صفاء قرة محمد ـ بيروت

«المجلس الوطني لرفع الاحتلال»: العقل الإيراني يعمل على التخريب

حذر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي نقل لبنان إلى جو استبدادي وبوليسي شبيه بالأنظمة الشمولية البائدة، معتبرًا أن مثل هذه الأساليب قمعية لا تشبه بلاده، وقال في كلمة له أمس: «حذار من المس به ونقل البلاد إلى جو استبدادي وبوليسي شبيه بالأنظمة الشمولية البائدة. هذه الأساليب القمعية لا تشبه لبنان الذي أمضى تاريخه في الدفاع عن الحريات، وهي رسالته، إن التمادي في القمع يؤسس لانتفاضة شعبية لا أحد يستطيع التنبؤ بمداها ونتائجها».

نسف الحلولوتوجه إلى المسؤولين بالقول: «لمَ تمعنون في قهر شعبنا، وتمنعونه من التعبير والشكوى والمعارضة ورفع الرأس، وتنسفون الحلول، للإطباق على لبنان. لا، إن حق التعبير عن الرأي يولد مع الإنسان ويضمنه الدستور عندنا في لبنان».

وتوجه البطريرك الراعي إلى الطبقة السياسية الحاكمة بالقول: «ماذا تفعلون أيها المسؤولون السياسيون لتقصروا هذا الليل الحالك الذي وضعتم فيه الشعب، ونتساءل أما لليل التهرب الجمركي والقضاء الانتقائي والمسيس أن ينجلي؟ وأما لليل تجميد التحقيق في جريمة مرفأ بيروت أن ينجلي».

وأضاف: «أيها المسؤولون تمعنون في قهر شعبنا وتنسفون الحلول للإطباق على لبنان وحق التعبير عن الرأي يولد مع الإنسان فحذار المس به وهذه الأساليب القمعية لا تشبه لبنان والتمادي في القمع يؤسس لثورة شعبية»،

وشدد على أهمية أن ينتهي الانهيار الذي وصل إليه لبنان بفعل هذه الطبقة الحاكمة، وقال: «أما آن لليل الانهيار وتسيب الحدود ومداخيل جمارك المطار والمرافئ والضرائب والفواتير والفلتان الأمني أن ينجلي؟ أما لليل الفقر والجوع والبطالة أن ينجلي؟ أما لليل القضاء الانتقائي والانتقامي والانتخابي والمسيس والمركبة ملفاته مسبقا أن ينجلي؟ أما لليل تلفيق الاتهامات والدعاوى والسكوت عن أخرى ساطعة أن ينجلي؟».

تفجير مرفأ

وحول التحقيقات التي توقفت في انفجار مرفأ بيروت قال الراعي: «أما لليل تجميد التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت أن ينجلي؟»، وتابع: «أما لليل الخروج عن الدولة والشرعية والجيش أن ينجلي؟ أما لليل الهيمنة والباطل وتعطيل الدستور والنظام والميثاق أن ينجلي؟ أما لليل ضرب المؤسسات الأساسية والمصارف وحجز أموال المودعين وضرب الاقتصاد الحر أن ينجلي؟ أما لليل تلوين كل شيء بالطائفية والمذهبية أن ينجلي؟ أما لليل طمس حقيقة مرض لبنان السياسي القتال أن ينجلي؟».

وأضاف: «أما لليل مفهوم الدولة أن ينجلي بمكوناتها الثلاثة: أرض وشعب ومؤسسات، وبوظائفها الأربع: وحدة القوة المنظمة، ووحدة العلاقات الدبلوماسية، ووحدة فرض الضرائب وجبايتها، ووحدة إدارة السياسات العامة؟».

وسأل: «إلى متى أيها المسؤولون والمتعاطون الشأن السياسي تمعنون في قهر شعبنا، وتمنعونه من التعبير والشكوى والمعارضة ورفع الرأس، وتنسفون الحلول، للإطباق على لبنان؟».

وحذر الراعي من تطيير الانتخابات المقبلة وقال: «هل الهدف من بعض الإجراءات الصادمة خلق واقع يؤدي إلى تطيير الانتخابات النيابية في موعدها، وتحميل مسؤولية هذه الجريمة الوطنية للطرف الذي يريد حصولها حقا؟».

رفع الاحتلال

من جهته، شدد «المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان»، على أن العقل الإيراني يعمل على التخريب وليس الإصلاح، إنه يتبين يوما بعد يوم أنه باجتماع اللبنانيين حول عنوان المطالبة برفع الاحتلال الإيراني عن لبنان كانوا على حق، لأن حماية سيادة واستقلال الدول العربية والدفاع عن أراضيها هي معركة واحدة.

مطالبا كل شعوب المنطقة التي تتعرض مصالحها وسيادتها للانتهاك من قبل الميليشيات الموالية لطهران، بتوحيد الصفوف في هذه المواجهة. جاء ذلك بعد استقبال وزير الخارجية الإيراني في بيروت، والذي عرض خدمات بلاده على لبنان.

وطالب المجلس في بيان أمس الأحد، «الحكومة اللبنانية» بأخذ التدابير اللازمة وإظهار أوضح وجوه التضامن مع المملكة ودول المنطقة، معتبرا أن اتفاق الطائف قادر على مواجهة تقويض الدولة اللبنانية.