محمد السليمان - الدمام

دراسة مسحية لـ «الطريق الآمن» الرابط بين الدمام والأحساء

كشف أمين عام لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية عبدالله الراجحي، أن الرصد المروري والآلي كان له أثر بالغ في الوصول إلى الانخفاض الملحوظ في نسبة الوفيات في المملكة، وليس على مستوى المنطقة الشرقية فحسب، وهذا ما يؤكد التزام قائدي المركبات بالأنظمة وقواعد السلامة التي رفعت مستوى الوعي.

تراجع الوفيات

وبيّن أن نسبة انخفاض الوفيات بلغت 13.2 % لكل مئة ألف نسمة، في حين بلغ في العام 2021 15.3 لكل مائة ألف، وأنه من المستهدف عام 2030م أن يكون المعدل 8.5 %، وأن المنطقة الشرقية الاقل على مستوى مناطق المملكة في عام 2021 ب ٩ وفيات لكل مائة الف، مضيفا: كل هذه المنجزات جاءت بمشاركة وتوجيه وزير الداخلية بإنشاء لجان للسلامة المروية في جميع مناطق المملكة، برئاسة أُمراء المناطق، وإنشاء لجان سلامة مرورية في كل محافظة، الأمر الذي نتج عنه هذه الأرقام المبشرة بكل خير، ما يؤكد استمرارنا في اللجنة على التوعية، وإيجاد كل ما من شأنه أن يوعي قائد المركبة بالالتزام بقواعد السلامة المرورية.

طريق آمن

وعن الطريق الآمن الذي يربط مدينة الدمام بمحافظة الأحساء بطول 120 كم، ذكر الراجحي أن هذا الطريق هو إحدى مبادرات لجنة السلامة المرورية، وأطلق عليه ذلك الاسم نظرا لأنه أحد المشاريع الكبيرة التي من شأنها أن تحقق وترفع مستوى السلامة المرورية، بنماذج عالمية، موضحا أن اللجنة أجرت دراسة مسحية على طول 80 كم، من خلال خبراء ومختصين في مجال الطرق؛ ليقام عليه مشروع الطريق بأعلى درجات السلامة المرورية من جميع النواحي، سواء الهندسية أو الضبطية أو من ناحية وعي مستخدم الطريق.

جهود هندسية

وأضاف: الهدف من الطريق أن يكون نوعيا ومثالا يحتذى به في الطرق الأخرى بالمملكة، وشهد الطريق متغيرات وجهود كبيرة، والعمل قائم الآن على قدم وساق للانتهاء من المشروع، الذي يبدأ من المدينة الصناعية الثانية بالدمام، إلى ما بعد شركة الأسمنت بالأحساء، والعمل فيه بأجزاء معينة، وبدأت الجهود الهندسية والضبطية بأعمالها.

سياج وحواجز

وبيّن أن فرع وزارة النقل والخدمات اللوجيستية بالمنطقة الشرقية أنجز تركيب 7000 متر طولي من السياج السلكي، و2360 مترا طوليا من الحاجز المعدني، وتركيب 8880 مترا طوليا من الحاجز الكيبلي في الجزيرة الوسطية، و6990 م2 من اللوحات الإرشادية، و204 م2 من الدهانات الأرضية، مع استكمال المتطلبات من إغلاق المداخل المخالفة للمواصفات، وتحسين مداخل الخدمات، ومداخل محطات وزن الشاحنات.

رصد آلي

وفيما يخص قوة أمن الطرق بالمنطقة الشرقية، أشار إلى إضافة 4 أجهزة رصد آلي ثابت، ليكون المجموع 21 جهازا لرصد السرعة، وتركيب كاميرتين «CCTV» لرصد مخالفات الأحزمة والجوال، إضافة لكاميرتين موجودتين على الطريق سابقا، مبينا أن العمل جار لإضافة أخريين، ليصل المجموع إلى 6 كاميرات.

ميزان متحرك

ولفت إلى إضافة مركبة ضبط متحرك، ليكون العدد الكلي 4 مركبات، ودراسة 3 مواقع لتركيب كاميرات عدم الالتزام بالمسار المحدد، وموقعين آخرين لتركيب كاميرات رصد مخالفة طمس اللوحات، وتخصيص ميزان متحرك للطريق الآمن لرصد الشاحنات المخالفة للأوزان.

تخصيص أراضٍ

وأكد أن العمل جار لتخصيص أراض تكون مواقف للموظفين المتنقلين بين الحاضرتين، تكون آمنة ومريحة، مع توفير حافلات من أجل الوصول إلى الأعمال، سواء للعاملين في الدمام أو الأحساء، وحتى محافظة بقيق والعكس صحيح، فالمطلوب من قائد المركبة أن يلتزم ويكون خير مثال له ولغيره.

تجربة عالمية

وبيَّن الراجحي أن هذه التجربة هي إحدى التجارب، التي أثبتت نجاحها على مستوى العالم، والمطبقة في أكثر 13 ولاية أمريكية، وبعض الدول الأوروبية، وجار العمل عليها في المنطقة الشرقية، وستخدم أكثر من 120 ألف مستخدم للطريق يوميا.

واختتم بأنه تم إجراء مسح كامل على الطريق قبل البدء فيه، وذلك ضمن جهود لجنة السلامة المرورية للمحافظة على أرواح أفراد المجتمع ومستخدمي الطرق.