د ب أ - برلين

دعا الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير في خطاب لعدم الخوف، وقال: «لنمسك المستقبل من قرونه»، مشيرًا إلى أنه ليس هناك شيء لديه إجابات عن المستقبل أفضل من الديمقراطية، وتابع: «من يناضل من أجل الديمقراطية سيجدني إلى جانبه، ومن يهاجمها سأكون خصما له».

وألقى الرئيس الألماني خطابا أمام الجمعية العمومية الاتحادية التي انتخبته لفترة رئاسية ثانية وجّه خلاله نداء واضحا لروسيا في ضوء الصراع مع أوكرانيا، كما أعرب عن دفاعه القوي عن الديمقراطية ودعا إلى شجاعة التغيير.

وكانت الجمعية الاتحادية أعادت انتخاب شتاينماير لفترة ثانية، حيث حصل على 1045 صوتا من إجمالي 1437 صوتا أي بنسبة تأييد قاربت 73 %.

وضمنت الأغلبية الكبيرة لأحزاب الائتلاف الحاكم (الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر)، بالإضافة إلى حزبي المعارضة حزب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، فوز وزير الخارجية الأسبق (66 عاما) بفترة ولاية ثانية من أول جولة تصويت.

ومن المنتظر أن تبدأ الولاية الثانية لشتاينماير رسميا في التاسع عشر من مارس المقبل.

وشدد شتاينماير بكلمات واضحة على أنه يرى أن هناك مسؤولية تقع على عاتق نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التصعيد في النزاع الأوكراني، وأردف: «أناشد الرئيس بوتين: فلتحل الرباط عن رقبة أوكرانيا ولتبحث معنا عن طريق يضمن السلام في أوروبا»، ورأى أن على بوتين ألا يرتكب خطأ الاستخفاف بقوة الديمقراطية، وأشار إلى أن الرسالة ذاتها تأتي من واشنطن وباريس وبرلين في هذه الأيام، وهي: «إننا نسعى لجوار سلمي في احترام متبادل».

بذلك يكون شتاينماير هو خامس رئيس يحصل على فترة ولاية ثانية، وكما كان متوقعا، تلاشت فرص المنافسين من الأحزاب الأخرى في الفوز حيث حصل جيرهارد ترابرت «65 عاما» مرشح اليسار على 96 صوتا، وحصل ماكس أوته «57 عاما» مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا (وهو عضو بالحزب المسيحي) على 140 صوتا، وحصلت الفيزيائية شتيفاني جيباور»41 عاما» مرشحة حزب «الناخبون الأحرار» على 58 صوتا.

وتملك أحزاب ائتلاف «إشارة المرور» الحاكم 1223 صوتا من إجمالي عدد أصوات الجمعية البالغ 1472 صوتا أي ما يزيد بقدر كبير عن الأغلبية المطلقة المطلوبة في أول جولة تصويت.

وسبق عملية التصويت حالة من الترقب لعدد الأصوات التي ستؤيد المرشح أوته؛ إذ يملك حزب البديل 151 صوتا في الجمعية، وكانت هناك حالة شديدة من الجدل حول تقديم حزب البديل اليميني الشعبوي للسياسي المنتمي لحزب ميركل المسيحي كمرشح لرئاسة الدولة؛ الأمر الذي جعل الحزب المسيحي يسحب منه حقوق العضوية وبدأ إجراءات لطرده من الحزب.

وكان رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، قال على هامش انعقاد الجمعية العمومية الاتحادية ببرلين: «أعتقد أن خبرته وإدارته مفيدتان للغاية في ظل هذه الأوقات المربكة التي تحكمها أخبار كاذبة وعمليات الأخذ والرد الدائمة».

وتابع زودر إنه يرى أنه يجب أن يساهم الرئيس الاتحادي في تحقيق الهدوء والسيادة، وأشار إلى أن شتاينماير قام بذلك على نحو جيد حتى الآن. وأكد أن ألمانيا تدين لشتاينماير بالكثير.