في السلامة المرورية هناك ما يعرف بالنقطة العمياء، وهي تلك المنطقة، التي تقع بجانب المركبة من جهة السائق ما بين المرآة الأمامية والخلفية وسميت بهذا الاسم لأنها فعلا خارج نطاق التغطية من قبل السائق وكم من حوادث مرورية كانت أسبابها انحراف السائق لليسار معتقدا أن الطريق سالك بينما كانت هناك مركبة محاذية له تقع في النقطة العمياء وللتغلب عليها ألا يعتمد السائق على المرايا فقط، بل يلتفت يسارا بمقدار زاوية (90) قبل أن يهم بالانعطاف، وبهذا يكون قد تأكد بعدم وجود مركبة في تلك المنطقة...
كان لابد من الإطالة في المقدمة لأهمية إيضاح ماهية النقطة العمياء، فهناك مَن يجهلها ويجهل كيفية التعامل معها من السائقين!!
هل تعلمون أننا نعاني من النقاط العمياء في التواصل بين أفراد المجتمع كتلك النقاط المرورية ونحتاج إلى أن نلتفت حولنا لكي نشاهد مَن يقع في تلك النقاط ممن منعهم الحياء والتعفف وكبلتهم الديون والحاجة، فأصبحوا سجناء داخل منازلهم فكم من الأسر المحتاجة ممن يعيشون بيننا بنفس المنطقة والمدينة والحي من المستحقين للزكاة والصدقات والعطايا وغيرها ويجب علينا ألا نعتمد فقط على ما نشاهد من خلال مرايا وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، وكلها خير وبركة ولكن الأقربين أولى بالمعروف والأمر الآخر مَن يعيشون بيننا في صمت ويمنعهم التعفف والحياء من الطلب يجعل المسؤولية على عواتقنا مضاعفة، فالبيوت أسرار وهنا نستطيع أن نعرف أحوال مَن يعيشون حولنا من خلال حالة المنزل والملبس والمركبة، فكلها دلائل على الحاجة والدور هنا علينا في كيفية إيصال ما تجود به أيدينا بطرق خلاقة نحترم من خلالها كرامة مَن نحسن إليه حتى يقبلها دون خدش لعزة النفس وكرامتها..
أشارككم بمقترح طرحه أحد الزملاء عندما كنا نناقش ظروف المحتاجين خارج وداخل بلادنا، فهناك مَن يتصور أن المحتاجين خارج حدود الوطن فقط بينما المحتاجين كثر من أهل القرى والضواحي، فكانت الفكرة الحصول على حسابات المحتاجين المتعففين كخطوة أولى، ومن ثم نقوم بعملية تحويل لحساباتهم كل حسب طاقته على أن نلتقي بعد أسبوع لنسمع كيف كانت ردود الأفعال وفعلا طبقنا الفكرة وعندما التقينا وبدا كل شخص يقص ما حدث بعد التحويل، فكانت هذه الردود التقريبية مشتركة (وصلني حوالة منك وحبيت اسألك وش قصة الحوالة) الرد كان شبه مشترك أيضا من الجميع، حيث كان كل شخص يرد حسب عمر مَن تم التحويل له، فإذا كان كبير سن نقول هدية أولادك يا عم، بينما إن كان بنفس السن نقول هدية من أخيك، أما إذا كان صغيرا، فنقول هذه من عمك هدية.. إلخ.
تنويه لم ننس ممن ليست لديهم حسابات بنكية من المساعدة.
يا ترى كم حجم السعادة، التي تدخلها مثل هذه الحوالات أو الصدقات على المتعففين من المحتاجين؟!
مازال الوقت متاحا، فنحن في شهر الخير، وبمجرد التفاتة بسيطة نقضي على النقاط العمياء، وتقاطع الشحناء، ومطبات القطيعة لتتحول تلك النقاط المظلمة إلى قناديل مشعة بالحب والتلاحم بين أفراد المجتمع.
Saleh_hunaitem@
كان لابد من الإطالة في المقدمة لأهمية إيضاح ماهية النقطة العمياء، فهناك مَن يجهلها ويجهل كيفية التعامل معها من السائقين!!
هل تعلمون أننا نعاني من النقاط العمياء في التواصل بين أفراد المجتمع كتلك النقاط المرورية ونحتاج إلى أن نلتفت حولنا لكي نشاهد مَن يقع في تلك النقاط ممن منعهم الحياء والتعفف وكبلتهم الديون والحاجة، فأصبحوا سجناء داخل منازلهم فكم من الأسر المحتاجة ممن يعيشون بيننا بنفس المنطقة والمدينة والحي من المستحقين للزكاة والصدقات والعطايا وغيرها ويجب علينا ألا نعتمد فقط على ما نشاهد من خلال مرايا وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، وكلها خير وبركة ولكن الأقربين أولى بالمعروف والأمر الآخر مَن يعيشون بيننا في صمت ويمنعهم التعفف والحياء من الطلب يجعل المسؤولية على عواتقنا مضاعفة، فالبيوت أسرار وهنا نستطيع أن نعرف أحوال مَن يعيشون حولنا من خلال حالة المنزل والملبس والمركبة، فكلها دلائل على الحاجة والدور هنا علينا في كيفية إيصال ما تجود به أيدينا بطرق خلاقة نحترم من خلالها كرامة مَن نحسن إليه حتى يقبلها دون خدش لعزة النفس وكرامتها..
أشارككم بمقترح طرحه أحد الزملاء عندما كنا نناقش ظروف المحتاجين خارج وداخل بلادنا، فهناك مَن يتصور أن المحتاجين خارج حدود الوطن فقط بينما المحتاجين كثر من أهل القرى والضواحي، فكانت الفكرة الحصول على حسابات المحتاجين المتعففين كخطوة أولى، ومن ثم نقوم بعملية تحويل لحساباتهم كل حسب طاقته على أن نلتقي بعد أسبوع لنسمع كيف كانت ردود الأفعال وفعلا طبقنا الفكرة وعندما التقينا وبدا كل شخص يقص ما حدث بعد التحويل، فكانت هذه الردود التقريبية مشتركة (وصلني حوالة منك وحبيت اسألك وش قصة الحوالة) الرد كان شبه مشترك أيضا من الجميع، حيث كان كل شخص يرد حسب عمر مَن تم التحويل له، فإذا كان كبير سن نقول هدية أولادك يا عم، بينما إن كان بنفس السن نقول هدية من أخيك، أما إذا كان صغيرا، فنقول هذه من عمك هدية.. إلخ.
تنويه لم ننس ممن ليست لديهم حسابات بنكية من المساعدة.
يا ترى كم حجم السعادة، التي تدخلها مثل هذه الحوالات أو الصدقات على المتعففين من المحتاجين؟!
مازال الوقت متاحا، فنحن في شهر الخير، وبمجرد التفاتة بسيطة نقضي على النقاط العمياء، وتقاطع الشحناء، ومطبات القطيعة لتتحول تلك النقاط المظلمة إلى قناديل مشعة بالحب والتلاحم بين أفراد المجتمع.
Saleh_hunaitem@