دويتشه فيلله

سلَّط موقع هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيلله»، الضوء على تنامي استخدام جيوش المرتزقة في أفريقيا.

وبحسب تقرير للموقع، يتجه المزيد من الدول الأفريقية إلى الشركات الأمنية الأجنبية لحماية القادة أو نشرهم في مناطق الصراع، ومع ذلك، يتزايد انتقاد استخدام المرتزقة، الذين يتهمهم البعض بالإفلات من العقاب.

وأردف التقرير يقول: تحمي هذه الجيوش القادة الأفارقة المؤثرين وممتلكاتهم، وتقوم بتأمين الاستثمارات الأجنبية، وتتدخل في النزاعات بين البلدان الأفريقية، عادة دون اعتبار للخسائر.

وأضاف: يتم نشر الشركات العسكرية الأجنبية الخاصة في المزيد والمزيد من البلدان التي تعاني الأزمات في أفريقيا.

ومضى يقول: وفقًا لدراسة نشرت مؤخرًا من قبل مجموعة الأبحاث والمعلومات حول السلام والأمن (GRIP)، وهو معهد أبحاث مستقل مقره في بروكسل، فإن العديد من المرتزقة لا يخجلون من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان.

ونقل عن أماندين دوسولييه، مؤلفة الدراسة، قولها: زادت الشركات العسكرية الخاصة من قوتها ونفوذها في العديد من البلدان الأفريقية خلال السنوات القليلة الماضية.

وحذرت دوسولييه من أن الجماعات المرتزقة في بعض الدول الأفريقية أصبحت نوعًا من الدولة داخل الدولة، مما يهدد سيادة الدول.

ومضى التقرير يقول: لا يزال من الصعب تقدير عدد هذا النوع من الجنود في القارة الأفريقية.

ونقل عن جايد اندريهجفسكي، من المرصد الفرنسي للعلاقات الدولية، قوله: العديد من هذه الشركات تعمل في الظل، لا توجد معلومات مفصلة عن الشركات العسكرية الخاصة العاملة على الصعيد الدولي، إن الشركات غالبًا ما تعمل بشكل غير رسمي وتقوم بتمويه أنشطتها.

ومضى يقول: أينما يظهر مرتزقة فاغنر، فإنهم يتصدرون عناوين الأخبار السلبية، لكن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة الأخرى، بما في ذلك من الولايات المتحدة وأوروبا تنشط أيضًا في أفريقيا ولا تأخذ دائمًا حقوق الإنسان على محمل الجد أيضًا، وفقًا لدراسة GRIP المنشورة في مارس 2022.

وأردف: في سبتمبر الماضي، أعربت مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة عن قلقها بشأن المشاركة المتزايدة لمقدمي الخدمات العسكرية والأمنية الخاصة في العمليات الإنسانية.

وتابع: تذكر مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة في تقريرها انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها في الماضي شركات عسكرية خاصة في مناطق مختلفة من العالم.

واستطرد: على سبيل المثال، في 2007، أطلق حراس من شركة الأمن الأمريكية «بلاك ووتر» النار عشوائيًا على المدنيين العراقيين وقتلوا 14 شخصًا، بينهم أطفال.

وأردف: تُعد شركتا CACI وAcademi الأمريكيتان من بين أبرز الشركات العسكرية الخاصة الموجودة في القارة الأفريقية بعد مجموعة فاغنر الروسية.

واستطرد: بالإضافة إلى ذلك، تنشط أيضًا في أفريقيا شركة Secopex الفرنسية وشركات بريطانية مثل Aegis Defense Services وG4S، وهناك مجموعة أوميغا الاستشارية من أوكرانيا، وديك الاستشارية بجنوب أفريقيا، وإكسليس الألمانية.

ونقل التقرير عن اندريهجفسكي، قوله: إن معظم شركات المرتزقة تخفي أنشطتها.

ولفت التقرير إلى أن شركة Asgaard هي شركة ألمانية خاصة تجند بشكل رئيسي جنودا وضباطا سابقين للقيام بمهام أمنية، وتنشط بشكل رئيسي في السودان وليبيا وموريتانيا ومصر.