اليوم - الرياض

تجسدت وتشكلت كواليس العروض والجانب الخاص بالتجريب والبروفات والاكتشاف، ومساحة الإبداع المثالية وظروف الإلهام المحفزة والجزء الخفي من جبل الجليد في تجربة المسرح والفنون الأدائية، من خلال مبادرة «حاضنة المسرح والفنون الأدائية»، التي أطلقتها هيئة المسرح والفنون الأدائية مطلع شهر أبريل الحالي، لتكون بيئة جاذبة للمواهب في المقام الأول، ورافدة بالمعرفة والخبرات المتميزة للإسهام في تقديم كفاءات وطاقات سعودية ستكون نواة المستقبل في مسيرة المسرح، الأمر الذي وصفه الكاتب المسرحي د. عبدالله آل عبدالمحسن بأنه المتوقع والمأمول في نفس الوقت، وقال: يحتاج الممارسون إلى مثل هذه المبادرات والورش التدريبية لصقل مواهبهم وتطوير قدراتهم، ولفتح آفاقهم للبحث عن المفاهيم التي يجب أن يدرسوها، وأفضل الطرق التي تضعهم على مسار المنافسة، وأخيرا لمعرفة أنواع المسرحيات التي يفترض أن تقدم للوصول للتغير النوعي.

مبادرة «حاضنة المسرح والفنون الأدائية» تجربة مكثفة ومركزة في زخم يمزج بين الكيف والكم، إذا تعمل على مسارين يتعلقان بالمعلومات والجانب النظري وفي الوقت نفسه توافر الجانب التطبيقي، وذلك ضمن خطة المشروع الذي سيكون وفق مراحل متعددة على مدى 5 شهور، صممت من أجل رفع كفاءة المشاركين وتنمية قدراتهم الاحترافية والبالغ عددهم 250 مشتركا، بداية بالمخيم التدريبي الافتراضي ويليه برنامج ما قبل الحاضنة الافتراضية، ثم الحاضنة الافتراضية تعقبها مرحلة الحاضنة الحضورية، التي تشمل تقييم لجنة التحكيم للعروض الفنية، وهو ما عده د. عبدالله خطوة تحويل الفعل المسرحي إلى نشاط مؤسسي يسهم في تنظيم العمل والمحافظة على حقوق الممارسين، من خلال تفعيل منظومة ريادة الأعمال في صناعة المسرح، وقال: هناك مفهوم معروف بـ«تحديد الاتجاهات»، وهو من المفاهيم المهمة لتحقيق الأهداف المرجوة من المبادرات والإستراتيجيات، وهنا نرى الدافع لتفعيل ريادة الأعمال للوصول إلى النجاح على مختلف المستويات الفكرية والمادية والمعنوية.

فيما تستهدف الحاضنة أن تكون مبادرة شمولية من خلال توجهها إلى فئات مختلفة تتمثل في الفرق المسرحية وفرق الفنون الشعبية والجمعيات التخصصية والتعاونية، وكذلك أصحاب المواهب في الفنون الأدائية والخدع البصرية، وأيضا أصحاب المشاريع الناشئة والمؤسسات الأهلية وأندية الهواة في قطاع المسرح والفنون الأدائية، لتكون المبادرة مثيرة للحماسة، وقال: العمل وفق نظام ريادة الأعمال سيسهم بلا شك في حفظ حقوق الممارسين بعد تحويل عملهم إلى نظام مؤسسي يسير نحو البناء والتطور، ومعالجة التحديات للوصول إلى أعمال متزنة وناجحة فنيا وتسويقيا.