د. خليفة الملحم

نصف نهائي الكأس شهد تأهل كل من الهلال والفيحاء للتنافس على أغلى الكؤوس بعد أن كانت الجماهير تمني النفس بكلاسيكو كبير ولكن أبناء المجمعة سطروا تاريخا جديدا بالوصول للنهائي وإزاحة النمر الاتحادي من الطريق بعد مباراة تألق فيها فلاديمير على نفسه وسار بفريقه لبر الأمان فيما تخطى الهلال منافسه الشباب في سهرة رمضانية ممتعة بعد معاناة وتألق من المعيوف!

انطلاقة ممثلينا الآسيوية كانت مثالية إلى حد ما فالشباب حقق فوزا سهلا ومتوقعا على مومباي الهندي بثلاثية بينما تفوق التعاون على نفسه ليتخطى الدحيل في الرمق الأخير وعانى الهلال كثيرا للتغلب على ظروف الإصابات وإجادة كوزمين الدفاعية قبل أن يجتاز الشارقة بهدفين وكانت النتيجة الأقل للفيصلي الذي لم يستطع المحافظة على هدف فايق الرائع فخرج متعادلا!

مشاركة ممثلينا الأربعة لم تشهد صخبا إعلاميا بل مرت هادئة بلا ضجيج وقد تكون هذه من عوامل النجاح، فالضغط الجماهيري والإعلامي يكاد يكون منعدما وذلك مما يساعد جميع ممثلينا على تأدية مبارياتهم بلا شحن ولا حماس جماهيري قد تكون عواقبه غير محمودة!

اللعب كل ثلاثة إلى أربعة أيام يحتاج للتركيز الشديد والانتباه بأن تكون الصدارة هي الهدف المنشود، فالمركز الثاني قد لا يكون مؤهلا للمرحلة التالية والتي ستكون بعد التصفيات الأولية بحوالي ١٠ أشهر، فالمهم هو إنجاز هذه التصفيات وفي دور الـ ١٦ يكون لكل حادث حديث وإذا ما تمكن ٣ فرق على الأقل من التأهل فإن ذلك سيعد مشاركة ممتازة من وجهة نظر شخصية!

الحضور الجماهيري في الجولة الأولى كان بسيطا، وأعتقد أنه سيتحسن مع مرور الجولات وزيادة المنافسة، وأعتقد أن جمهور التعاون ستكون له الكلمة الأجمل ومن ثم لجمهور الهلال الذي عادة لا تعير جماهيره الأدوار الأولى بالا، ولكنها كانت متواجدة بصورة مقبولة في اللقاء الأول!

ستتوالى المباريات تباعا وفي مقال الأسبوع المقبل ستكون مرحلة الذهاب من التصفيات قد انقضت وملامح المتأهلين قد بدأت في الظهور وأتمنى للتعاون والفيصلي والشباب والهلال التوفيق وتحقيق الهدف المنشود ومثلما بدأنا بانطلاقة مثالية أرجو أن نختمها بتأهل احتفالي!