حسام أبو العلا - القاهرة

ترحيب تونسي بخطوات الرئيس في تحرير المؤسسات من التمكين الإخواني

تتواصل الاحتجاجات في تونس ضد مؤسس حزب حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي؛ إذ اتهمت الناشطة السياسية مباركة البراهمي أرملة السياسي الراحل محمد البراهمي في تصريحات تليفزيونية، أمس الثلاثاء، رئيس البرلمان المجمد الغنوشي بالتورط في اغتيال زوجها، ودعت كل ضحايا الإرهاب من أمنيين وعسكريين وعائلات الشباب الذين غُرّر بهم وتم إرسالهم إلى بؤر التوتر للوقوف إلى جانب هيئة الدفاع عن السياسيين المغتالين بلعيد والبراهمي.

ولا يزال راشد الغنوشي محاصرًا في منزله منذ الأحد الماضي بعدما قررت هيئة الدفاع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر إقامته تطالب بسرعة القبض عليه للمثول أمام القضاء لمحاكمته في اتهامه بعدد من الجرائم.

من جانبه، قال عضو هيئة الدفاع عن بلعيد ومحمد البراهمي، المحامي أنور الباصي: الغنوشي عُرف أن البراهمي رديف لشكري بلعيد فأمر وخطط وقتل الاثنين.

تورط الغنوشي

وكانت السلطات القضائية التونسية فتحت تحقيقا بشأن ما يسمى الجهاز السري لحركة النهضة، المتهم بالتورط في اغتيال بلعيد والبراهمي في عام 2013، وفي ممارسة التجسّس واختراق مؤسسات الدولة التونسية.

وكان الحزب الدستوري الحر في تونس، طالب بإدراج الغنوشي وحزبه ضمن قائمة الأشخاص والتنظيمات الإرهابية، وطالب الحزب بتجميد أموال زعيم إخوان تونس وحزبه ومنع التدفقات المالية من الخارج، مطالبًا بحل البرلمان وإنهاء صفة الغنوشي كرئيس له.

وقدمت هيئة الدفاع عن بلعيد ومحمد البراهمي، أدلة تثبت تورط الغنوشي في التجسس على الأمن بجانب التخابر مع الخارج، ولفتت الهيئة إلى وجود وثائق أيضًا تثبت تورط الغنوشي بالاعتداء على أمن الدولة التونسية، واتهمت زعيم الإخوان بغسل الأموال برفقة ابنه معاذ، إضافة إلى وجود جهاز سري مالي يتعلق برئيس النهضة.

يشار إلى أنه تزامن مع وصول الإخوان للحكم في تونس سنة 2011، ارتفعت معدلات جرائم الإرهاب وقتل الجنود وأفراد الأمن والمدنيين، مع تشكيل شبكات لتسفير وتجنيد الشباب التونسي للخارج، بعد تجنيدهم في الجون والمساجد.

تحرير القضاءعلى الصعيد ذاته، قال الناطق باسم التيار الشعبي محسن النابتي إن حلّ المجلس الأعلى للقضاء هو بمثابة إزاحة العقبة التي وقفت في وجه تحرير القضاء ليلعب دوره التاريخي في المحاسبة وتطهير البلاد وخطوة في إطار عملية تحرير المؤسسات من التمكين الإخواني.

وأضاف النابتي إن هذا الإجراء دليل على أنّه تم تجاوز الكثير من الصعوبات التي كانت منتظرة بعد 25 يوليو 2021، سواء الداخلية أو الخارجية ويعدّ خطوة إلى الأمام على درب تحرير المؤسسات من التمكين الإخواني، بعد إزاحة من وصفهم بـ«الطّغمة» التي حكمت عشرة أعوام سيئة وتأميم السلطة لإنقاذ الدولة ومصالح الشعب.

وشدد على أنّ المرحلة القادمة تتطلب التسريع في عملية المحاسبة، «باعتبارها ممرا إجباريا للمرور لدولة العدل وسيادة القانون»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن غياب هذه المحاسبة «سيجعل آفة الإفلات من العقاب تشد تونس إلى الخلف».

الرئيس يعفيمن جهة أخرى، أعلنت الرئاسة التونسية في بيان ليل الإثنين أن الرئيس التونسي قيس سعيد قرر إعفاء الرئيس المؤقت للإذاعة التونسية شكري الشنيتي من مهامه، في أحدث خطوة للرئيس سعيد منذ حلّ المجلس الأعلى للقضاء، مشددًا بذلك قبضته على القضاء.

وكان سعيد قد عيّن الشنيتي رئيسا مؤقتا للإذاعة الوطنية، إذاعة تونس، في سبتمبر. ولم يذكر سعيد بديلا للشنيتي في البيان.

وكان سعيد قد أمسك بالفعل بزمام السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويتهمه معارضوه بالسعي لامتلاك سلطات دكتاتورية وتقويض حكم القانون.

وقال سعيد إنه سيحمي الحقوق والحريات التي تحققت في ثورة 2011 وإنه سيطرح دستورا جديدا في استفتاء خلال الصيف على أن تجرى انتخابات برلمانية جديدة في ديسمبر.