شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad‬@

ضمن أدبيات التنمية المستدامة، الحفاظ على استدامة الاقتصاد والأداء المعرفي والإثرائي، بهدف الحصول على استثمار أمثل سواء في عناصر الإنتاج أو عملياته بصورة عامة، وإذا قادنا التفكير نحو الأفضل، فإننا نتطلع إلى إدراج أوجه الاستثمار المستدام أيضا على المدى الطويل.

التنوع في الإنتاج المتوازن يتطلب مضاعفة أنشطة اقتصادية، لتلبية الاحتياجات للوصول إلى الأداء والكفاءة الفاعلة، وهذه أحد أبرز عوامل استدامة العمل الاستثماري، وذلك وفقا للموارد المتاحة سواء أكانت موارد طبيعية أو صناعية، في حين سنجد أمامنا «الاستدامة المعيشية»، وهي أحد جوانب الرؤية المستقبلية لنتاج العمل الأمثل، كما يتداخل هنا كل ما يتعلق بسلوكيات الأنشطة الاقتصادية، التي تعد أحد أوجه الاستهلاك والإنتاج معا، وبالتالي نصل إلى ما يمكن قوله «التوازن»، وإذا تطلعنا إلى الدور الذي يحققه الاستثمار الأمثل، سنجد أن جملة متغيرات ساهمت في الوصول إلى الهدف المرجو، مما يستحث ضرورة الالتزام بتحديد دور الموارد وتأطير إسهاماتها، بما يتوافق مع الإستراتيجيات والسياسات العامة للاقتصاد المحلي.

استدامة الاقتصاد تعمل على رسم خارطة طريق ذات ملامح واضحة، لطالما نسعى جميعا إلى رؤيتها وتفعيلها على أرض الواقع، لضمان إمداد الإنتاجية في ظل تبني ابتكارات إبداعية ومبادرات مستدامة، تكفل تحقيق أبعاد عدة لتعزيز جوانب منها التعليم، التغييرات البيئية، إلى جانب محاربة الظواهر السلبية، لا سيما أن الاستدامة مرتبطة ارتباطا وثيقا مع تطوير الأعمال وتحديد المهام ما ينعكس على النمو الاقتصادي والحفاظ على استقراره.

التخطيط الاقتصادي والاعتبارات المتعلقة به، ترتكز على جوهر التنمية التي تعتبر عنصرا للمشاركة بما سيحدث مستقبلا، وهذا الأمر يتسبب في نهج جديد لتعزيز مشاركة القطاعين العام والخاص، فالأمر لا يقتصر على قطاع دون آخر، لأن الآثار تنعكس على العنصر البشري وتقود لجملة من الآثار الإيجابية، وهذا ما يسمى بالفكر المعرفي الجديد، الذي يربط بين تطوير قدرات العنصر البشري والتقنيات التكنولوجية المتقدمة ما يسهم في إحداث حراك لكافة عناصر الإنتاج بحسب الظروف والمتطلبات الاقتصادية مع تحقيق الرؤية المستقبلية لزيادة الكفاءة الاقتصادية والنمو وفرص العمل، في ظل تسارع وتيرة التقدم والتغيير، ومن هذا المنطلق سيبقى «الاقتصاد المستدام»، أحد روافد العملية التنموية بمجمل محركاتها.