محمد العويس - الأحساء

معاناة مزدوجة لكبار السن والمرضى

يواجه عدد من زوار ومرتادي سوق القيصرية بالهفوف معاناة كبيرة في الحصول على مواقف لسياراتهم، خلال زيارتهم للسوق، وتزداد المعاناة في أيام المناسبات، نظرا لما يشكله السوق من أهمية كبيرة، لمكانته التاريخية وأعمال التطوير الجارية فيه، وتوفر المنتجات.

وأوضح عدد من مرتادي السوق لـ (اليوم)، أن المشكلة تدفعهم لإيقاف السيارة بعيدا عن السوق، والمشي لمسافة بعيدة، إضافة إلى تكبدهم مخالفات مرورية، حال اضطرارهم للوقوف الخاطئ، مشيرين إلى أهمية تطوير المواقف والتوسع فيها، بما يتناسب مع حجم الزوار، وإدراج ذلك ضمن مشروع تطوير وسط الهفوف الذي يتم حاليا.

نقص الأماكن يربك المرتادين

قال المواطن محمد البوخديم، إن سوق القيصرية من المعالم السياحية الهامة والرئيسية في محافظة الأحساء، ويتميز بوفر المستلزمات، ونحن نقصد هذا السوق بشكل دائم وخصوصا في المناسبات، إلا أننا نواجه مشكلة عدم توفر أو كفاية مواقف السيارات التي تخدم الزوار، نظرا للازدحام.

وأضاف: هذه المشكلة تدفعنا لإيقاف السيارة بعيدا عن السوق، والمشي لمسافة بعيدة، وتزداد المعاناة مع وجود أطفال، والمشكلة الأكبر ما نتكبده من مخالفات نتيجة اضطرارنا للوقوف الخاطئ، حتى لو كان مدة قصيرة، ولذلك وجود المواقف وزيادتها أحد المطالب الهامة.

ساعات للبحث دون جدوى

ذكر المواطن عمر العلي، أن سوق القيصرية متنفس حقيقي لأهالي محافظة الأحساء وزوارها من مناطق ومدن المملكة وأبناء دول الخليج، وحتى السائحين من دول مختلفة، نظرا لما يتميز به السوق كمعلم هام، ولعل أصعب العوائق الخاصة بهذا السوق هو الحاجة لزيادة مواقف السيارات.

وأضاف: نلاحظ أعمال التطوير والمشاريع التي تنفذها أمانة المحافظة، وهي خطوة هامة ومباركة، إلا أن المواقف تعد من الاحتياجات الهامة والرئيسة؛ فهناك من يحضر إلى هذا السوق ويظل ساعات طويلة يبحث عن مكان لسيارته، والبعض قد لا يجد، بشبب الإقبال على السوق.

وأعرب عن أمله في أن تمتد أعمال التطوير لتشمل توفير مواقف للسيارات، حتى وإن كانت مدفوعة الأجر؛ فالهدف هو الوقوف والحصول على المستلزمات من السوق.

إدراج المواقف ضمن أعمال التطوير

أكد المواطن سالم بوخوه، أن الإقبال على السوق، يشكل ازدحاما كبيرا، خاصة أيام المناسبات، نظرا لأهمية هذا السوق، ومن الصعوبة الحصول على موقف إلا بعد ساعات، أو الوقوف بعيدا عن السوق، وهذا أمر مرهق للغاية، خاصة إذا اشترى الزائر مستلزمات كثيرة، يحتاج فيها قرب مكان السيارة.

وقال: تطوير المواقف مهم جدا، ونحن نلاحظ هذه الفترة أعمالا تطويرية للمنطقة القريبة من السوق، ونشكر الأمانة على جهودها، ولكن أيضا ينبغي أن تشمل الأعمال تطوير المواقف والاهتمام بها، لخدمة الزوار ومرتادي السوق.

«عبء كبير» يرهق الزوار

أوضح المواطن أحمد الهران، أن نقص مواقف السيارات يشكل عبئا كبيرا على مرتادي السوق، مضيفا: نقطع مسافات طويلة للوصول إلى السوق، إلا أن ما يفاقم المعاناة عدم وجود مواقف كافية للمركبات، ودائما ما نجد ازدحامات كثيرة، خاصة في أيام المناسبات.

وقال: أمانة المحافظة تعمل جاهدة على تطوير وسط الهفوف، ونتمنى أن نشهد مواقف داخل المباني بما يسهم في تخفيف الازدحام، وإزالة العبء عن كاهل زوار السوق ومرتاديه، والتخفيف من ازدحام السيارات على المواقف الخارجية القريبة من السوق.

المشي لمسافات بعيدة سيرا على الأقدام

قال المواطن خليفة السهلي، إن أمانة المحافظة حرصت على إيجاد مواقف للفئة الغالية علينا جميعا، وهي فئة ذوو الاحتياجات الخاصة، ونأمل أن تتسع مشاريعها التطويرية، لتشمل وجود مواقف خاصة أيضا لكبار السن، ممن لا يستطيعون إيقاف سياراتهم، فيضطرون للوقوف بعيدا عن السوق، ويقطعون مسافات طويلة مشيا من أجل الوصول للسوق، وهو ما يشكل عبئا إضافيا عليهم.

«مشكلة مزعجة» تتطلب حلا سريعا

بين المواطن أحمد العمران «صاحب محل» بالسوق، أنه بحكم تواجده الدائم، ومن خلال حديثه مع بعض الزوار ومرتادي السوق، فأكثر ما يزعجهم هو قلة مواقف السيارات التي فعلا تحتاج إلى اهتمام، لتيسير حركة الزوار وخدمة السوق والإسهام في انتعاشه.

وقال: زيادة مواقف السيارات سترفع نسبة الإقبال وتسهم في رواج المبيعات، خاصة في أيام المناسبات، ونتطلع أن يكون المشروع القائم حاليا القريب من السوق يتضمن خدمة وزيادة عدد المواقف للسيارات.

أمانة الأحساء: 500 موقف إضافي بوسط الهفوف

قال أمين محافظة الأحساء م. عصام الملا، إن عدد مواقف المركبات بجوار سوق القيصرية التاريخي ازداد، بالإضافة إلى إيجاد عدد من مواقع الوقوف بجانب الشوارع القائمة حالياً، لافتاً إلى أن القيصرية تقع على طريق رئيسي «طريق الملك عبدالعزيز» والمواقف بامتداده «مدفوعة الأجر»، وتهدف الأمانة من ذلك إلى منع وقوف المركبات لفترة طويلة، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من السيارات بالوقوف، كما أن الأمانة تعمل على إيجاد مواقف إضافية تُقدر بحوالي 500 موقف إضافي في منطقة وسط الهفوف التاريخي.

وأضاف: إن الخطوات التنفيذية حاليا تشمل: مشروع تحسين وتطوير طريق الملك عبدالعزيز «امتداد سوق القيصرية»، وطريق الملك خالد، باعتبارهما طريقين محوريين في قلب مدينة الهفوف، ويشهدان حركة دائمة من الأهالي والزائرين، نظير احتوائهما على الأسواق التجارية والمواقع التاريخية والأثرية. ويتضمن مشروع تحسين وتطوير محاور الطرق بحاضرة الأحساء في نطاقه الجغرافي تطوير 13 طريقاً بأطوال إجمالية تُقدر بـ 42.75 كيلو متر مربع.

ونوه «الملا» إلى أن المشروع يستهدف معالجة الخلل في حركة المركبات والمشاة عن طريق تهيئة الأرصفة والشوارع ورفع كفاءتها، لتكون مناسبة لممارسة رياضة المشي. وتطوير المحاور التجارية وتنظيم وتحفيز الاستثمار ليُسهم ذلك في تنمية الاقتصاد وتوفير فرص وظيفية واستثمارية. وتعزيز مبدأ مشاركة المجتمع في تحديد احتياجاتهم وأولويات التطوير والتنمية والمساهمة في اتخاذ القرار بما يعزز الانتماء للبيئة العمرانية.

وفيما يتعلق بالمشروع في مرحلته الأولى، ذكر «الملا» أن طريقي «الملك عبدالعزيز، الملك خالد» من أهم الطرق المحورية الحيوية بمدينة الهفوف، وتم تصميم تطويرهما بناء على دراسات مستفيضة متواكبة مع أنسنة المدن وتعزيز السلامة المرورية والحد من التشوه البيئي والبصري، كاشفاً عن أن تطوير الطريقين ستكون مخرجاتها الأولى من نوعها في الأحساء من حيث المنظور والخدمات والجودة، حيث ستتضمن الأرصفة مسارات للدراجات الهوائية ومسارات للمشاة، إلى جانب مسارات للمكفوفين ومسارات لذوي الإعاقة الحركية ومسطحات خضراء وزراعة الأشجار والنخيل والربط مع شبكة الطرق الأخرى.

وأكمل: الدراسة المرورية للقدرة الاستيعابية للطريقين ومحاور الالتفاف تم التوسع بها، منوهاً إلى أن المرحلة الأولى للمشروع في مسارها الأخير، وفكرة المشروع في الطريقين هدفت إلى الربط بينهما من خلال تنفيذ مسار سياحي، واستغلال المعالم التراثية الموجودة والأسواق التاريخية الواقعة عليهما، ومنها «قصر إبراهيم، جامع الجبري، مقر الإمارة، سوق القيصرية التاريخي، منزل البيعة، المدرسة الأميرية»، بالإضافة إلى عدد من الجوامع القديمة، وكذلك المجمعات التجارية.