رنا زمعي تكتب:@ZumaiRana

يتبادر مؤخرا إلى ذهن كل متخصص في الاتصالات التسويقية مسؤوليتنا تجاه المنتج المحلي وكيفية التسويق للمحتوى المحلي، وحفظ صورته الذهنية في كل منتجات القطاعات الصناعية كافة، والهدف سحب البساط من أسفل نظيرها من المنتجات المستوردة.

كما تسعى الدولة جاهدة للتمكين وتوفير كل السبل لتحفيز هذا القطاع الواعد وفي الوقت الكبير نفسه!

إن التطور التقني في الصناعات والتحول الرقمي المساهم في سرعة التمكين للوصول لمنتجات ذات جودة عالية، وأتمتة الصناعات بمختلف أنواعها من صناعة النسيج والملبوسات وصولا للصناعات التحولية والبتروكيميائية، التي أصبحت لا يعيبها التدخل اليدوي سواء على مدى سرعة الإنجاز أو اختلاف مواصفات المنتج.

هذا لا يمنع أن أهم دور وهو الخطط التسويقية والاتصالية في جذب السوق المحلي باختلاف ثقافته واحتياجاته، وجعل الهوية (البراند) للمنتج وسمعة رائد الأعمال أو حتى الشركة المصنعة تعتمد على الجهد الإنساني والذكاء الاجتماعي المتقد لدى الخبير الاتصالي في استخدام كل الموارد الوطنية ونقاط الضعف والقوة لدى المستهلك، وتسخيرها في ابتكار هذه الأساليب والأفكار لتصل الصناعة المحلية إلى مكانة لا يشوبها شك أو يضاريها منافس، فتكون الاختيار الأول للمستهلك المحلي والخارجي، فتصل للتصدير، وهي تجربة رأيناها في أكثر من منتج في «اكتفاء».

وجدير بالذكر أن إطلاق (صُنع في السعودية) هو دعم كبير من الدولة لتشجيع رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة لتكون تأكيدا لهم أن منتجاتهم إذا ما توافرت فيها الشروط والمقاييس جديرة بأن تحمل اسم الوطن وأنها من منتجاته التي تدعمها الدولة.

سيأتي اليوم الذي نرى فيه جميع مصانع مدن الصناعية، وهي تحمل شعار (صُنع في السعودية) على جميع مصانعها. فاليوم الإقبال كبير والصناعة قوة صاعدة في مختلف المجالات، ويتبقى دور الاتصالات التسويقية لترى النور، وإيصال هذه الصناعات لمكانة تسويقية لائقة وخلق الحبكة التي تجعل المستهلك يلتفت للميزات الجديدة والقيمة المضافة لكل منتج محلي وأسلوب العرض الذي يرتقي ليواكب ويستحق بجدارة وجود شعار (صُنع في السعودية) عليه، وبعض الأحيان قد يلجأ المسوقون، خاصة الذين فهموا احتياجات الفئة المستهدفة لمنتجهم، إلى الترويج للمنتج خارجيا، وفي المتاجر التي تضم أفضل العلامات التجارية، وبعد ترك المكانة الذهنية للمنتج لدى المستهلك.

ذلك يتحقق فقط عندما يربط المسوق الاحتياج المادي ومواكبة أنماط الاقتصاد، وإبراز قيمة المنتج ونقاط قوته سواء كانت (الجودة - السعر) أو غيرهما من المزايا، فذلك يخلق نموا وثباتا لهوية المنتج المحلي، وموثوقية طويلة الأجل، وهذا ما تعنيه العلامة التجارية القوية.