محمد شنوان العنزي يكتب:

نسيت أن أخبركم

هل الرحيل مر..؟ نعم.. هل الفراق مؤلم..؟ بكل تأكيد.. هل نخاف من الموت أم طريقة الموت؟ بكل وضوح الثانية.. أما الأولى فهي حتمية ومصير لا مفر منه.. أحياناً طريقة الموت تكون أقسى من الموت نفسه.. أنا هنا لا أمارس فلسفة، ولكن أكتب شعورا قد عشته أكثر من مرة.

- الموت بعد معاناة مع المرض.. فعلياً أهون من الموت فجأة دون مقدمات.. ودون أن يخالجك الشك.. ودون أن تتوقع.. ودون أن تمنح فرصة للوداع.. ما أصعب أن تفقد عزيزا أو صديقا أو قريبا بشكل مفاجئ.

- نحن لا نختار.. الله سبحانه وتعالى من يختار.. ونحن لا نعترض لأننا مؤمنون بقضاء الله وقدره.. ونحن لا نجزع لأننا على يقين أن هذه سنة الحياة.. بالأمس ولدنا وغداً سندفن هكذا هي المعادلة بكل بساطة ووضوح.

- حتى بعد الموت هناك من يرحل وينسى.. وهناك من يبقى حاضراً سيرة ومسيرة بين الناس.. هناك من يتذكره الأوفياء.. وهناك من يغيب جسداً ويبقى اسماً يتردد في كل مكان.. هناك من يسخر الله له كل شيء بعد الموت.. الصدقة.. الدعاء.. الأوفياء..

- غداً الخميس السابع والعشرون من رمضان.. الذكرى الأولى على رحيل الأخ والزميل عادل التويجري.. الذي رحل عنا في شهر رمضان الماضي فجأة ودون مقدمات وفي شهر فضيل ويوم عظيم.. الذي رحل وترك أثرا وتأثيرا في الوسط الإعلامي والرياضي وأيضاً في نفوسنا.

- صحيح أنه رحل جسدا.. وصحيح أن موته كان فاجعة.. وصحيح أنه ذهب ولن يعود إلينا.. ولكن من نعم الله على هذا الرجل أنه سخر له عددا كبيرا من الناس يمارسون الدعاء والصدقة وإحياء ذكراه بشكل مستمر.. آخرها ليلة الخامس والعشرين من هذا الشهر -الإثنين الماضي- حينما قام مجموعة من الأوفياء بفتح «مساحة» عبر تويتر للتبرع من خلال أسهم خيرية بالتعاون مع جمعية رعاية الأيتام بجدة.. وسط إقبال وتفاعل كبير.

- نسيت أن أخبركم.. يجب أن يعي الجمهور الرياضي أن كرة القدم والرياضة هي جزء بسيط من حياتنا.. وهذا الجزء يصنف على أنه جزء للتسلية وليس قضية أو معركة حياة.. لكل شخص ميول ومن حق أي شخص أن يدافع عن ناديه بالطريقة التي يراها.. ولكن لا يجب أن تتعدى هذه المساحة إلى خطوط عريضة لا يجب أن تمس.. صحيح لكل منا ميول مختلفة.. ولكن كلنا تحت مظلة دين واحد ووطن واحد ومجتمع واحد.. وسلامتكم.