أتلانتك كاونسل

أبرز موقع «أتلانتك كاونسل» طبيعة المشهد السياسي الذي عجَّل بإطاحة رئيس وزراء باكستان عمران خان.

وبحسب مقال لـ «شوجا نواز»، فإن إطاحة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان من منصبه من خلال تصويت بحجب الثقة في البرلمان يمثل سابقة أولى من نوعها في تاريخ باكستان السياسي المشحون.

وتابع يقول: خلفه شهباز شريف، الأخ الأصغر لرئيس الوزراء السابق نواز شريف من الرابطة الإسلامية الباكستانية «مجموعة نواز».

وأضاف: يحافظ هذا التغيير على خط مفاده أنه لم يكمل أي رئيس وزراء باكستاني فترة ولايته الكاملة البالغة 5 سنوات.

وأردف: تم استبدال حكومة خان بتحالف من أحزاب من مختلف الأطياف السياسية جمعتهم رغبتهم في الإطاحة به.

وأشار إلى أن معظم هؤلاء من السلالات الحاكمة، حيث كان أغلبهم يحكم البلاد من حين لآخر قبل أن يكسر خان احتكار القلة للسلطة باعتباره دخيلا مزعجا.

لكن، وبحسب الكاتب، لم تكن المعارضة السياسية هي التي أنهت قبضة خان الهشة على السلطة، بقدر ما كان السبب هو انتهاء الدعم الذي كان يقدمه له قائد الجيش الباكستاني القوي الجنرال قمر جاويد باجوا، الذي سمحت أجهزته الاستخبارية بفوز خان في انتخابات 2018، وهو يتخذ الآن موقفا «محايدًا» علنًا.

ونوه الكاتب إلى أن انتهاء هذا الدعم هو من شجّع المعارضة، وأدى إلى انقسام مفتوح داخل حركة الإنصاف الباكستانية التي يتزعمها عمران خان، التي تمزقها بالفعل المعارضة الداخلية.

وأضاف: أكد خان نفسه بشكل متزايد على أساس جاذبيته المتصورة لدى الشباب الباكستاني والمتقاعدين العسكريين، بل وحتى بين الضباط العسكريين الأصغر سنًّا الذين ينتمون إلى جيل عرف خان باعتباره بطل الكريكيت الذي فاز بكأس العالم في 1992، استحوذ خان على خيال الشباب في بلد ينتمي معظم سكانه الذين يزيد عددهم على 220 مليون نسمة، إلى تلك الفئة.

ولفت إلى أن عمران خان تصور أن فوزه في 2018 بمساعدة الجيش بمثابة تفويض انتخابي حقيقي، موضحًا أن جائحة كورونا والتضخم العالمي، من بين أمور أخرى، تسببت في تعميق مشاكله الاقتصادية.

وبحسب الكاتب، كافح خان ضد هذه الصعاب للحفاظ على قبضته على السلطة، حتى مع تدهور علاقته بالجيش.

وتابع: ما زاد من الصعوبات التي يواجهها؛ تقديم رواية عن تحركات أمريكية لإزاحته من السلطة، مستشهدا بتقرير لسفيره في واشنطن حول تهديد من مسؤول رفيع في وزارة الخارجية.

وأردف: هذه الرسالة التي نشرها علانية، دون أن يفصح عن محتواها، أصبحت دليلًا على مؤامرة ضده باعتباره نصيرًا للإسلام، عانت العلاقات مع الولايات المتحدة أكثر من ذلك، وأثارت الضجة التي أعقبت ذلك قلق الجيش، ما دفع الجنرال قمر جاويد باجوا إلى التصريح علنًا بأهمية علاقات باكستان مع الولايات المتحدة. وتابع: بالمثل في العلاقة مع الولايات المتحدة؛ أراد الجيش الحفاظ على هذه العلاقة وتنميتها؛ لأنه يفضل المعدات الغربية المتقدمة والتدريب.

وأوضح أن خان أضاف إلى الارتباك في العلاقة من خلال نشره علنًا أنه لا يركز على تمديد باجوا في نوفمبر من هذا العام، ما غذى فكرة أن باجوا ربما كان يسعى إلى تمديد آخر.

وتابع: على هذه الخلفية، نقلت المعارضة المعركة إلى البرلمان، وبمساعدة شرائح منشقة من ائتلاف خان، أطلقت تصويتا بسحب الثقة، حاول خان تحريفه بخطوة غير دستورية لحل البرلمان.