ترجمة: إسلام فرج

تنحصر فوائده في إنقاذ اقتصاد طهران المتعثر وتوفير «صندوق حرب» لدعم الإرهابيين

توقع موقع مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» ألا تسفر المفاوضات النووية مع إيران، عن اتفاق أفضل.

وبحسب مقال لـ «جاكوب ناجال» و«مارك دووويتز»، فإن الإيرانيين هم مَن يحددون النغمة والوتيرة، بينما يكافح الأمريكيون لإبقاء إمكانية التوصل إلى اتفاق على قيد الحياة.

وتابعا بقولهما: هناك مساران متوازيان خارج فيينا، الأول هو العودة إلى الاتفاقية النووية لعام 2015، على الرغم من أنه يجب أن يكون واضحًا الآن أن هذه النتيجة شبه مستحيلة، والآخر هو ترتيب مؤقت توافق فيه طهران على تجميد محدود لبعض أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات بالمليارات.

وأردفا: طالب القادة الإسرائيليون واشنطن بوضع حد للإستراتيجية الإيرانية المتمثلة في إبطاء المفاوضات، تسمح هذه الإستراتيجية لطهران فقط بتطوير قدراتها والاقتراب من وضع «دولة العتبة النووية»، وبمجرد حدوث ذلك، لن تتمكن أي دولة من منعها من تطوير أسلحة نووية، الرد الأمريكي حتى الآن هو حوار عديم الجدوى.

وأشارا إلى أن روبرت مالي، كبير المفاوضين النوويين الأمريكيين، حريص جدًا على التوصل إلى اتفاق لدرجة أنه يرفض معاقبة الإيرانيين على انتهاكاتهم لاتفاقية 2015 ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بل وعدم تعاونهم مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تقدم نووي

وأضاف الكاتبان: بحسب ما ورد، ترك كبير نائبه ريتشارد نيفو واثنان آخران الفريق بسبب خلافات مع إستراتيجية مالي.

ولفتا إلى أنه في حين أن محور المفاوضات الآن هو العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، إلا أن ذلك الهدف لم يعُد ممكنًا نظرًا للتقدم النووي لنظام الملالي.

ويمضيان بالقول: لقد حطمت طهران جميع القيود المؤقتة ويمكنها بسهولة العودة إلى تطوير الأسلحة النووية بعد انتهاء القيود الرئيسية في اتفاقية 2015.

وتابعا: معظم هذا التوسع النووي، بما في ذلك تطوير المواد الانشطارية، وتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 ثم 60 %، وتشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتطوير معدن اليورانيوم لاستخدامه في رأس حربي نووي، حدث منذ أن تخلى الرئيس بايدن عن حملة الضغط التي تبناها سلفه دونالد ترامب.

وأضافا: تضمنت الاتفاقية المؤقتة الأخيرة التي اقترحتها روسيا على الإيرانيين، بموافقة مالي، وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة أقل من

60 %، وتخفيف أو تصدير هذه المواد المخصبة إلى روسيا.

وبحسب الكاتبين، تسمح الصفقة المقترحة بمواصلة التخصيب بنسبة 20 % مع عدم مراكمة مادة اليورانيوم الجديدة، ولكن الإذن بالاحتفاظ بالمخزونات الموجودة، كما أن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، التي تم تركيبها في انتهاك لاتفاقية 2015، لن يتم تدميرها وربما لن يتم تفكيكها، من المرجح أن تظل مثبتة تحت أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وجاهزة لاستئناف العمل.

وتابعا: في المقابل، ستحصل إيران على 8 - 10 مليارات دولار من أموال النفط المجمدة، بشكل أساسي من كوريا الجنوبية واليابان، وسيؤدي ذلك إلى زيادة احتياطياتها من العملات الأجنبية التي يمكن الوصول إليها من 4 مليارات دولار إلى 12- 14 مليار دولار، وإنقاذ اقتصادها المتعثر وتوفير صندوق حرب لدعم الوكلاء الإرهابيين.

تطوير أنظمةوأردفا: ثم هناك مسألة تطوير أنظمة الأسلحة النووية، لا يزال من غير الواضح كم من الوقت سيستغرقه نظام الملالي لتفجير جهاز بدائي أو تطوير رأس حربي نووي لتركيبه على صواريخ بعيدة المدى أو الطائرات بدون طيار، تتراوح التقديرات بين 6 أشهر للاختبار وعام إلى عامين للصاروخ ذي الرؤوس النووية.

وأضافا: كجزء من المحادثات الحالية، طالب المفاوضون الإيرانيون بإغلاق أي تحقيقات جديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواد النووية غير المعلنة، ووعد بعدم إعادة فتح التحقيقات القديمة، وفي المقابل، يناقش الطرفان «تجميد» التحقيقات، في حين أنه قد يتم تأطير ذلك على أنها حل وسط، فإن مثل هذا التجميد من شأنه أن يلحق أضرارًا جسيمة بقدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقيق في برنامج إيران النووي، ومن شأن قرار كهذا أن يقوّض نظام المراقبة والتحقق غير المسبوق والمتطفل، الذي وعدت إدارة أوباما بأنه سينتج عن اتفاق 2015.

واستطردا: إضافة إلى كل هذه التنازلات الخطيرة، لم يُخفِ مالي رغبته في رفع جميع العقوبات التي تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة، في الواقع، يعتزم رفع جميع القيود المصممة لمواجهة أنشطة الإرهاب وانتشار الصواريخ الإيرانية، بما في ذلك العقوبات المفروضة على البنك المركزي وشركة النفط الوطنية والعديد من المؤسسات والكيانات المالية الأخرى المرتبطة بالحرس الثوري، وقد يكون شطبه من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية وشيكًا أيضًا.

وخلص الكاتبان إلى أن أي اتفاق يخرج من فيينا سيكون أسوأ من صفقة 2015 الكارثية، وسيرسل رسالة إلى الأسواق مفادها أن التعامل مع إيران أمر مقبول، وستغسل طهران انتهاكاتها وسيشرعن النظام توسعه النووي.

وأضافا: يدعو الاتفاق المؤقت من 3 إلى 6 أشهر إضافية للتوصل إلى اتفاق آخر، لكن الاتفاقات المؤقتة يمكن أن تصبح دائمة، لا سيما مع تشتت إدارة بايدن بسبب أزمات السياسة الخارجية الأخرى في أوكرانيا والصين.