سي إن إن

تساءلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن رد فعل الأوكرانيين إذا قامت روسيا بالهجوم على بلادهم.

وبحسب مقال لـ «أوليشيكا ماركوفيتش»، فإن الذين يعيشون في أوكرانيا يقرؤون بقلق العناوين الرئيسية خلال الأشهر القليلة الماضية التي تقول «إن خطر الحرب يلوح في الأفق مع حشد يصل إلى 100000 جندي روسي على الحدود الأوكرانية».

وأضافت: لكن أوكرانيا كانت في حالة حرب بالفعل منذ ما يقرب من 8 سنوات، في 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، وسيطر الانفصاليون المدعومون من روسيا على مدينتي دونيتسك ولوهانسك في شرق أوكرانيا في صراع مستمر أودى بحياة حوالي 13000 شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة في 2019.

وأردفت: يتضح الآن لجميع الأوكرانيين مدى السرعة التي يمكن أن يتحول فيها هذا الغليان إلى حرب في جميع أنحاء البلاد.

ومضت تقول: بالعودة إلى عام 2014، كان من الواضح تمامًا أن ما كان يحدث في منطقة دونباس على طول الحدود الأوكرانية لم يكن يتجاوز تلك المنطقة، وحدد الجيش الأوكراني مكان الحرب، لذا فإن معظم المدنيين، باستثناء أولئك الذين يعيشون بالقرب من ساحة المعركة، لم يشعروا بآثارها، وكانت شواطئ أوديسا ومطاعم كييف ومنتجعات التزلج في الكاربات تعمل كالمعتاد، ومع ذلك، بالنسبة للكثيرين، بمن فيهم أنا، كان من الواضح أن وضع دونباس كان مثل جرح عميق مغطى بضمادة فقط، قد لا تتمكن من رؤيته، ولكن إذا لم تتم معالجته بشكل صحيح، فقد يكلفك حياتك.

وتابعت: الآن، في 2022، اتضح فجأة للجميع في أوكرانيا أن الحرب يمكن أن تندلع خارج منطقة دونباس وتعطل الحياة اليومية في بقية البلاد، مشيرة إلى أن الحشد العسكري الذي كان يُنظر إليه على أنه مجرد ثرثرة قبل شهرين منذ ذلك الحين بمثابة جرس إنذار مدوٍّ للمجتمع الأوكراني.

وأضافت: من المفارقات أن ناقوس الخطر قد أطلقه الدبلوماسيون الأجانب والسياسيون ووسائل الإعلام، بينما كانت المؤسسة السياسية الأوكرانية بطيئة في إدراك التهديد.

وأشارت إلى أن الجواب الأخير من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي جاء ضمن مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» والذي أقر خلالها بأن القوات الروسية قد تحتل خاركيف، وهي مدينة في شرق أوكرانيا، لم يكن شافيًا.

ونبّهت إلى أن هذا تسبب على الفور في حالة من الذعر بين سكان خاركيف، واضطر عمدة المدينة إلى إصدار بيان تعهّد بحمايتها من الغزو الروسي المحتمل. ومضت تقول: خاركيف ليست الهدف الوحيد لهجمات محتملة، أثارت الأنباء الأخيرة حول التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا في بيلاروسيا القلق في شمال أوكرانيا، لا سيما كييف وتشرنيهيف.

وتابعت: في الجنوب، لا يستطيع ساحل البحر الأسود لأوكرانيا النوم بسلام أيضًا، حيث يمكن أن تصبح هذه المناطق هدفًا محتملًا للهجوم من ترانسنيستريا الانفصالية التي تسيطر عليها روسيا، إذا اقترنت بهجوم من دونباس في الجنوب الشرقي، يمكن للجيش الروسي أن يحتل الساحل وأوكرانيا غير الساحلية.

وأضافت: تقوم السلطات المحلية بمراجعة قدراتها في حالات الطوارئ واختبار أنظمة الإنذار.

ومضت تقول: المرفق الرئيسي المصمم ليكون مأوى جماعيًا في حالة الضربات الجوية هو البنية التحتية تحت الأرض لمترو أنفاق كييف، ومع ذلك، فإن قدرته تقتصر على استضافة حوالي 200000 شخص، وهو ما لا يكفي للسكان البالغ عددهم 3 ملايين نسمة.