خالد السبع يكتب:

كالعادة، وفي مثل هذه المباريات الكبيرة، يؤكد الهلال أنه الفريق الأقوى رغم الظروف من نقص وإصابات وإيقافات، ويحقق الأهم وهو الفوز ومواصلة إسعاد جماهيره بتحقيق الذهب.

لم نشاهد أو نسمع من مسؤولي نادي الهلال، قبل مباراة ربع النهائي في كأس خادم الحرمين الشريفين، ما يبين تذمرهم أو امتعاضهم من إيقاف أهم ركيزتين في الفريق من قبل الفيفا، وهما كنو وبيريرا، ولم نسمع منهم ما يثير الجماهير أو النجوم ويشتتهم قبل المباراة بسبب التوزيع الجماهيري في الملعب، بل كان التحضير النفسي والبدني والتركيز على 90 دقيقة داخل المستطيل الأخضر هو المهم، وكان لهم ما أرادوا.

في يوم المباراة كان كل شيء يبشر أننا أمام لوحة جمالية، تعكس رقي وتطور كرة القدم السعودية في مسابقة هي الأغلى في سلسلة المسابقات السعودية.

احتفالية جميلة شهدناها قبل الانطلاقة، وفقرات احتفالية بمناسبة «يوم التأسيس»، نالت إعجاب المتابعين خلف الشاشات والحضور الجماهيري في أرض الملعب.

انطلقت المباراة وكنا نمني النفس بمباراة نظيفة هادئة بعيدة عن الشد العصبي والتدخلات العنيفة والاحتجاجات غير المبررة، التي تفقد المتعة وتقتل كل جمال كرة القدم.

ما حدث من أخطاء تحكيمية هو جزء من كرة القدم، وحدثت على الفريقين، ولكن ولأن الإعداد النفسي العالي والتمرس واحترام القرارات، هو ما تعود عليه لاعبو الهلال من خلال المشاركات الكثيفة قارياً وعالمياً، كانوا هم الأقل اعتراضاً والأهدأ في التعامل مع الأخطاء المتكررة والعنف غير المبرر من بعض لاعبي فريق النصر وعدم التفاعل مع محاولات الاستفزاز وإخراجهم من جو المباراة، لأن هدفهم الأكبر هو تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير.

على الجانب الآخر، شاهدنا فقدانا للسيطرة من بعض لاعبي النصر المتكرر على حكم المباراة مع كل صافرة تعلن عن خطأ عليهم، وهو ما أفقدهم التركيز تماماً.

ما حدث من قبل بعض اللاعبين يجب النظر فيه بجدية، من خلال تثقيف بعض اللاعبين في كيفية التعامل مع الحكام واحترام قراراتهم، كي لا يفقد اللاعب تركيزه أثناء سير المباراة، ومعاقبته إن لم ينفع التثقيف والتوعية، وعدم السكوت عنه، خاصة من قبل المحترفين الأجانب، الذين يكلفون خزينة الأندية ملايين الريالات.

ما حدث أثناء وبعد المباراة يجب ألا يمر على اللجان المختصة دون مراجعة، وعقاب مَن يستحق، حتى لا تسود الفوضى، خاصة مع تطور الرياضة السعودية والتركيز الإعلامي العالمي عليها.

انتهت المباراة وفاز بها مَن استطاع التعامل باحترافية كبيرة وتمرس في إسعاد الجماهير.

كالعادة الهلال حيّر النقاد والخبراء بعلو كعبه وعشقه للذهب، ووضع له قدما قوية في البطولة الأهم كأس خادم الحرمين الشريفين «حفظه الله»، تاركاً للآخرين الاستمرار في نغمتهم المفضلة وهي رمي العجز وضعف الأداء الفني والإداري على الحكام وعدم الاعتراف بالفوارق بينهم وبين كبير آسيا.

@khaled5Saba