اليوم - الدمام

تورط خامنئي وعائلات قادة كبار منهم زوجة مسؤول الإرهاب الخارجي «سليماني»

ردت وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الإرهابي ليل الأحد، على نشر ملف صوتي لكبار قادته مؤكدة صحته، فيما يصف المراقبون هذه الخطوة بأنها تُظهر تصعيدا، واتّخذ الصراع والجدال الداخليان بين مختلف فصائله أبعاداً خارجيةً أكبر؛ بعد طفو ملفات الفساد على سطح الأزمات المتتالية للنظام. واعترف عضو باللجنة الأمنية في مجلس النظام يدعى عباس زاده مشكيني السبت بصحة الملف الصوتي الذي تم نشره من بين الأحاديث الداخلية لقادة الحرس الفاسدين، وطالب بالتعامل مع اختراق أجهزة «الملالي» الحساسة.

ولم يُذكر في ذلك الملف الصوتي سوى جزيئات تتعلق بالفساد المالي للحرسي قاليباف وعدد من قادة الحرس الآخرين، كذلك يشير إلى تورط عائلات قادة الحرس في هذا الفساد المالي.

يذكر أن قضية الفساد الاقتصادي المتعلقة بزوجة قاسم سليماني وزوجة قاليباف مجمدة في ممرات سلطة الملالي القضائية، وتم السكوت والتغاضي عنها منذ فترة طويلة، وفي قضية تتعلق بما لا يقل عن 4 ملايين دولار طرفاها قاسم سليماني وحميد بقائي، وتم اعتقال بقائي لكنه تكتم والتزم الصمت بخصوص قاسم سليماني.

اهتمام متزايد

أبدت الصحف الصادرة في إيران، الإثنين، اهتماما متزايدا بملف تسريب التسجيل الصوتي لمحمد علي جعفري، مما يظهر ذعر أوساط الملالي من الدلالات التي ينطوي عليها مثل هذا التطور، خصوصا دلالة قابلية الاختراق.

ووجدت صحيفة «أفتاب يزد» فيما جرى فرصة لتوجيه الانتقادات، حيث أشارت إلى أن تسريب المعلومات يظهر السطوح الخفية للسلطة والمنافسات غير الصحية وفجوات السلطة في المجموعات والأطياف والمؤسسات.

وأكدت الصحيفة على أن زيادة تسريب المعلومات تظهر أن هناك فجوة بين خطاب النخبة والخطاب العام، مشيرة إلى الصدمة التي تحدثها التسريبات لدى عامة الناس، وإرباكها للرأي العام.

ودعت صحيفة «جهان صنعت» في أحد تقاريرها إلى التعامل مع الاختراقات الأخيرة باعتبارها حقيقة، لاسيما اختراق كاميرا السجن، وبث ما تم الحصول عليه عبر مكبرات الصوت في الأسواق، إلى جانب شعارات لصالح مجاهدي خلق، مبدية أسفها لتخلف أجهزة المخابرات.

وفي شرحها لحالة الجمود الاقتصادي التي تمر بها البلاد نشرت صحيفة «أرمان» تصريحات للخبير الحكومي كمال أطهاري وصف فيها الجمود بأنه «وقوع النظام في فخ التنمية».

وأوضح أطهاري أن النظام ظل في مرحلة الإجراءات الأساسية لسنوات عديدة، مشيرا إلى أن المؤشرات كانت تتجه إلى الكفاءة مع كل إجراء، لكنها في النهاية تدور حول نفسها.

وأضاف أطهاري «أن إيران وقعت في فخ التنمية عندما تم التخلي عن خطة التنمية الرابعة وضاعت العائدات الضخمة الناتجة عن بيع النفط».

وفي متابعاتها لمفاوضات الملف النووي تطرقت صحف التيار المهزوم للخلافات الجوهرية بين نظام الملالي والولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «دنياي اقتصاد»، أن الخطوة الأولى والأكثر وضوحًا في تقييم التغييرات هي تأثير اتفاق فيينا المحتمل على ما يسمى بالقضايا النووية الإيرانية، وأفادت بأن جذور هذه المشكلة عميقة للغاية وأبعاد الاعتبارات المرتبطة بها عديدة ومعقدة لدرجة أنه يجب القول: إن حل هذه المشكلة يبدو مستحيلاً في المستقبل المنظور.

وأعلن عضو مجلس شورى الملالي عن بوشهر غلام رضا شريعتي، الأحد، أن الملف الصوتي مزيف، والتزمت «كيهان» و«تسنيم» وغيرهما من وسائل الإعلام الرئيسية التابعة للحرس الصمت، حيث ستجر تلك التسريبات العديد من قادة النظام وكذلك عائلاتهم إلى الواجهة، بحسب ما قالته وكالة أنباء «انتخاب» الحكومية.

واضطر ممثل خامنئي في كيهان الحرسي حسين شريعتمداري مؤخرا بعد موجة من الفضائح واسعة النطاق حول الفساد المالي في قوات الحرس إلى اتخاذ موقف صباح الإثنين، وقال مخاطبًا المطالبين بالدفاع عن اللصوص والمختلسين التي فضحها الملف الصوتي خاصة الملالي: «كان من المفترض أن يكون لفيلق القدس نصيب في أرباح الشركة المذكورة، أين كانت هذه الأحداث المبتذلة القذرة؟».

فساد النظام

كما اعترف شريعتمداري بالفساد في النظام ككل وقال: إنه لأمر هزلي مضحك مثير للدهشة والعجب أنه يبدو أن بعض المدعين بالإصلاح قد نسوا أنفسهم ويصرون على عدم تذكر أن أصدقاءهم وحلفاءهم لديهم.

ونشر موقع «راديو فردا» الناطق بالفارسية، تسجيلًا صوتيا لاجتماع حضره محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري السابق، وصادق ذو القدرنيا، مساعد المدير الاقتصادي للحرس، يكشف عن حالات فساد جديدة في بلدية العاصمة «طهران» والحرس.

وفقًا لموقع «راديو فردا»، فإن جزءًا كبيرًا من التسجيل الصوتي ومدته 50 دقيقة، مرتبط بالمحادثة بين الاثنين ويعود لعام 2018، حول قضية الفساد في المؤسسة التعاونية التابعة للحرس.

وكشف الملف الصوتي الدورَ المباشر لمحمد باقر قاليباف، رئيس بلدية «طهران» آنذاك ورئيس البرلمان الحالي، وكذلك قاسم سليماني، القائد السابق لا يسمى فيلق «القدس» الإرهابي، وجمال الدين آبرومند، نائب رئيس الحرس السابق، وحسين طائب، مسؤول الاستخبارات، في ملف الفساد المُشار إليه.

وكشف ذو القدرنيا في هذا الملف الصوتي، أنه بناءً على أوامر من المرشد خامنئي، كان الغرض من هذه الأنشطة الاقتصادية «المشبوهة» هو مساعدة فيلق «القدس» الجناح الإرهابي الخارجي للحرس، وكان ينبغي تخصيص 90 % من الموارد المالية لهذه القوة العسكرية، كما أشار التسجيل الصوتي إلى دور خامنئي ونجله مجتبى خامنئي، في هيكل الفساد داخل البلاد.