مها العبدالهادي - الدمام

المعارك مستمرة وميليشيا إيران تتكبد خسائر جديدة بـ«الأرواح والعتاد»

يستمر تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة في تحييد الإرهاب الحوثي، مواصلا ضرباته المباشرة والمحددة للأهداف العسكرية المشروعة في سياق عملية «حرية اليمن السعيد»، ليعلن أمس الأربعاء، عن تنفيذ 31 عملية استهداف ضد الميليشيا المدعومة من إيران في مأرب والبيضاء وتعز، والقضاء على أكثر من 160 عنصرا إرهابيا، وأسفرت الاستهدافات عن تدمير 22 آلية عسكرية للانقلابيين.

ودكت مقاتلات التحالف تعزيزات وتجمعات ميليشيا الحوثي، في مديرية العبدية، وخطوط إمداد المليشيات جنوبي مأرب، عقب السيطرة على مناطق مهمة في مديرية الجوبة، والأربعاء، قالت مصادر ميدانية: إن مقاتلات التحالف تشن غارات متواصلة استهدفت تعزيزات وتجمعات ميليشيا الحوثي في مديرية «العبدية» وخطوط الإمداد جنوبي محافظة مأرب.

جاء ذلك عقب سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة على منطقتي الفليحة والردهة في الجوبة بشكل كامل، كما سيطرت على مفترق الطرق بين مديريتي حريب والعبدية.

العميد ركن تركي المالكي


مسار المعركة

وأعلن الجيش اليمني، فجر الأربعاء، عن تغير كبير في مسار المعركة التي يخوضها ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية في مختلف الجبهات القتالية الجنوبية بمحافظة مأرب شرقي اليمن.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة في بيان له: إن الجيش اليمني وألوية العمالقة يواصلون التقدم في جميع المحاور القتالية جنوب محافظة مأرب، مؤكدا أن ميليشيا الحوثي الانقلابية تعيش حالة انهيار واسع، وتتكبد خسائر فادحة بنيران الجيش والعمالقة في مختلف الجبهات الجنوبية بمأرب.

يذكر أن «العمالقة» أعلنت عبر مركزها الإعلامي عن تكبد الميليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد العسكري في معركة حريب بمحافظة مأرب إثر ضربات مدفعية الألوية وطيران التحالف العربي، ولفتت إلى تمكن ضربات المدفعية من تدمير عدد كبير من الأطقم والآليات من عتاد الميليشيات الحوثية التي انهارت على إثرها في مدينة حريب، ووثق المركز الإعلامي جانبا من الآليات والأطقم التي تم تدميرها بضربات مدفعية ألوية العمالقة وطيران التحالف العربي في معركة حريب.

هذا فيما أعلن الجيش اليمني سابقا، السيطرة على عقبة ملعاء الإستراتيجية بمديرية حريب جنوب مأرب، وأكد أن قواته وألوية العمالقة تخوض معارك مستمرة لدحر الميليشيات الحوثية الإيرانية وتواصل التقدم في مختلف المحاور القتالية جنوب محافظة مأرب.

تأكيد أمريكي

من جانبها، أكدت الولايات المتحدة، ليل الثلاثاء، أن الحوثيين هم المسؤولون عن معاناة الشعب اليمني، وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس: إن واشنطن تعمل مع شركائها لمساءلة قادة الحوثيين المسؤولين عن الاعتداءات الإرهابية، وأضاف: «سترون خطوات إضافية من جانبنا لتقديم قادة الحوثيين المسؤولين عن هذه الاعتداءات للمساءلة».

في المقابل، قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، الأربعاء: إن جرائم ميليشيا الحوثي بحق المدنيين قد امتدت إلى اتخاذ السكان كرهائن في مدن وقرى كاملة، واستخدامهم دروعا بشرية، واستخدام المدارس مخازن للأسلحة، والمباني الحكومية مراكز للاعتقال، وأسطح المنازل لقنص واستهداف المدنيين.

وفي بيان بلاده بالجلسة المفتوحة للنقاش رفيع المستوى لمجلس الأمن تحت بند «حماية المدنيين في الصراع المسلح»، أضاف السعدي: «إن هذه الميليشيات تواصل حصار المدن وتحرم السكان من حرية التنقل أو الوصول إلى الماء والغذاء وتستخدم التجويع كوسيلة حرب، وأبرز الأمثلة على ذلك هو الحصار الذي تعرضت له مديرية العبدية في مأرب، وما تتعرض له مدينة تعز لأكثر من سبع سنوات في صمت غير مبرر للمجتمع الدولي».

وقال: «وإذ تقدر الحكومة اليمنية الزيارات التي قام بها ممثلو الأمم المتحدة في نهاية العام المنصرم لأول مرة منذ سبع سنوات، إلا أنها تعيد التأكيد على ضرورة التحرك الدولي لرفع الحصار عن تعز وباقي المدن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ووقف عرقلة الميليشيات الحوثية وتدخلها في عمل المنظمات الدولية وتحويل مجرى المساعدات بعيدا عن مستحقيها، وأهمية الإبلاغ بشفافية عن تلك الانتهاكات».