادة منه واستثماره بتحويله إلى مقهى أو نزل ريفي أو سكن أو فندق تراثي، فهذه القضية تحقق أهدافا، منها أن المنطقة تستفيد من هذه المباني كأحد روافد التراث والسياحة في منطقتنا المقبلة على مرحلة نوعية، فهي وجهة سياحية منتظرة، ثانيا القضاء على الأماكن الخربة، وأيضا استفادة صاحب المنشأة اقتصاديا وماديا.
وأضاف: يجب علينا جميعا الاهتمام بهذا القرار والمساعدة على تنفيذه، لأن الأحساء مسجلة في التراث العالمي في اليونسكو، ولا بد أن تكون جميع المناطق مهيأة لاستقبال السياح، فنحن متجهون إلى السياحة العالمية، والحكومة في رؤيتها ٢٠٣٠ تدعو المجتمع إلى أن يساعد على أن تكون الأحساء وجهة سياحية زراعية، كونها تختلف عن غيرها، ففيها 3 وجهات سياحية، هي: السياحة الزراعية والصحراوية والتراثية، ولا بد أن يكون هناك دور للمجتمع المحلي في ذلك، وهيئة التراث مشكورة على هذه اللفتة الجميلة، وأهالي الأحساء متعاونون، ونعول عليهم كثيرا في أن يتعاونوا مع الهيئة في ترميم المنازل وبعض المواقع التي لها طرز معمارية متميزة. اللوائح التنظيمية
وأوضح رئيس فرع جمعية الحفاظ على التراث في منطقة الأحساء م. عبدالله الشايب، أنه عندما وضعت اللوائح التنظيمية لتعريف وحماية الآثار ومواقع التراث العمراني، فإن الأصل فيها المصلحة الوطنية العامة، خاصة بعد أن طال جزءا لا يستهان به منها الهدم والتخريب، وأضاف: هذا الحرص واضح فيما هو تحت يد الدولة ممثلة بهيئة التراث في استدامة الصيانة وإعادة التأهيل، لكن العقبة أن تلك الأملاك خاصة، وتحتاج في الأصل إلى وعي الملاك أن هذا موروث يخص الوطن، وهو عبء مقدر ومثمن، إلا أن الوعي في ذلك غير كاف فيحدث الإهمال والتدهور، وربما التحايل حتى السقوط لإقامة مشروع استثماري مكانه.
على هذا المنظور ومع سعة المملكة، فإنه من المهم تحديد المسؤولية لتحديد استدامة المبنى أو الموقع بصيغة واضحة، ويأتي القرار 680 ليحقق ذلك، وتطبيقه محل أهمية، والتساؤل الآن هو: كيف يمكن التعامل مع القطاع الخاص أو الملاك للتطبيق ومراقبته؟ فقد لا يكون المالك ذا قدرة مادية لاستدامة التأهيل، وقد يكون المبنى لا يوفر مقابل استخدامه بما يمكن استدامة الصيانة، لذا نتمنى عند معالجة الموضوع دراسة قدرة المالك المالية، ومساندته في إعادة التأهيل واستثمار الموقع بما يشكل دخلا يصرف جزء منه لرعاية المبنى، وإنشاء اتحاد أو جمعية ملاك لمساندة الأهالي، وتكون وسيطة مع هيئة التراث. حفظ المبانيوأشار م. أحمد الفريدة إلى أن القرار مهم لحفظ المباني في الأحياء التاريخية، لأننا نجد الكثير من المباني المهملة والآيلة للسقوط، وهي مهمة جدا لنا نظرا لما تحتويه من هوية أصيلة، وطراز عمراني فريد يجب المحافظة علية وإبرازه بشكل فاعل، وتابع: ونرى هذا القرار منصفا؛ لأنه راعى من باستطاعته الترميم، وأيضا غير القادر على ترميم تلك المباني التي تتمتع بقيمة تاريخية، سواء معمارية أو فنية أو غير ذلك من القيم حسب تصنيف تلك المباني من قبل الجهات ذات العلاقة، كما أنه قرار نافع لأنه يحافظ على هذه المباني، ويحث ملاكها ويشجعهم على إعادة إحيائها من خلال استغلالها بعدة طرق بما يتلاءم مع محيطها العمراني، وسوف يكون هناك استغلال أمثل وإعادة إحياء لمناطق عديدة، ولا نغفل أن تلك المباني توجد بها فرص استثمارية، وهي نقاط جذب قوية كما هو الحال في جميع المباني والمناطق الأثرية حول العالم، يجب أن تستغل بشكل صحيح وفاعل.
وعن المخاوف التي يمكن أن تحاصرنا أثناء تطبيق القرار، قال إن الأصالة من أهم الأشياء التي يجب مراعاتها في إجراءات وقف التدهور وإصلاح الضرر لتلك المباني، وأي عملية إصلاح يجب أن تكون مدروسة ومقننة حتى لا تفقد تلك المباني هويتها، وتكون هناك محافظة على ملامح المبنى الفنية والعمارية والإنشائية والمواد المستخدمة، وهنا يمكن الاستعانة بالمجتمع المحلي من خلال جمع الكثير من المعلومات قبل الترميم، لأنها سوف تسهم في المحافظة على هذه المباني.
وأضاف: وهناك بعض المقترحات بهذا الشأن، منها أن يكون الترميم العام وتجديد الأجزاء المنهارة بما لا يغير من أصالة المبنى مطلبا أساسيا ومهما، أو من الهيكل البنائي أو التشكيل الفراغي له أو من المواد المستخدمة فهي جميعا مهمة، ويستلزم استصدار كود عمراني لعملية إصلاح تلك المباني، لتكون العملية منظمة للحفاظ عليها، ووضع اشتراطات التوثيق خلال عملية الإصلاح، بالإضافة إلى ضوابط لحماية وصيانة تلك المباني بعد الإصلاح، لأنه من المهم الإشارة إلى جوانب صيانة تلك المباني بشكل دوري بعد الإصلاح، وإطلاق فرص تطوعية لكل المهتمين من الفنيين والمعماريين وغير ذلك من التخصصات الأخرى، للاستفادة من هذه التجربة بإشراك المجتمع المحلي لتكون فرصة للصغار قبل الكبار، وتأهيل مقاولين متخصصين في أعمال الإصلاح والتأهيل.
تفاعل عدد من المهندسين والمهتمين بالتخطيط والتراث العمراني مع القرار الصادر من هيئة التراث القاضي بتطبيق القرار 680 لحماية مباني التراث العمراني والحد من تدهورها في جميع مناطق المملكة، وعدها البعض خطوة إيجابية للحفاظ على التراث العمراني من التدهور والاندثار كمصلحة وطنية عامة.