د. خليفة الملحم يكتب:

حقق أخضرنا مع نهاية تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم ٢٠٢٢ النتيجة التي كان يطمح لها الجميع، ألا وهي التأهل، ومن ثم صدارة المجموعة الصعبة، وصولاً للنقطة ٢٣ بسبعة انتصارات وتعادلين وخسارة يتيمة فقط، وبذلك يمكننا القول إن المهمة قد اكتملت على أكمل وجه، وبالذات أن الختام كان التغلب على الكنغر (الغثيث كروياً)!

وبما أن الإنجازات الجميلة لا بد لها من منغصات، ففي قمة فرحنا بالأخضر واعتزازنا بمنتخب الوطن خرجت لنا مجموعة من الإعلاميين بنغمة (منتخبنا غير مقنع ومستواه غير مرض وحتى يقنعنا لا بد أن يصل لدور الـ٨ في كأس العالم) وكأننا سنشارك في دورة ودية رمضانية نستطيع اختيار المنافسين ونفرض عليهم النتائج وليس أهم محفل عالمي تتنافس فيه كل الدول لتحظى بشرف المشاركة وكتابة التاريخ!

الحزن الشديد الذي أصاب المصريين والسيناريو المجحف للجزائريين والذي أبعد كليهما عن فرصة المشاركة في مونديال قطر يجب أن يكون مثالاً حياً لكل من يعتقد أن مسألة التأهل أمر سهل، وأنه ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو أهم الأهداف التي يعمل لها جميع منتخبات العالم وبعض النجوم حرموا من ذلك الشرف لأن منتخباتهم لم تتمكن من الوصول، والشواهد على ذلك كثيرة، فاللعب في المونديال هو قمة طموح أي لاعب كرة قدم، وعندما يتواجد هناك فإن لكل حادث حديثا!

أخضرنا أكمل مهمته على أجمل وجه، والحديث عن المونديال سيأخذ حيزاً كبيراً ونقاشاً أكبر، وحتى موعد انطلاقة المونديال فإن نجومنا وأنديتنا وإعلامنا يجب أن يضعوا مصلحة الأخضر فوق كل اعتبار، فالمرحلة القادمة تتطلب الكثير من العمل والتخطيط السليم حتى تكون مواجهاتنا مع ميسي ورفاقه في أجمل حلة والنتائج ستكون في علم الغيب، ولكننا نتمنى أن تنصف ما سنقدم من استعداد وتأهيل!

رسالة لبعض الإعلاميين المتعصبين، اتركوا الأخضر لحاله، فمهمته اكتملت، ولتتفرغوا لأنديتكم ومشاكلها، فالأخضر يقف خلفه رجال يضعون مصلحته نصب أعينهم، وفي قطر سيكون حضورنا مثالياً بعيداً عن نظرتكم الضيقة التي يتحكم بها الميول فقط، ووين ما يروح الأخضر أنا وياه!

@DrKAlmulhim