علا عبد الرشيد - القاهرة

33 ثغرة جديدة في بروتوكول نقلها من الأجهزة القابلة للارتداء

اكتشف خبراء اشتمال أكثر البروتوكولات استخدامًا لنقل البيانات من الأجهزة القابلة للارتداء، المستخدمة لمراقبة الحالة الصحية للمرضى عن بُعد، على 33 ثغرة بينها 18 ثغرة اعتُبرت خطرة، وذلك في عام 2021 وحده.

واكتشفت 90 ثغرة أمنية في هذا البروتوكول منذ عام، 2014، فيما زاد عدد الثغرات الخطرة المكتشفة في هذا البروتوكول بعشر ثغرات مقارنة بالعام 2020، في حين أن العديد منها ما زال على حاله من دون معالجة، وتمنح بعض هذه الثغرات مجرمي الإنترنت الفرصة لاعتراض البيانات المرسلة من الأجهزة عبر الإنترنت.

مخاطر جديدةوأدت الجائحة المستمرة إلى تسارع جهود التحوّل الرقمي في قطاع الرعاية الصحية، واضطرت مؤسسات الرعاية الصحية إلى إعادة التفكير في سبل تقديم خدمات الرعاية للمرضى، في ظل امتلاء المستشفيات والضغوط الهائلة التي وقعت على العاملين في هذا المجال، إضافة إلى حجر العديد من المصابين في منازلهم.

ووجد بحث حديث أجرته كاسبرسكي أن 91 % من مقدمي الرعاية الصحية حول العالم طبقوا قدرات تقديم خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، لكن جهود الرقمنة السريعة خلقت في المقابل مخاطر أمنية جديدة، لا سيما فيما يتعلق ببيانات المرضى.

ويشتمل جزء من خدمات الرعاية الصحية المقدمة عن بُعد على مراقبة الحالة الصحية للمرضى عن بُعد، باستخدام أجهزة وشاشات قابلة للارتداء، تتضمّن أدوات يمكنها أن تتتبع، باستمرار أو على فترات، المؤشرات الصحية للمرضى، مثل نشاط القلب.

الأكثر شيوعاويُعتبر بروتوكول MQTT، الأكثر شيوعًا لنقل البيانات من أجهزة الاستشعار والأجهزة القابلة للارتداء، نظرًا لاتسامه بالسهولة والملاءمة، ما يجعله متاحًا في كثير من الأجهزة القابلة للارتداء، وحتى في أي جهاز ذكي تقريبًا.

لكن عند استخدام هذا البروتوكول، تكون المصادقة اختيارية تمامًا، ونادرًا ما تتضمن تشفيرًا للحماية، ما يجعله عُرضة لما يُعرف بهجمات «الرجل الوسيط»، التي تقع عندما يتمكن المهاجمون من وضع أنفسهم بين طرفين أثناء اتصالهما، وتعريضهما لاحتمالية سرقة البيانات التي تُنقل بينهما عبر الإنترنت. وقد تتضمن هذه المعلومات، في حالة الأجهزة القابلة للارتداء، بيانات طبية ومعلومات شخصية شديدة الحساسية، وحتى تحركات الشخص نفسه.

ملاحقة شخصية

كما اكتشف الباحثون ثغرات أمنية في «سناب دراجون وير أبل»، من «كوالكوم»، وهي إحدى أكثر المنصات شيوعًا على الأجهزة القابلة للارتداء، على أكثر من 400 ثغرة على هذه المنصة منذ إطلاقها، فيما لم تُصحح جميعها بعد، مع أن منها ما يعود على العام 2020.

وتعرض معظم الأجهزة القابلة للارتداء لتتبع البيانات الصحية للمستخدم وموقعه وتحركاته، ما يفتح المجال أمام احتمالية تعرّض المستخدم للملاحقة الشخصية علاوة على سرقة بياناته.

نمو حادوأدت الجائحة إلى نمو حاد في سوق تقديم الخدمات الصحية عن بُعد، لم يقتصر على التواصل مع الطبيب عبر تطبيقات الفيديو، وإنما امتد ليشمل مجموعة كاملة من التقنيات والمنتجات المتقدمة سريعة التطور، التي تتضمن التطبيقات المتخصصة والأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار القابلة للزرع وقواعد البيانات المستندة السحابية، بحسب رئيس فريق البحث والتحليل العالمي التابع لكاسبرسكي في روسيا، ماريا نامستنيكوفا، والتي حذّرت من أن العديد من المستشفيات ما زالت تستخدم خدمات جهات خارجية غير مثبتة ولا مُجربة، لتخزين بيانات المرضى، مع بقاء الثغرات الموجودة في الأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار مفتوحة لم تخضع للتصحيح. وقالت: «على مؤسسات الرعاية الصحية والمستشفيات التأكّد قبل استخدام مثل هذه الأجهزة، من مستوياتها الأمنية، حفاظًا على أمن بياناتها وسلامة مرضاها».

أمن المرضىوأوصى خبراء كاسبرسكي، للحفاظ على أمن بيانات المرضى، بالتحقق من أمن التطبيق أو الجهاز الذي يقترحه المستشفى أو المؤسسة الطبية، وتقليص حجم البيانات المنقولة عبر تطبيقات الرعاية الصحية عن بُعد إن أمكن (منع الجهاز مثلًا، من إرسال بيانات الموقع الجغرافي إذا لم تكن هناك حاجة لها)، مؤكدين أهمية تغيير كلمات المرور من الكلمات الافتراضية التي تأتي مع الجهاز، واستخدم التشفير إذا كان الجهاز يتيحه.