ترجمة - إسلام فرج

يمثل خطورة إيرانية أخرى وتهديدا للأمن الإقليمي والدولي

تساءلت صحيفة «آسيا تايمز» عن الأدوار التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني في ميانمار.

وبحسب تقرير لـ «ديفيد هت»، يشك دبلوماسيون في أن عمليات الهبوط الأخيرة لشركة الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات في ميانمار ربما تكون قد نقلت أسلحة من بينها صواريخ موجهة.

وأشار إلى أن هبوط الطائرات الإيرانية في ميانمار أثار تكهنات بوجود تعاون عسكري سري، بما في ذلك مبيعات أسلحة إيرانية حساسة محتملة، وسط الدعوات الدولية المتزايدة لفرض حظر أسلحة على المجلس العسكري.

وأضاف: قالت مصادر دبلوماسية مقرها جنوب شرق آسيا طلبت عدم الكشف عن هويتها «إن الوفد الإيراني الذي هبط في ميانمار يوم 13 يناير كان إما الثاني أو الثالث الذي يزورها منذ استيلاء الجيش على السلطة وعلق الديمقراطية في انقلاب 1 فبراير 2021».

وأردف: إيران متهمة بتقديم معدات عسكرية وأسلحة للعديد من الأنظمة القمعية، وكذلك إلى المتحاربين المتحالفين مع طهران في الحرب الأهلية السورية واليمنية، لكن ليس من المعروف أن إيران تربطها علاقات عسكرية بميانمار التي تعتمد في الغالب على روسيا والصين وكذلك الهند في تسليحها.

«قشم فارس»

ومضى التقرير يقول: إضافة إلى ذلك، دعا نائب رئيس البرلمان الإيراني، في 2017، الدول الإسلامية إلى تشكيل قوات عسكرية مشتركة لوقف العنف العسكري في ميانمار ضد الأقلية العرقية من مسلمي الروهينغا، الذي دفع مئات الآلاف إلى بنجلاديش المجاورة، وقالت الأمم المتحدة «إن ذلك يمكن أن يشكل إبادة جماعية».

وتابع: بحسب بيانات موقع Flightradar24، فإن طائرة مملوكة لشركة الشحن الجوي الإيرانية «قشم فارس» طارت من مشهد، ثاني أكبر مدينة إيرانية، إلى ميانمار يوم الخميس قبل الماضي، كشفت بيانات تعقب الرحلة أن الطائرة عادت إلى إيران قادمة من ميانمار.

ونقل عن زين مار أونغ، وزيرة خارجية حكومة الظل الوطنية للوحدة NUG، لصحيفة «آسيا تايمز»، قولها: هذه هي المرة الثانية التي ألاحظ فيها رحلة طيران إلى إيران.

وأضافت: العلاقات العسكرية بين الطغمة العسكرية في ميانمار، التي تسعى إلى تبني استبداد عسكري، ودولة مثل إيران يمكن القول «إنها حالة مقلقة»، ليس فقط بسبب الفظائع ضد شعب ميانمار ولكن أيضًا من منظور الأمن الإقليمي والدولي.

وأردف التقرير: في 2019، فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على طيران «قشم فارس» بدعوى نقلها أسلحة إلى الجماعات المدعومة من طهران في الحرب الأهلية السورية نيابة عن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإرهابي.

ومضى يقول: عند إعلان العقوبات، حدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية طائرتين مملوكتين لشركة «قشم فارس».

العقوبات الأمريكيةوأضاف الكاتب: استأنفت الشركة التي كانت تعمل في الأصل كطيران تجاري بين عامي 2006 و2013، عملياتها في 2017، وشغل أسطولها المكون من طائرتين من طراز B747 رحلات شحن منتظمة إلى دمشق، لتسليم البضائع، بما في ذلك شحنات الأسلحة، نيابة عن الحرس الثوري الإيراني، وجاء في أمر العقوبات الأمريكية، محذرا أولئك الذين يقدمون الدعم لشركة الطيران من خطر تعرضهم للعقوبات بأنفسهم.

ومضى يقول: ذكرت صحيفة «إيراوادي» الوكالة الإخبارية المحلية، قبل الانقلاب في أوائل يناير 2020 أن طائرة إيرانية توقفت لفترة وجيزة في مطار نايبيداو في ذلك الشهر، وأبلغت المصادر الصحيفة بعد ذلك بأنها ربما كانت تسلم شحنة عسكرية للجيش المعروف بـ«التاتماداو».

وأردف: لم تتمكن «آسيا تايمز» من العثور على تقارير في وسائل الإعلام الإيرانية عن زيارات وفود إيرانية إلى ميانمار منذ الانقلاب، ولا تأكيد هدف الوفد الإيراني الذي يزور ميانمار الأسبوع الماضي.

وتابع: مع ذلك، فقد اطلعت «آسيا تايمز» على ما يبدو أنه قائمة بأسماء الزوار الإيرانيين في وفد الأسبوع الماضي، وكذلك أولئك الذين قاموا بزيارة قبل بضعة أشهر.

ونقل عن محلل إيراني، طلب عدم ذكر اسمه، قوله: إن بعض الأسماء هي نفس أسماء أفراد إيرانيين لهم صلات بالجيش، بما في ذلك الحرس الثوري، ولم تستطع «آسيا تايمز» أن تؤكد على الفور بشكل مستقل ما إذا كانوا نفس الأشخاص.

مواجهة المقاومةومضى التقرير يقول: ليس من الواضح نوع الأسلحة التي يمكن أن تقدمها إيران لميانمار، التي من شأنها أن تمنح «التاتماداو» ميزة جديدة محتملة في مواجهتها مع المقاومة الشعبية المتزايدة المناهضة للانقلاب، بما في ذلك قوات الدفاع الشعبية الجديدة التي تهاجم المجلس العسكري في جميع أنحاء البلاد.

وتابع: تشير المصادر التي تراقب الرحلات الجوية الإيرانية الأخيرة إلى أن طهران قد تعرض تزويد المجلس العسكري في ميانمار بصواريخ موجهة، وهي عملية شراء من شأنها أن تثير الدهشة في الدول المجاورة بما في ذلك تايلاند والهند، لقد استخدم المجلس العسكري بشكل متزايد القصف الجوي والهجمات بواسطة طائرات الهليكوبتر ضد قوات المقاومة.

وأضاف: وفقًا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي منظمة حقوقية، قتلت قوات الأمن أكثر من 1400 مدني منذ الانقلاب، انتشرت أنباء التعذيب والاغتصاب والإعدام على يد الجيش على وسائل التواصل الاجتماعي في ميانمار.

ومضى يقول: اقترح الاتحاد الأوروبي فرض حظر دولي ملزم على الأسلحة على ميانمار ردًا على الانقلاب والانتهاكات التي أعقبت الانقلاب، وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا غير ملزم في العام الماضي يدعو جميع الدول إلى منع تدفق الأسلحة إلى ميانمار.

وأضاف: مع ذلك، يعتقد المحللون أنه سيكون من الصعب وقف بيع الذخائر والمعدات للمجلس العسكري حتى لو تم فرض حظر، وهو ما يبدو غير مرجح.