صفاء قرة محمد - بيروت

أكد القيادي في حزب القوات اللبنانية النائب بيار بو عاصي أن القوات تناضل في سبيل لبنان ذي سيادة وتعددية وديمقراطية منذ 50 سنة، وقال في كلمة له أمس: «السيادة أولا، وهي لا تتجزأ، وكل مصائبنا المالية والنقدية والسياسية والاجتماعية ناجمة عن فقدان السيادة. نحن سياديون بامتياز. نحن نحترم التعددية في لبنان والجميع ملزم باحترام خصوصيتنا ووجودنا ودورنا كما نحن نحترم خصوصيات المكونات الأخرى. هذا أساس الميثاق الوطني وعقدنا الاجتماعي ولا أحد يستطيع أن يُغيّر فيه. أما الديمقراطية فليست فقط التصويت في الانتخابات. فأين فصل السلطات واستقلالية القضاء والشفافية ومحاربة الفساد؟! هذه جميعها مجتمعة تكوّن منظومة الديمقراطية». وأضاف القيادي بو عاصي «لو أردنا الاستسلام لكنا استسلمنا في أيام المماليك والعثمانيين ووفرنا على أنفسنا الكثير»، مشددا بالقول: الاستسلام ليس خيارنا بل خيارنا منذ مئات السنين الشراكة والوجود والدور. هذا الخيار تجسّد خلال تأسيسنا لبنان الكبير عام 1920 ومنذ ذلك الوقت لم نخلّ بأسس العقد الاجتماعي ولن نخلّ بها. لكن فليتوقع، من سيُخلّ بها، ردا منا وصمودا ومواجهة. لن نستسلم ولن نركع.

وأردف: فليكفوا عن تزوير التاريخ. نحن أب وأم وأولاد الدولة اللبنانية ولكن ليس الدولة المختطفة والمنهوبة ولا دولة تحالف الميليشيا والمافيا، بل الدولة العادلة التي ترتكز على السيادة والشراكة وهذا عنوان معركتنا.

وجدّد فخره بحزب القوات الذي دافع عن الدولة يوم تخاذلت وتفككت، مضيفا: لم نسع للحظة للحلول مكان الدولة أو تدميرها بل هي من تخاذل وتفكك. حافظنا على رموزها بدءا من القصر الجمهوري ووزارة الدفاع إلى ألوية الجيش المقاتلة، هؤلاء دم قلبنا وسنحافظ عليهم لآخر نفس.

من جهته قال البطريرك بشارة الراعي: «نجاهد مع ذوي الإرادة الحسنة من أجلِ حصول الانتخابات النيابية عندنا في موعدها لتعود الكلمة إلى الشعب. وحسبنا أن ينطق الشعب بكلمة الحق في حسن الاختيار، وفي تجديد الطاقم السياسي، فلا يضيعُ فرصة التغيير. فهذا زمن إنقاذ لبنان لا زمن الحسابات الصغيرة».

واعتبر الراعي أنه «لا يجوز، تحت أي ذريعة، الالتفاف على هذا الاستحقاق الدستوري الملازم للنظام الديموقراطي. وحري بالّذين يجتهدون في اختلاقِ ذرائع لتأجيل الانتخابات، أن يوجهوا نشاطهم نحو توفير أفضل الظروف الممكنة لإجرائها. ونتمنى أن يتقدمَ إلى الانتخابات النيابية من يستحق تمثيل المواطنين، ومن يتمتع بشخصية وازنة، وفكر إصلاحي وسمعة عطرة، ومواقف وطنية. فكل البرامج التقنية تبقى ثانوية أمام البرنامج الوطني».

وأضاف: «الشعب يريد نوابا شجعانا، محصنين بالأخلاق، واثقين من أنفسهم، مستقلين في قراراتهم، حازمين في رفض ما يجب أن يرفضوا، وحاسمين في قبول ما يجب أن يقبلوا به. الشعب يريد نوابا يدركون التشريع والمحاسبة، قادرين على تَحمل المسؤولية ومواجهة الانحراف بكل أشكاله. فبقدر ما يواجه النواب في البرلمان يوفرون على الشعب الاحتكام إلى الشارع».