الغرب مطالب بالضغط على الدبيبة كي يرحل
دعت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية الغرب إلى التخلي عن موقف الحياد وممارسة ضغط جماعي على رئيس الوزراء الليبي المؤقت عبدالحميد الدبيبة كي يرحل.
وبحسب مقال، منشور على موقع المجلة، حوَّلت الحرب الروسية في أوكرانيا مصير ليبيا التي تعيش في فوضى إلى سؤال حاسم للولايات المتحدة وحليفتيها فرنسا وإيطاليا.
وتابع: إذا تصرفت واشنطن وباريس وروما بشكل حاسم، فيمكنهم تحقيق الاستقرار في ليبيا مع تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن التردد قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في ليبيا، لصالح موسكو.
وأردف: إن ظهور رئيس وزراء محتمل، وهو فتحي باشاغا، يوفر لليبيا أفضل فرصة لتحقيق الاستقرار منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل 8 سنوات، تتمثل المهمة الحاسمة للولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في منح باشاغا فرصة للحكم من خلال إنقاذ آخر عملية سلام دولية بقيادة الأمم المتحدة.
زمام الأمور
وأشار المقال إلى أن إحدى العقبات التي تقف في الطريق تتمثل في رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا عبدالحميد الدبيبة، الذي يرفض الاستقالة، رغم التزامه بذلك عندما قبل زمام الأمور بشكل مؤقت قبل عام واحد.
وتابع: في انتهاك صارخ آخر لشروط توليه السلطة، قدَّم الدبيبة اسمه كمرشح للرئاسة، مما ساعد على إفشال الانتخابات التي طال انتظارها، والتي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر الماضي.
وأردف: مرَّر مجلس النواب، الذي يتخذ من الشرق مقرًّا له، اقتراحًا بحجب الثقة عن الدبيبة في سبتمبر 2021، وفي الشهر الماضي، صوَّت على استبدال الدبيبة بباشاغا، ولكن فقط بعد تنسيق الخطوة مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، الذي يمثل منافسًا لمجلس النواب، كان هذا المثال النادر للتنسيق السياسي بين الشرق والغرب بحد ذاته اختراقًا في ليبيا المستقطبة بشدة.
ومضى يقول: ينحدر باشاغا مثل الدبيبة، من مدينة مصراتة المحورية، وهي معقل شديد الاستقلال لا يدين بالفضل لطرابلس مركز القوة في الغرب، ولا بنغازي مركز القوة في الشرق.
وبحسب المقال، نجح باشاغا في الحصول على دعم المشير خليفة حفتر، الذي أصدر الأسبوع الماضي تعليماته للممثلين العسكريين الخمسة للجيش الوطني الليبي بالانسحاب من المحادثات الأمنية في اللجنة العسكرية المشتركة، غضبًا من رفض الدبيبة التنحي.
واعتبر المقال أن الخطوة أكثر من مجرد إجراء شكلي، حيث يضمن منتدى «5 + 5» هدنة جنيف بين القوى من كل جانب، والتي توسطت فيها الأمم المتحدة.
وأردف: طالب ممثلو شرق ليبيا بإغلاق الطرق والمطارات التي تربط شرق وغرب البلاد، كما هددوا أيضًا بوقف الإنتاج حتى يتنازل الدبيبة عن منصبه إلى باشاغا، لكن في 14 أبريل، أغلقت الميليشيات في الشرق والجنوب جزئيا حقول ومحطات النفط، وهي خطوة أثارها نزاع على عائدات النفط المهمة لليبيا.
تحويل أموالوأضاف المقال: حوَّلت المؤسسة الوطنية للنفط 8 مليارات دولار من الأموال المجمدة إلى حسابات وزارة المالية، التي تسيطر عليها حكومة الدبيبة في المصرف المركزي، وتحدت الصفقة طلب مجلس النواب الشرقي بتجميد مثل هذه التحويلات حتى تنحي الدبيبة.
وحذر المقال من أن الإغلاق الكامل للآبار الشرقية والجنوبية قد يؤدي إلى إعادة إشعال الصراع وتعميق الانقسامات، والتي من المحتمل أن تصل إلى نقطة الانهيار، وهو أمر يجعل روسيا هي الفائز الواضح.
وأردف: في الفترة القصيرة التي قضاها في منصبه، أدى الدبيبة إلى تفاقم حالة ليبيا القاتمة، ووفقا لمعارضيه، فقد أساء رئيس الوزراء المؤقت استخدام الأموال العامة للتشبث بالسلطة، وليس له من إنجاز سوى أنه دفع الاقتصاد الليبي إلى الهاوية.
واستطرد: بحسب منتقديه في الشرق، استمر الدبيبة في حرمان برقة من الأموال التي يجب أن يحصل عليها الموظفون العموميون والجيش، على الرغم من الاتفاقات السابقة، ومنح الأموال للميليشيات لتأمين موقعه في العاصمة.
وأردف: دبيبة متهم شخصيا بالفساد والمحسوبية، حيث توجد مزاعم بأنه وجَّه ملايين الدولارات إلى شركات وأفراد مرتبطين بعائلته.
وبحسب المقال، تزيد المخاطر في منطقة طرابلس الكبرى، حيث تُرك الأمن في المقام الأول لمجموعة من الميليشيات، التي تشتبك والعصابات المتناحرة عدة مرات في الأسبوع، وتشكل جرائم الشوارع وعمليات السطو والاختطاف خطرا يوميا على سكان طرابلس والمدن الكبرى الأخرى في جميع أنحاء البلاد، كما يعتبر الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والأسلحة والسلع الاستهلاكية ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
غض الطرفويواصل مقال مجلة «ناشيونال إنترست»: في البداية، غض دبيبة الطرف عن الوضع الأمني، حيث لم تكن لديه قوة عسكرية تتحدى الميليشيات القوية، والآن، يحتاج إليها لردع منافسه، رئيس الوزراء المنتخب باشاغا، عن العودة إلى طرابلس.
ومضى يقول: يمثل ظهور شخصية مثل باشاغا، بدعم من جميع أنحاء البلاد، أفضل أمل لليبيا منذ سنوات.
وتابع: على عكس دبيبة، اكتسب باشاغا سمعة طيبة أثناء توليه منصبه، كقائد مقتدر وسياسي ماهر، في ظل ما لديه من قاعدة نفوذ في مصراتة، فإن باشاغا في وضع جيد للقيام بالخطوات الحاسمة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، والتي يمكن أن تقود البلاد في النهاية إلى الانتخابات الوطنية، في ظل الحاجة إلى شخصية توافقية قوية لضمان إجراء الاقتراع بنزاهة واحترام النتائج من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الإسلاميون والموالون للقذافي وحفتر.
لكن، وبحسب المقال، يحتفظ الدبيبة خصم باشاغا، بركيزتين قويتين هما الميليشيات ومصرف ليبيا المركزي، حيث أنشأ ميليشيا «قوة دعم الدستور والانتخابات»، التي خاطرت بمواجهة عنيفة بمنع باشاغا من دخول طرابلس في 10 مارس.
وتابع: طالما أن البنك المركزي يوفر لحكومة الدبيبة إمكانية الوصول إلى الأموال الرسمية، فلا يمكن لباشاغا أن يحكم.
واختتم بقوله: ليس هناك ما يضمن نجاح باشاغا كقائد انتقالي موحّد، لكن من شبه المؤكد أن ليبيا ستشهد فوضى متصاعدة إذا لم تسنح له الفرصة، بالنظر إلى المخاطر الجيوسياسية الجديدة، لم يعُد ذلك نتيجة مقبولة بالنسبة إلى الغرب.
وبحسب مقال، منشور على موقع المجلة، حوَّلت الحرب الروسية في أوكرانيا مصير ليبيا التي تعيش في فوضى إلى سؤال حاسم للولايات المتحدة وحليفتيها فرنسا وإيطاليا.
وتابع: إذا تصرفت واشنطن وباريس وروما بشكل حاسم، فيمكنهم تحقيق الاستقرار في ليبيا مع تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن التردد قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في ليبيا، لصالح موسكو.
وأردف: إن ظهور رئيس وزراء محتمل، وهو فتحي باشاغا، يوفر لليبيا أفضل فرصة لتحقيق الاستقرار منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل 8 سنوات، تتمثل المهمة الحاسمة للولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في منح باشاغا فرصة للحكم من خلال إنقاذ آخر عملية سلام دولية بقيادة الأمم المتحدة.
زمام الأمور
وأشار المقال إلى أن إحدى العقبات التي تقف في الطريق تتمثل في رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا عبدالحميد الدبيبة، الذي يرفض الاستقالة، رغم التزامه بذلك عندما قبل زمام الأمور بشكل مؤقت قبل عام واحد.
وتابع: في انتهاك صارخ آخر لشروط توليه السلطة، قدَّم الدبيبة اسمه كمرشح للرئاسة، مما ساعد على إفشال الانتخابات التي طال انتظارها، والتي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر الماضي.
وأردف: مرَّر مجلس النواب، الذي يتخذ من الشرق مقرًّا له، اقتراحًا بحجب الثقة عن الدبيبة في سبتمبر 2021، وفي الشهر الماضي، صوَّت على استبدال الدبيبة بباشاغا، ولكن فقط بعد تنسيق الخطوة مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، الذي يمثل منافسًا لمجلس النواب، كان هذا المثال النادر للتنسيق السياسي بين الشرق والغرب بحد ذاته اختراقًا في ليبيا المستقطبة بشدة.
ومضى يقول: ينحدر باشاغا مثل الدبيبة، من مدينة مصراتة المحورية، وهي معقل شديد الاستقلال لا يدين بالفضل لطرابلس مركز القوة في الغرب، ولا بنغازي مركز القوة في الشرق.
وبحسب المقال، نجح باشاغا في الحصول على دعم المشير خليفة حفتر، الذي أصدر الأسبوع الماضي تعليماته للممثلين العسكريين الخمسة للجيش الوطني الليبي بالانسحاب من المحادثات الأمنية في اللجنة العسكرية المشتركة، غضبًا من رفض الدبيبة التنحي.
واعتبر المقال أن الخطوة أكثر من مجرد إجراء شكلي، حيث يضمن منتدى «5 + 5» هدنة جنيف بين القوى من كل جانب، والتي توسطت فيها الأمم المتحدة.
وأردف: طالب ممثلو شرق ليبيا بإغلاق الطرق والمطارات التي تربط شرق وغرب البلاد، كما هددوا أيضًا بوقف الإنتاج حتى يتنازل الدبيبة عن منصبه إلى باشاغا، لكن في 14 أبريل، أغلقت الميليشيات في الشرق والجنوب جزئيا حقول ومحطات النفط، وهي خطوة أثارها نزاع على عائدات النفط المهمة لليبيا.
تحويل أموالوأضاف المقال: حوَّلت المؤسسة الوطنية للنفط 8 مليارات دولار من الأموال المجمدة إلى حسابات وزارة المالية، التي تسيطر عليها حكومة الدبيبة في المصرف المركزي، وتحدت الصفقة طلب مجلس النواب الشرقي بتجميد مثل هذه التحويلات حتى تنحي الدبيبة.
وحذر المقال من أن الإغلاق الكامل للآبار الشرقية والجنوبية قد يؤدي إلى إعادة إشعال الصراع وتعميق الانقسامات، والتي من المحتمل أن تصل إلى نقطة الانهيار، وهو أمر يجعل روسيا هي الفائز الواضح.
وأردف: في الفترة القصيرة التي قضاها في منصبه، أدى الدبيبة إلى تفاقم حالة ليبيا القاتمة، ووفقا لمعارضيه، فقد أساء رئيس الوزراء المؤقت استخدام الأموال العامة للتشبث بالسلطة، وليس له من إنجاز سوى أنه دفع الاقتصاد الليبي إلى الهاوية.
واستطرد: بحسب منتقديه في الشرق، استمر الدبيبة في حرمان برقة من الأموال التي يجب أن يحصل عليها الموظفون العموميون والجيش، على الرغم من الاتفاقات السابقة، ومنح الأموال للميليشيات لتأمين موقعه في العاصمة.
وأردف: دبيبة متهم شخصيا بالفساد والمحسوبية، حيث توجد مزاعم بأنه وجَّه ملايين الدولارات إلى شركات وأفراد مرتبطين بعائلته.
وبحسب المقال، تزيد المخاطر في منطقة طرابلس الكبرى، حيث تُرك الأمن في المقام الأول لمجموعة من الميليشيات، التي تشتبك والعصابات المتناحرة عدة مرات في الأسبوع، وتشكل جرائم الشوارع وعمليات السطو والاختطاف خطرا يوميا على سكان طرابلس والمدن الكبرى الأخرى في جميع أنحاء البلاد، كما يعتبر الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والأسلحة والسلع الاستهلاكية ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
غض الطرفويواصل مقال مجلة «ناشيونال إنترست»: في البداية، غض دبيبة الطرف عن الوضع الأمني، حيث لم تكن لديه قوة عسكرية تتحدى الميليشيات القوية، والآن، يحتاج إليها لردع منافسه، رئيس الوزراء المنتخب باشاغا، عن العودة إلى طرابلس.
ومضى يقول: يمثل ظهور شخصية مثل باشاغا، بدعم من جميع أنحاء البلاد، أفضل أمل لليبيا منذ سنوات.
وتابع: على عكس دبيبة، اكتسب باشاغا سمعة طيبة أثناء توليه منصبه، كقائد مقتدر وسياسي ماهر، في ظل ما لديه من قاعدة نفوذ في مصراتة، فإن باشاغا في وضع جيد للقيام بالخطوات الحاسمة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، والتي يمكن أن تقود البلاد في النهاية إلى الانتخابات الوطنية، في ظل الحاجة إلى شخصية توافقية قوية لضمان إجراء الاقتراع بنزاهة واحترام النتائج من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الإسلاميون والموالون للقذافي وحفتر.
لكن، وبحسب المقال، يحتفظ الدبيبة خصم باشاغا، بركيزتين قويتين هما الميليشيات ومصرف ليبيا المركزي، حيث أنشأ ميليشيا «قوة دعم الدستور والانتخابات»، التي خاطرت بمواجهة عنيفة بمنع باشاغا من دخول طرابلس في 10 مارس.
وتابع: طالما أن البنك المركزي يوفر لحكومة الدبيبة إمكانية الوصول إلى الأموال الرسمية، فلا يمكن لباشاغا أن يحكم.
واختتم بقوله: ليس هناك ما يضمن نجاح باشاغا كقائد انتقالي موحّد، لكن من شبه المؤكد أن ليبيا ستشهد فوضى متصاعدة إذا لم تسنح له الفرصة، بالنظر إلى المخاطر الجيوسياسية الجديدة، لم يعُد ذلك نتيجة مقبولة بالنسبة إلى الغرب.