أكابر الأحمدي – جدة

في يومها العالمي.. اتساع الثقة دلالة الإيمان بقدرتها على تحمل المسؤولية

تشارك المرأة السعودية العالم احتفاله بيوم المرأة العالمي الذي يصادف يوم 8 مارس من كل عام، فيما باتت المناسبة فرصة للاحتفاء بالإنجازات المحققة، إذ دعمت المملكة المرأة في يومها ايمانًا بأهمية إسهاماتها ودورها في جهود التنمية، وذلك بدعمها وتمكينها ومساندتها وتذليل العقبات لتمكينها في المجتمع، بالإضافة إلى تمكينها في القطاعات الثقافية والاقتصادية والدولية.

وأكد عدد من المثقفات أهمية دور المرأة السعودية في يومها العالمي، كونها شريكا أساسيا في عملية التنمية، ولفتن إلى أن المرأة تؤدي أدوارا كبيرة تتمة لأدوارها السابقة، خاصة في المجالات الثقافية، كما أن تمكينها في المجال الثقافي سيسهم في عملية صنع واتخاذ القرار من قبلها، فالمرأة منتج أساسي وداعم للثقافة.

تباشير الرؤية

وقالت الشاعرة ‏د. مها العتيبي: ‏في اليوم العالمي للمرأة: أستحضر الدور العظيم والمهم الذي قدمته المملكة، وما زالت تقدمه للمرأة السعودية، دعما واهتماما وتمكينا، إذ حملت تباشير رؤية المملكة 2030 عهد التمكين للمرأة السعودية، ودعمها في جميع المجالات المعرفية والعملية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وأتاحت لها الفرصة للحصول على حقوقها في المجتمع وتعزيز قدراتها ومهاراتها لتحسين حياتها، وأسهمت المرأة السعودية من خلال مسيرتها من التأهيل إلى التمكين ومشاركة الرجل جنبا إلى جنب في تنمية الوطن وازدهاره وتميزه، وأشارت الدراسات في هذا المجال إلى ارتفاع مستوى تمكين المرأة السعودية، كما أشارت أيضا إلى تباين نِسب تمكين المرأة ومستوى مشاركتها في المجالات المختلفة.

‏وأضافت: أما في القطاع الثقافي فإن التطور الحثيث لدعم المرأة سيؤهلها بشكل أكبر إلى تحقيق المشاركة الإيجابية في عملية صنع واتخاذ القرار، وتسهم في العديد من المناصب القيادية في هذا القطاع، وذلك باعتبار تأهيل عدد كبير ومتزايد من النساء المثقفات اللاتي لديهن القدرة والوعي والنقد الخلاق والعمل المبدع والمنتج، فالمرأة السعودية المثقفة شاعرة وأديبة وباحثة ومهتمة بالموروث والفن، وهي منتجة للثقافة داعمة للإبداع، تسهم في بناء الوطن، كما دعمها هذا الوطن وهيَّأها ومكّنها لتؤدي هذا الدور العظيم.

حضور فعّال

أما المختصة في الأدب الحديث د. عائشة يحيى الحكمي، فقالت: من يتابع أدوار المرأة الثقافية قديما وحديثا لا يستطيع إغفال حضورها الفاعل الدائم في المعترك الثقافي تلقيا ونتاجا ومبادرات، فهي تدير مؤسسات الإنتاج الثقافي، وتسهم في بث الوعي المجتمعي، وتعمل على دعم وتحفيز ثقافة الطفل، فإذا تأملنا النهضة التعليمية في بلادنا سنجدها صاحبة قرار وتفاعل ومبادرات في تهيئة أجيال من المثقفين والمبدعين، وبالنسبة لما يحدث في خطة الرؤية الثقافية وموقع المرأة، سنلاحظ توسيعا للدائرة التي بدأتها منذ ستينيات القرن الماضي المرأة الرائدة في الفن الروائي والمسرحي، ومشاركة في المؤسسات الإعلامية المقروءة والمسموعة، فقد كانت حاضرة في المسرح ناقدة ومبدعة، لكن ذلك الجهد يأخذ الطابع الفردي مقارنة بالحضور الغالب للرجل.

وتابعت: وفي مشروع الرؤية فتحت أمامها كل الأبواب، ومن ملامح التمكين الثقافي تعيين الأميرة هيفاء آل مقرن مندوبا للمملكة في المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، ما يؤكد اتساع الثقة في المرأة السعودية ودلالة الإيمان بقدرتها على تحمّل المسؤولية وتفاعلها مع طموحات الرؤية.

دور ريادي

وتحدثت أستاذ الأدب والنقد الحديث بجامعة الملك عبدالعزيز د. أشجان محمد هندي قائلة: كل عام وكل امرأة وكل رجل في هذا العالم بخير وتفاهم وسلام، يؤديان بأمانة ومسؤولية ووعي أدوارهما التكاملية في الحياة تجاه بعضهما وتجاه الحياة والعالم الكبير، وبشكل خاص أود أن أقول كل عام والمرأة في وطننا تنعم بالخير والازدهار والتطور الذي تحققه رؤية المملكة 2030 بقيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي قالها بثقة في أفراد شعب يحبهم ويحبونه «أعيش بين شعب عظيم وجبار»، شاملا بخطابه هذا الرجل وتلك المرأة في وطننا الغالي، كما تؤدي المرأة السعودية اليوم أدوارا كبيرة تتمة لأدوارها السابقة، وتحقق إنجازات كبيرة في ميادين مختلفة، مؤكدة الثقة التي وضعت فيها والخطط التي دعمت تمكينها وتأهيلها لشغل مناصب مهمة في شتى المجالات، وكما قال سمو ولي العهد في لقائه الأخير بمجلة «أتلانتيك» فإن المملكة تدعم المرأة لا إرضاء للغير، بل إيمانًا بدورها المستحق في المجتمع وبناء الوطن كما كفله لها الدين، وضمن فضاء هذا المجتمع واحتياجاته وتراثه العميق وجذوره وأصالته وقيمه.

أجمل الإنجازات

فيما أكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية د. منال بنت عبدالكريم الرويشد، أن ‏المرأة السعودية أهل للثقة والتمكين بدعم القيادة الرشيدة التي عملت على تقويتها وتمكينها في المجتمع المعاصر، إذ سابقت المرأة السعودية الريح وتخطت التحديات وناضلت وكتبت قصص النجاح في فضاء الوطن لأجمل الإنجازات التي تميزت في كل موقع حتى تقلدت مناصب متنوعة محليا ودوليا، فدخلت مجلس الشورى ومناصب عليا في مختلف القطاعات الحكومية، وكذلك الخاصة، فهي امرأة مجتمع وامرأة عطاء وامرأة إنجاز مخططة مطورة مثابرة لها بصماتها في التنمية والنمو الحضاري، لذلك فهي تستحق التقدير الكبير من قادة الوطن.

وتابعت: في اليوم العالمي للمرأة نسعد بالاحتفاء بالمرأة السعودية، فهي موقع فخر واعتزاز وتقدير واهتمام، وهي من رموز المجتمع ولبناته الأم والابنة والأخت والزوجة، وهي الموظفة في مختلف المهن ورائدة الأعمال وسيدة المجتمع، ونموذج مشرف من العطاء بحب وإخلاص وتفان، وأثبتت حضورها في كل مجالات الوطن بجدية وإصرار، ولها أدوار متعددة في الرعاية والتعليم والتربية والإسهامات الفاعلة والمشرفة.