حسام أبو العلا - القاهرة

أكد رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان فتحي باشاغا، أن بلاده ليست غنيمة حتى يستولي عليها شخص أو حكومة أو عائلة بعينها، في إشارة إلى عبدالحميد الدبيبة، في حين قال وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو: إن «أولوية» بلاده تكمن في «تجنب التصعيد العسكري أو تقسيم ليبيا، مما لذلك من آثار مزعزعة للاستقرار في المنطقة بأسرها».

وأضاف دي مايو في تصريح أمس، بالعاصمة روما نقلتها «بوابة الوسط» الليبية: «نحن نراقب عن كثب الوضع الدقيق في ليبيا، الذي نعتقد أنه لا يوجد مخرج آخر منه غير تسوية سياسية بين الأطراف».

وتأتي تصريحات دي مايو في وقت تشهد فيه ليبيا عمليات إغلاق لحقول وموانئ نفط على خلفية الصراع على السلطة بالبلاد بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الوزراء المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، الذي عقدت حكومته الخميس، أول اجتماع لها في مدينة سبها.

في غضون هذا، أكد باشاغا أنه عقد العزم على مباشرة أعمال الحكومة بوصفها وطنية ومنبثقة عن السلطة التشريعية بشكل ديمقراطي نزيه، وأضاف في افتتاح الجلسة الأولى لمجلس وزراء الحكومة الليبية ليل الخميس، إنه اختار أن يكون أول اجتماع للحكومة على غير العادة من مدينة سبها في الجنوب؛ حرصا على أن تكون الحكومة لكل الليبيين في كل المناطق والأقاليم.

وشدد باشاغا على أن عهود الفساد والفوضى والاستبداد قد ولت، وانطلق عهد وطني جديد يتحد فيه الليبيون، ووصف ترويج حكومة الدبيبة لإجراء انتخابات برلمانية بالوهم، مؤكدا أن استلام حكومته السلطة التنفيذية في العاصمة طرابلس ليس هدفا عاجلا.

ويتحصن رئيس الحكومة المقال عبدالحميد الدبيبة بالميليشيات في العاصمة، رافضا قرار البرلمان بانتهاء مدة حكومته وتكليف حكومة جديدة.

واتهم رئيس الوزراء الليبي فتحي باشاغا، الحكومة المنتهية ولايتها بتوزيع أموال النفط على الميليشيات، وقال: «نخشى وصول أموال النفط لجماعات مسلحة»، مشيرا إلى أن الحكومة تتواصل مع المسؤولين على الحقول النفطية التي أغلقت.

وطالب البيان الختامي بالحيلولة دون استغلال إيرادات النفط سياسيا والتسبب من خلالها في الإخلال بالوضع الأمني والعسكري للبلاد وضرورة تجنيب ثروات الليبيين من دائرة الاستقطاب والاستغلال السياسي.