أوضح المجلس الصحي السعودي أن جهود المملكة المبذولة أسهمت في التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد (19 - COVID)، وتخفيف أثرها الصحي والاقتصادي على النظام الصحي والمجتمع بالمملكة، وقد لوحظ ذلك بشكل خاص في فئة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تجعلهم أكثر عرضة للإصابة من غيرهم بعدوى شديدة، كون عدوى الفيروس تؤثر بشكل أساسي على الجهاز التنفسي وتظهر بأعراض مثل الحمى وآلام العضلات العظام وضيق التنفس والسعال.
ولكون فيروس كورونا المستجد يؤثر على صحة القلب، فإن المجلس الصحي السعودي ممثلا بالمركز الوطني للقلب؛ وبعد مراجعة العديد من الدراسات الحديثة يود بهذا البيان الإيضاح بأن بعض المرضى المصابين بهذا الفيروس يصابون بتلف في القلب يظهر على شكل التهاب حاد في عضلة القلب، وهي حالة تكون مؤقتة أو ذاتية الشفاء في أغلب الحالات.
وقد تؤدي في بعض الحالات إلى اعتلال العضلة و قصور في كفاءة وضخ القلب على المدى الطويل أو الدائم ، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يصيب الالتهاب الأوعية الدموية في الجسم وينتج عنه تخثر في الدم مما يؤدي إلى انسداد هذه الشرايين، ومن المعروف أنه عندما تتأثر الشرايين التي تغذي عضلة القلب أو الشرايين التاجية فإن ذلك يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية أو ما يسمى باحتشاء عضلة القلب.
ويمكن أن يظهر فيروس كورونا المستجد (19 - COVID) بصورة أكثر حدة وخطورة لدى المرضى الذين يعانون مسبقا من أمراض القلب والأوعية الدموية، وقد يستوجب ذلك دخولهم إلى وحدات العناية المركزة للتنفس الصناعي أو حتى لدعم الدورة الدموية بمضخات وأجهزة صناعية مثل (ECMO)، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن ما يقارب 20 -%30 من المصابين بالفيروس الذين لم يتلقوا اللقاح ويحتاجون إلى دخول المستشفى يصابون بدرجات متفاوتة من تلف عضلة القلب المرتبط بالتهاب فيروس كورونا المستجد.
هل يمكن أن يؤثر لقاح فيروس كورونا المستجد(19-COVID) على القلب؟
قيمت العديد من الدراسات الآثار الجانبية المحتملة للقاحات فايروس كورونا المستجد(19-COVID) وتوصلت إلى أن آثارها الجانبية نادرة جدة وإن حدثت في خفيفة وذاتية الشفاء، كما أثبتت الدراسات بأن تلقي اللقاح هو السبيل الأنجح ليس فقط لتفادي الإصابة بالفيروس ولكن لتفادي أيضا المضاعفات الشديدة الناتجة عن الالتهابات المرتبطة بعدوى الفيروس والتي من الممكن أن تؤدي إلى تلف بالرئتين واعتلالات القلب والشرايين.