سينج نيوز

دعا موقع «سينج نيوز» إلى تقديم المساعدات المطلوبة لمنطقة الساحل في أفريقيا مع اقترابها من المجاعة.

وبحسب تقرير لـ «جيف سال»، يدرك العديد من المنظمات الإنسانية في منطقة الساحل في أفريقيا أن أزمة الجوع تختمر في بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر، والتي يمكن أن تصل إلى ذروة كارثية هذا الصيف.

وأضاف: يحذر تقرير صادر عن منظمة العمل ضد الجوع من أن أشهر الصيف القادمة في يونيو ويوليو وأغسطس ستكون مرعبة بالنسبة للكثيرين، بحسب التقرير لا يكاد يوجد طعام للأكل خلال هذا الموسم لـ 35 مليون شخص في منطقة الساحل.

ونوه إلى أن الصراع الذي يقوده الإرهابيون يتحد مع الجفاف ليتفاقم نقص الغذاء، مما يخلق عاصفة مثالية للمجاعة.

ونقل عن إيلي كيتا، مدير منظمة «كير» في مالي، قوله: لدينا تهديد مادي يتشكل من العنف المستمر وانعدام الأمن، ولكن يتفاقم بسبب أزمة المناخ المتفاقمة، التي تؤدي إلى درجات حرارة أعلى وأضرار سيئة.

وتابع التقرير: المزارعون يفرون من العنف أو غير قادرين على زراعة المحاصيل بسبب الجفاف، كما أن لوباء كورونا تأثيرًا سلبيًا على الموقف الرهيب، سكان الساحل يواجهون العديد من المشكلات.

ونقل عن ديفيد بيسلي، مدير برنامج الغذاء العالمي، قوله بعد زيارة للنيجر وتشاد: لقد تحدثت مع العائلات التي مرّت بأكثر مما يمكن تخيّله، لقد طردتهم الجماعات الإرهابية من منازلهم، وأصابهم الجفاف، وألقت بهم الآثار الاقتصادية المتتالية لكورونا في حالة من اليأس.

ومضى التقرير يقول: إذا لم تحصل منظمات الإغاثة على الموارد التي تحتاجها، فسوف تحدث مجاعة هائلة هذا الصيف، تعتمد هذه المنظمات على التبرعات ومساعدة الحكومات وعامة الناس. ونوه إلى أنه لهذا السبب في أن برنامج الغذاء العالمي، والعمل ضد الجوع، والمنظمات الإنسانية الأخرى تحذر من خطورة مجاعة في منطقة الساحل.

وقال التقرير: إنها أزمة صامتة نسيها إلى حد كبير بقية العالم؛ لأنها على بُعد آلاف الأميال، من غير المرجح أن تظهر منطقة الساحل في الأخبار التليفزيونية، لكن هذا لا يقلل من أهمية الوضع.

ونقل عن مانويل سانشيز مونتيرو، من منظمة العمل ضد الجوع، قوله: إذا لم نتصرف بشكل حاسم وسريع، فسوف يضربنا الجوع بالقسوة السيئة التي حدثت في أسوأ الأزمات في 2012 أو 1984.

وتابع التقرير: قبل حلول فصل الصيف، يجب على المجتمع الدولي تعزيز المساعدات الغذائية في بلدان الساحل، إذا لم يحدث ذلك، لا يمكن تجنب مجاعة.

ومضى بقوله: برنامج الغذاء العالمي ومنظمات الإغاثة الأخرى غير قادرة على التعامل مع الأزمة الحالية بسبب نقص الموارد، وقلة الأموال، قام برنامج الغذاء العالمي بقطع المساعدات عن الجياع في النيجر، وستكون هناك حاجة إلى مزيد من التخفيضات إذا استمر النقص في التمويل.

ونقل عن بيسلي قوله: لقد نفد ما كان لدينا من مال، وهؤلاء الناس فقدوا الأمل.

ولفت إلى أن الإمدادات الغذائية الطارئة، وكذلك الزراعية، ضرورية في منطقة الساحل، يمكننا مساعدة المزارعين على التكيف بشكل أفضل مع موجات الجفاف الشديدة إذا قدمنا المساعدة الكافية. لمنع سوء التغذية في الساحل، ستكون هناك حاجة إلى التغذية السليمة والتغذية المدرسية.

ولفت إلى أن تمويل برامج ومبادرات من هذا النوع يمكن أن يُسهم في استقرار المنطقة.

وأضاف: هناك حاجة إلى التواصل مع المسؤولين الحكوميين من أجل زيادة الغذاء، هناك الكثير مما يمكن فعله لإنقاذ الأرواح إذا اهتم العالم بأزمة الساحل، يمكن للغذاء أن يبعث الأمل في منطقة الساحل.