مها العبدالهادي - الدمام

سياسة التجويع والإفقار تصعد من وتيرة الرفض الشعبي للحوثي في صنعاء

بضربات محددة ومباشرة واصل تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة، تحييد ميليشيات الحوثي، لحماية المدنيين والمصالح الدولية بالمنطقة وفق قوانين الاشتباك العسكري والقانون الدولي الإنساني، وأعلن الثلاثاء، عن تنفيذ 16 عملية استهداف ضد أذرع إيران في محافظة حجة ومأرب، وأسفرت الاستهدافات عن تدمير 9 آليات عسكرية، وخسائر بشرية في صفوف الانقلابيين.

وفي محافظة تعز جنوب غرب اليمن، استشهدت امرأة برصاصة قناصة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وقالت مصادر إعلامية: إن المواطنة سعيدة سالم (41) عاما، تعرضت للقنص بجوار منزلها في قرية القيران، من قبل قناص ميليشيا الحوثي الإرهابية المتمركزة في جبل المجاعشة شمير بمديرية مقبنة غرب محافظة تعز، وأكدت المصادر أن المواطنة استشهدت فور تعرضها لإطلاق النار من قبل القناص.

العميد الركن تركي المالكي


غضب شعبي

وفي استمرار لتصاعد الغضب الشعبي ضد الميليشيات الحوثية، بعد اختلاقها أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي، والارتفاع المخيف للأسعار، في مناطق سيطرتها، اشترط الانقلابيون استيراد النفط عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرتهم، حتى بيعه بسعر موحد في كافة مناطق نفوذهم.

وفي هذا السياق قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، ليل الأربعاء: «إن الشعارات التي يدونها مواطنون على الجدران في العاصمة المختطفة صنعاء، والتعليقات في مواقع التواصل، وعدم التجاوب مع دعوات التظاهر، وفشل حملات التحشيد للجبهات، كلها مؤشرات تعكس حالة السخط والرفض الشعبي المتصاعد لميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، وبوادر ثورة شعبية للإطاحة بها».

وأوضح المسؤول اليمني أن مظاهر الرفض الشعبي لميليشيا الحوثي الإرهابية تصاعدت جراء سياسات التجويع والإفقار التي انتهجتها بحق المواطنين منذ انقلابها، ونهب مرتبات الموظفين، وتعطيل القطاع الخاص، والتلاعب بالمشتقات النفطية، وازدهار السوق السوداء، ومصادرة الحقوق والحريات، ومساعيها مسخ الهوية الوطنية والعربية.

والقمع والتنكيل

وأشار وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إلى توسع هذه المظاهر رغم القبضة الحديدية والقمع والتنكيل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي بحق معارضيها، لتشمل حتى من انخرطوا ضمن مشروعها الانقلابي، وباتوا ينددون بصوت مسموع بفسادها، ويحذرون من مشروعها العنصري الإقصائي، وتبعيتها وانقيادها الأعمى لنظام طهران.

وطالب وزير الإعلام اليمني من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي بـ«الاستماع لأصوات ومطالب ملايين اليمنيين الذين يأنون تحت وطأة الفظائع التي ترتكبها ميليشيا الحوثي الإرهابية بمناطق سيطرتها، ودعم نضالهم لاستعادة دولتهم وحريتهم وحقهم الطبيعي في العيش بعزة وكرامة».

يذكر أن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن قالت، الأربعاء: «إن استمرار الحرب في البلاد تسبب في ارتفاع حالة النزوح داخليا إلى نحو ألفي أسرة، خلال فبراير الماضي».

وذكرت الوحدة في تقرير نشرته على حسابها في «تويتر»، بأن «استمرار الحرب في اليمن أدى إلى زيادة حركة النزوح داخليا من مناطق الصراع إلى المحافظات والمناطق الآمنة».

وأشار التقرير إلى أنه «خلال فبراير 2022، رصدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 1934 أسرة مؤلفة من 7953 فردا».