د ب أ - عواصم

ظهر القائم بأعمال وزير الداخلية، نائب زعيم حركة طالبان، سيراج الدين حقاني، أمام وسائل الإعلام في كابول، أمس السبت، للمرة الأولى.

وحقاني المعروف باسم «الخليفة»، هو زعيم شبكة حقاني داخل طالبان، وكانت الجماعة سيئة السمعة تقف وراء بعض أكثر الهجمات فتكا على المدنيين والقوات الأمريكية في أفغانستان.

ومنذ استولت طالبان على السلطة، جرى إخفاء وجه حقاني في الصور التي تنشرها سلطات طالبان من اجتماعاته الرسمية.

وحتى يوم أمس، لم يكن مسموحا قط لوسائل الإعلام بتصويره، وجذب ظهوره على الملأ عددا من المراسلين التواقين لحضور فعالية يحضرها حقاني.

وحضر حقاني مراسم تخرج مئات قليلة من رجال الشرطة الأفغان المدربين حديثا من الأكاديمية في كابول، كما ألقى كلمة أمامهم.

وقال حقاني في الفعالية، إن الجماعة ملتزمة باتفاق الدوحة الموقع مع الولايات المتحدة، ولن يواجه العالم أي تهديد من أفغانستان، وأضاف أن طالبان تقاتل من أجل حرية البلاد.

وبثت المحطات التلفزيونية المحلية مراسم التخرج على الهواء مباشرة.

يشار إلى أن حقاني مدرج على قائمة مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف بي أي) الخاصة بالمطلوبين، وهو مصنف على أنه إرهابي عالمي. وتعرض وزارة الخارجية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وقال حقاني، الأسبوع الماضي، في تجمع هائل بإقليم قندهار جنوب البلاد، إن أكثر من ألف مفجر انتحاري نفذ ضربات في أفغانستان تحت قيادته.

يشار إلى أن طالبان استولت على السلطة في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأمريكية والدولية من البلاد في شهر آب/ أغسطس الماضي.

من جهة أخرى، ذكر مسؤولون محليون في إقليم «باكتيا» جنوب شرق أفغانستان، أن انفجار قنبلة عند بوابة مسجد في منطقة «داند باتنا» بالإقليم، أسفر عن مقتل ثلاثة مصلين، وإصابة أكثر من 20 آخرين.

ووقع الانفجار في حي «خاروتي» بالمنطقة بعد خروج المئات من المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس.

وذكر مسؤولون محليون أنه تم إرسال هؤلاء الجرحى إلى مستشفيات محلية بمنطقة «سامكاني»، والمستشفى الإقليمي بالعاصمة «جارديز»، بينما تم إرسال هؤلاء الذين يعانون من حالة حرجة إلى كابول، ولم يتم الكشف عن الدافع وراء الانفجار بعد، أو الطرف المسؤول عن الحادث.

وقال رئيس مديرية «الإعلام والثقافة»، خالقيار أحمد زاي، للصحفيين، إنهم بدؤوا تحقيقات بشأن الانفجار.

وهذا أول انفجار قنبلة في إقليم «باكتيا» في أعقاب سيطرة طالبان على السلطة في آب/ أغسطس العام الماضي.