حظيت أفغانستان باهتمام عالمي أججته وسائل الإعلام الدولية بعد استيلاء حركة طالبان على كابول في أغسطس الماضي واستكمال عودتها المثيرة للسلطة. ولم تعد أفغانستان تتصدر العناوين الآن رغم أنها تواجه عاصفة هوجاء من الأزمات الإنسانية، والاقتصادية، والصحية والإدارية. وتتوقع الأمم المتحدة أن 24 مليون أفغاني على الأقل، أي أكثر من نصف السكان سوف يحتاجون لمساعدات إنسانية في عام 2022. وأفغانستان التي بها 9 ملايين شخص على حافة الجوع في طريقها لأن تصبح بسرعة أكثر دولة في العالم تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
ويقول حميد حكيمي الأفغاني الأصل والباحث ببرنامج آسيا- الباسفيكي وبرنامج أوروبا، وأولي براون الباحث ببرنامج البيئة والأمن بمعهد تشاتام هاوس «المعهد الملكي للشؤون الدولية» البريطاني إن أفغانستان، التي تحكمها طالبان تعاني في الوقت نفسه من حالة جمود مع المجتمع الدولي. فالدول الغربية، والمانحون للمساعدات الذين ليس لديهم استعداد لمكافأة طالبان على ما فعلته بإقامة علاقات طبيعية معها، يبحثون عن كيفية معالجة الأزمة الإنسانية بدون توفير شريان حياة مالي وسياسي لنظام الحكم الجديد.
وأضاف الباحثان في تقرير نشره معهد تشاتام هاوس إن العقوبات الدولية والأزمات المصرفية والمالية المعوقة تلحق الضرر بالأفغان العاديين أكثر مما تلحقه بطالبان، لاسيما نخبة طالبان. وفي الحقيقة، أصبح التحدي الأكبر لطالبان هو التحول من جماعة متمردة إلى حكومة.
وأوضح حكيمي وبراون أن هناك ما يفاقم الأزمات المتعددة، التي تواجه أفغانستان؛ وهو تحديات تغير المناخ، التي تزداد عمقا. ووفقا للوكالة الوطنية الأفغانية لحماية البيئة ارتفعت درجات الحرارة 1.8 درجة مئوية في الفترة ما بين 1950 و2010، وهو ضعف المعدل العالمي. وتعتبر أفغانستان ضمن الدول الأكثر عرضة لخطر تغير المناخ في العالم بسبب جغرافيتها وحساسيتها لأنماط الطقس المتغيرة، ووجود بنية أساسية غير قادرة على مواجهة الاحتباس الحراري العالمي.
وتعاني أفغانستان حاليا من ثاني جفاف خلال أربع سنوات، إلى جانب انهيار اقتصادي يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وسوف يؤدي ترك تأثيرات تغير المناخ الوشيكة دون معالجة إلى تفاقم ما تشهده أفغانستان حاليا من كارثة اجتماعية اقتصادية، وصراع وعنف، حيث يركز المجتمع الدولي حتى الآن على وضع نظام الحكم الجديد، وفشل طالبان في ضمان حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة.
وأشار الباحثان إلى أنه رغم أن معالجة تأثير تغير المناخ وزيادة الوعي بالتهديد، الذي يمثله كانتا ذات أولوية متدنية بالنسبة للحكومة الأفغانية السابقة، تتفاقم المشكلة الآن حيث يفتقر نظام طالبان أيضا إلى القدرة على تقييم وإدراك خطورة تأثيرها المحتمل على أفغانستان. فهناك أغلبية مطلقة من رجال الدين تولوا 60 من المناصب الكبرى، التي أعلنتها طالبان منذ سبتمبر الماضي؛ حيث تم استبعاد ليس فقط النساء، بل أيضا أصحاب الخبرة الفنية.
ومع تزايد حدة الأزمات المتعددة، يتزايد الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراء يمكن أن يخفف من الظروف القاسية، التي تواجه الشعب الأفغاني بدون إضفاء الشرعية على نظام طالبان. ويعتبر تغير المناخ قضية أساسية بشكل كبير بالنسبة لأفغانستان يجب عدم اعتبارها ظاهرة بعيدة أو خارجية أو غربية. فهي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفغان وعلى حياة الدول المجاورة في المنطقة.
وقال حكيمي وبراون إن تغير المناخ يمكن أن يكون مدخلا للتواصل مع حكومة طالبان الفعلية في إطار غير مسيس وليست له علاقة بالأمن. فبادئ ذي بدء، يعتبر تغير المناخ من القضايا القليلة، التي يتفق عليها المجتمع الدولي وحكومة طالبان فعليا.
واختتم الباحثان تقريرهما بالقول إن تغير المناخ يؤثر كذلك على الدول المجاورة لأفغانستان. وفي ضوء ما هو معروف من أهمية التعاون عبر الحدود في المنطقة، من الممكن أيضا أن يوفر بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وسيلة صغيرة لكن مهمة لبناء خطوط اتصال وتعاون من أفغانستان إلى المنطقة. وقد تكون هذه خطوات صغيرة، ولكن في ظل الظروف الراهنة، تعتبر خطوات من المهم اتخاذها.
ويقول حميد حكيمي الأفغاني الأصل والباحث ببرنامج آسيا- الباسفيكي وبرنامج أوروبا، وأولي براون الباحث ببرنامج البيئة والأمن بمعهد تشاتام هاوس «المعهد الملكي للشؤون الدولية» البريطاني إن أفغانستان، التي تحكمها طالبان تعاني في الوقت نفسه من حالة جمود مع المجتمع الدولي. فالدول الغربية، والمانحون للمساعدات الذين ليس لديهم استعداد لمكافأة طالبان على ما فعلته بإقامة علاقات طبيعية معها، يبحثون عن كيفية معالجة الأزمة الإنسانية بدون توفير شريان حياة مالي وسياسي لنظام الحكم الجديد.
وأضاف الباحثان في تقرير نشره معهد تشاتام هاوس إن العقوبات الدولية والأزمات المصرفية والمالية المعوقة تلحق الضرر بالأفغان العاديين أكثر مما تلحقه بطالبان، لاسيما نخبة طالبان. وفي الحقيقة، أصبح التحدي الأكبر لطالبان هو التحول من جماعة متمردة إلى حكومة.
وأوضح حكيمي وبراون أن هناك ما يفاقم الأزمات المتعددة، التي تواجه أفغانستان؛ وهو تحديات تغير المناخ، التي تزداد عمقا. ووفقا للوكالة الوطنية الأفغانية لحماية البيئة ارتفعت درجات الحرارة 1.8 درجة مئوية في الفترة ما بين 1950 و2010، وهو ضعف المعدل العالمي. وتعتبر أفغانستان ضمن الدول الأكثر عرضة لخطر تغير المناخ في العالم بسبب جغرافيتها وحساسيتها لأنماط الطقس المتغيرة، ووجود بنية أساسية غير قادرة على مواجهة الاحتباس الحراري العالمي.
وتعاني أفغانستان حاليا من ثاني جفاف خلال أربع سنوات، إلى جانب انهيار اقتصادي يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وسوف يؤدي ترك تأثيرات تغير المناخ الوشيكة دون معالجة إلى تفاقم ما تشهده أفغانستان حاليا من كارثة اجتماعية اقتصادية، وصراع وعنف، حيث يركز المجتمع الدولي حتى الآن على وضع نظام الحكم الجديد، وفشل طالبان في ضمان حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة.
وأشار الباحثان إلى أنه رغم أن معالجة تأثير تغير المناخ وزيادة الوعي بالتهديد، الذي يمثله كانتا ذات أولوية متدنية بالنسبة للحكومة الأفغانية السابقة، تتفاقم المشكلة الآن حيث يفتقر نظام طالبان أيضا إلى القدرة على تقييم وإدراك خطورة تأثيرها المحتمل على أفغانستان. فهناك أغلبية مطلقة من رجال الدين تولوا 60 من المناصب الكبرى، التي أعلنتها طالبان منذ سبتمبر الماضي؛ حيث تم استبعاد ليس فقط النساء، بل أيضا أصحاب الخبرة الفنية.
ومع تزايد حدة الأزمات المتعددة، يتزايد الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراء يمكن أن يخفف من الظروف القاسية، التي تواجه الشعب الأفغاني بدون إضفاء الشرعية على نظام طالبان. ويعتبر تغير المناخ قضية أساسية بشكل كبير بالنسبة لأفغانستان يجب عدم اعتبارها ظاهرة بعيدة أو خارجية أو غربية. فهي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفغان وعلى حياة الدول المجاورة في المنطقة.
وقال حكيمي وبراون إن تغير المناخ يمكن أن يكون مدخلا للتواصل مع حكومة طالبان الفعلية في إطار غير مسيس وليست له علاقة بالأمن. فبادئ ذي بدء، يعتبر تغير المناخ من القضايا القليلة، التي يتفق عليها المجتمع الدولي وحكومة طالبان فعليا.
واختتم الباحثان تقريرهما بالقول إن تغير المناخ يؤثر كذلك على الدول المجاورة لأفغانستان. وفي ضوء ما هو معروف من أهمية التعاون عبر الحدود في المنطقة، من الممكن أيضا أن يوفر بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وسيلة صغيرة لكن مهمة لبناء خطوط اتصال وتعاون من أفغانستان إلى المنطقة. وقد تكون هذه خطوات صغيرة، ولكن في ظل الظروف الراهنة، تعتبر خطوات من المهم اتخاذها.