حسام أبو العلا - القاهرة

حذر سياسيون ليبيون من خطورة عودة الفوضى للبلاد، مؤكدين أن فرار مساجين يمهد لعودة الفوضى وإشارة إلى حالة الانفلات الأمني.

وكانت مديرية أمن السهل الغربي الليبية، ألقت القبض على 24 سجينا من الفارين من سجن «مليتة»، الذين هربوا بعد تمرد مسلح فجر الإثنين.

وقالت المديرية في بيان لها وفقا لوكالة الأنباء الليبية: إنها شكلت فريق عمل للبحث والتحري وضبط الفارين، حيث إن أغلبهم من مرتكبي الجرائم الخطيرة وبالفعل تمكن منتسبي المديرية من ضبط 24 من المساجين الفارين من مؤسسة «مليتة».

وأكدت أن ذلك جاء بناء على ما حصل فجر الإثنين بمؤسسة الإصلاح والتأهيل «مليتة» من واقعة تمرد مسلح للمساجين داخل المؤسسة والذي نتح عنه فرار العديد من السجناء إلى داخل الحدود الإدارية لمديرية أمن السهل الغربي.

وأكدت وزارة الداخلية الليبية في بيان، إعادة السجناء المضبوطين للسجن ذاته، منوهة بأنه جرى تعميم قائمة بأسماء الفارين على جميع التمركزات الأمنية بضرورة التعرف على هوية الأشخاص المارين من الطرقات العامة بالكامل.

محمد الشريف


من جهته، حذر الباحث في الشأن الليبي محمد فتحي الشريف من خطورة الانفلات الأمني في عدد من المدن الليبية في الغرب خصوصا في العاصمة طرابلس، مشددا على ضرورة خروج المرتزقة والميليشيات المسلحة لخطورة استمرارهم في المشهد السياسي الليبي، وأكد أن حكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهي تكليفها وراء افتعال الفوضى لمنع تسليم السلطة للحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا.

وأضاف الشريف الذي يرأس مركز العرب للدراسات «أن الدبيبة يحاول تصدير صورة مضللة للمجتمع الدولي أنه لا يزال يملك مفاتيح السلطة في ليبيا، وأن رحيله قد يسقط ليبيا في فخ الاقتتال ويعيد البلاد إلى دائرة العنف والحرب»، وكشف الشريف عن وجود مخططات خارجية بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية لإعادة الدولة الليبية إلى الفوضى.

ولفت إلى أن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر هو ركيزة الاستقرار الحقيقي في ليبيا، ويسعى دائماً لتحقيق الاستقرار.

بدوره، أكد المحلل السياسي والخبير القانوني محمد صالح جبريل «أن التدخلات الخارجية وراء تعثر حل المشكلة الليبية»، مشيرا إلى أن «المجتمع الدولي يدعم كل الأطراف في ليبيا بما يتماشى مع مصالحه إذ أن هناك دولا تدعم عبدالحميد الدبيبة وأخرى تدعم فتحي باشاغا».