وكالات - لندن

تسمح الهواتف الهولندية المسماة «فيرفون» باستبدال مكونات مثل شاشة العرض والبطارية ومنافذ «يو بي إس» والكاميرات بسهولة، فضلا عن تصليحها وتخصيصها وفقا لمتطلبات أصحابها، وهو ما يقلص النفايات الإلكترونية.

وقد استقطبت الشركة متطوعين لمساعدة الناس على تصليح تلك الهواتف، ضمن شبكة مشاركة المهارات غير مدفوعة الأجر لمستخدمي «فيرفون»، حيث أوضح أحد المشاركين في هذا البرنامج لـ«بي بي سي»، أنه «يمكن تفكيك «فيرفون 2» في أقل من دقيقتين، إذ لم تكن هناك حتى حاجة لأي أدوات لإخراج الشاشة من أجل استبدالها بنفسك».

وأكد تشجيعه الناس على محاولة تصليح هواتفهم الذكية بأنفسهم، موضحا أن عمله يتعلق بنقل المعلومات والتخلص من الكوابح النفسية لكي يتجرأ الناس على فتح هواتفهم.

وتقول شركة فيرفون التي بدأت عملها في عام 2013: إنه من خلال تسهيل إصلاح الهواتف يمكن أن يكون لها عمر أطول وإمكانية توليد نفايات أقل، وبالتالي يكون لها تأثير إيجابي على البيئة.

وعن دور الشركة، قال مؤسسها ميكيل باليستر: نحن نعلم أنه من خلال زيادة عمر الهاتف لمدة عامين على الأقل سنحصل على انخفاض بنسبة 30 % من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وحتى الآن باعت الشركة حوالي 400 ألف جهاز، ما يعني أنها لاعب صغير جدا في سوق الهواتف الذكية.

ومع ذلك، فقد أحدثت «فيرفون» موجات داخل الصناعة، خاصة في ألمانيا، حيث حصلت على قدر كبير من الدعم، وقد منحت ألمانيا الشركة العديد من الشهادات والجوائز، وأبرزها في عام 2016 جائزة البيئة الألمانية، ويعتقد باليستر أن هذه الإشادة الحكومية من الأسباب التي جعلت فيرفون تكتسب هذا العدد الكبير من المتابعين في ألمانيا مقارنة بالأسواق الأوروبية الأخرى، عدا أن الألمان ميَّالون لأن يكونوا أقل ارتباطا بمكانة العلامات التجارية الكبرى.

ولقد لاحظ اللاعبون الكبار في الصناعة ذلك أيضا. فأطلقت شركة «آبل» العملاقة العام الماضي مبادرة «تصليح الخدمة الذاتية»، مما يتيح للزبائن الوصول إلى قطع الغيار وأدوات «آبل». كما تقول الشركة: إن تصليح الخدمة الذاتية مخصصة للفنيين الأفراد الذين لديهم المعرفة والخبرة لتصليح الأجهزة الإلكترونية.

ويعتبر متخصصون أن فيرفون جهاز قوي متوسط المدى، ولكن نقطة البيع الفريدة هي الاستدامة بدلا من الأداء المتميز في أي مجال آخر، والأمر المثير للإعجاب أنه يوفر بعض المقاومة للماء، لكنه ليس محميا بالقدر نفسه مثل الهواتف الرئيسية، وهذا جانب سلبي بسيط بالنظر إلى أن هذا الجهاز متوسط المدى، لكنهم يشيرون إلى أن الهاتف على هذا النحو في حين أنه يقدم أداء معقولا، فإنه لن يكون أبدا مركز قوة عندما يتعلق الأمر بالأداء المطلق.