فاجعة غزة والاتحاد النقدي يتصدران قمة مسقط
افــتــتــحــت قـمـة دول مـجـلـس الـتعــاون الخليجي الـ 29، مساء أمس، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس وفد المملكــــة وبدعوة وجههـــا جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطـــــان عمان لايجــــــاد «قاعدة لاستقرار اسعار النفط.. لمواجهة الازمة الماليـــــة العالميـــــة، بما لا يرهق المستهـــلك ويلبي متطلبات التنميــــة للشعوب النامية ولا يلحق ضررا بالدول المنتجة ويحافظ على خطط التنميـــــة فيها».وبحث أصحاب الجلالة والسمو في جلستهم المغلقــــة برئاســـــة سلطان عمان، القضايا والموضوعات على جدول الأعمال المرفوع إليهم من المجلس الوزاري ويتضمن ملفات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية واجتماعية، إضافة إلى مجمل التطورات والمستجدات في المنطقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. واستعرضوا تقريرا من معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي حول مسيرة المجلس خلال الدورة السابقة الثامنة والعشرين لدول المجلس التي عقدت بالدوحة. وبمناسبة انعقاد القمة، أقام جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حفل عشاء تكريماً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، وذلك في قصر البستان بمسقط.وقد بدأ القادة أعمال قمتهم في العاصمة العمانية مسقط مساء برئاسة جلالة السلطان قابوس بن سعيد.ويرأس وفد المملكة العربية السعودية في القمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. وبدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى سلطان عمان كلمة رحب فيها بإخوانه أصحاب الجلالة والسمو داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحقق المزيد لما فيه الخير للجميع شاكرا جلالته المولى عز وجل على ما تحقق من إنجازات خلال المسيرة المباركة لمجلس التعاون الخليجي. وأكد العزم على الحفاظ على كل المكاسب التي تحققت لدول ومواطني المجلس والعمل على المزيد من البرامج الإنمائية الشاملة. وتطرق إلى الوضع المالي العالمي مشيرا إلى أهمية العمل مع الأطراف الدولية في معالجة ما يمكن أن يصحح هذه الأوضاع ويعيد التطور الاقتصادي والاجتماعي.وأشاد جلالته بالجهود الذي بذلها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر خلال فترة رئاسته الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون من جهود حثيثة وبناءة فى ادارة اعمال الدورة ومتابعة تنفيذ مقرراتها، منوها في ذات الوقت بجهود الامين العام لمجلس التعاون والامانة العامة للمجلس. عقب ذلك تحولت الجلسة الافتتاحية الى جلسة مغلقة.ويتوقع ان يعتمد القادة اتفاقية الاتحاد النقدي التي تؤسس لانشاء مجلس نقدي يتحول الى مصرف مركزي يناط بمهمة اصدار العملة الخليجية الموحدة. وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في وقت سابق أمس ان قادة دول التعاون «سيوافقون على الاتفاقية» باستثناء سلطنة عمان التي سبق أن انسحبت من المشروع، وأشار العطية إلى أن عدم انضمام سلطنة عمان لا يعيق انطلاق الاتحاد النقدي.وكانت قمة الدوحة قد جددت التزامها بالجدول الزمني لاعتماد العملة الموحدة (2010).وانطلقت قمة مسقط في وقت يتم فيه تدارس عقد قمة عربية طارئة على وقع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أوقع حتى الآن 350 قتيلا و1500 جريح بينهم 250 في حال حرجة.وفي تصريح سابق، قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ان اجتماعا وزاريا في القاهرة سيبحث «في امكانية عقد قمة عربية يمكن لها ان تتخذ قرارات محسوسة»، موضحا انه «لا جدوى من حضور قمة بيانات عربية لا تتوافر لها شروط النجاح والتأثير».وقال الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي للصحفيين إن دعوة أمير قطر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لعقد قمة عربية طارئة حول غزة في الدوحة «وجدت تجاوبا واسعا من اصحاب الجلالة والسمو والفخامة» و»ستكون في صالح الفلسطينيين.. إلا أن هناك إجراءات في الجامعة العربية في كيفية تنظيم عقد القمة العربية الطارئة».
خادم الحرمين الشريفين وسلطان عمان في طريقهما إلى قاعة الاجتماع
الملك عبدالله خلال الجلسة الافتتاحية
خادم الحرمين الشريفين وسلطان عمان في طريقهما إلى قاعة الاجتماع
الملك عبدالله خلال الجلسة الافتتاحية