مها العبدالهادي - الدمام

انطلقت الاحتجاجات من محافظة ريمة اليمنية ضد الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفرت أول عملياتها عن مقتل أبرز قيادات الميليشيات المدعو «أبو حرب الصعدي» وخمسة من مرافقيه في كمين نفذه أبناء المحافظة.

وقالت مصادر إعلامية يمنية إن مسلحين مجهولين نفذوا، السبت، كمينا لموكب القيادي في ميليشيات الحوثي المدعو أبو حرب الصعدي، ما أدى إلى مقتله مع خمسة من مرافقيه في مديرية السلفية.

وجاءت هذه الحادثة بعد أيام من اقتحام ميليشيا الحوثي مركزا لتحفيظ القرآن الكريم، في مديرية السلفية وأشعلت النيران بمحتوياته.

وقالت عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الإنسان اليمنية المحامية زعفران زايد، في تعليقها على الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بمحافظة ريمة ضد ميليشيا الحوثي، إنها أتت بعد سلسلة من الضغوطات والانتهاكات التي مارستها الميليشيا في حق الكثير من المساجد.

وأضافت زايد، إن جرائم الحوثي ضد المساجد ودور الحديث وتحفيظ القرآن الكريم، تكثر في شهر رمضان بسبب الطبيعة العقائدية للميليشيا وتسلّطها بفرض عقيدتها على المواطنين الذين لا يقبلون بذلك.

وأشارت إلى أن الانتهاكات شملت منع المصلين من أداء صلاة التراويح، وإغلاق مكبرات الصوت وقت الأذان، وتغيير وقت الإفطار، وإنزال أئمة المساجد من المنابر بالسلاح، ولم تكتفِ الميليشيا بذلك، بل حوّلت العديد من المساجد إلى أماكن لهو وتخزين «القات»، ومكان لتمركز عناصر الميليشيات المقاتلين، مشيرة إلى أن العنف وصل إلى حد تفجير دور الحديث والتحفيظ، مؤكدة أن هناك تضييقا كبيرا على الشعب اليمني وحتى المعتقدات لم تسلم من ذلك.

وعبّرت زايد عن استيائها من الصمت الدولي على الممارسات الشنيعة للميليشيا رغم أن القانون الدولي ينص على احترام حق المعتقد الديني، وهناك تجريم دولي لازدراء الأديان، ولكن لا تزال الميليشيا تمارس إرهابها وسط صمت دولي.

يُذكر أن مصادر إعلامية أكدت انطلاق احتجاجات ضد ميليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأنها أتت ردا على تنفيذ الميليشيات حملات ممنهجة ضد المساجد ودور القرآن الكريم، بغرض تحويلها إلى مقرات لنشر أفكارها الطائفية وحشد المقاتلين خلال السنوات الماضية في المحافظات التي تسيطر عليها.

حيث نفذت ميليشيا الحوثي منذ بدء شهر رمضان، حملات على المساجد لإجبارها على منع صلاة التراويح وفرض توقيت مختلف لأذان المغرب بناء على فتوى مذهبية، وخلافا للتوقيت الرسمي الذي يعمل به سنويا في اليمن.