صفاء قره محمد - بيروت

«اللبنانية - السعودية» تدعو للمشاركة في انتخابات تلغي «الطائفية السياسية»

شدد النائب السابق ورئيس «لقاء سيدة الجبل»، فارس سعيد على أن الانتظار لا يبني وطنا، وجدد موقفه بأن «لا حل إلا برفع الاحتلال الإيراني عن لبنان»، في وقت أكد فيه حزب «القوات»، أنه لا يمكن إدارة الدولة كعربة يجرها حصانان كل من جهة، ويضيف: «لن نتحالف مع أفرقاء لا نتفق معهم أو يؤمنون بسلاح حزب الله ويعملون على ربطنا بالمحور الإيراني».

وفي تصريحات لـ«صوت بيروت إنترناشونال» SBI، قال رئيس جهاز «العلاقات الخارجية» بحزب «القوات اللبنانية» الوزير السابق د. ريشار قيومجيان: كلنا ثقة بأن الشعب اللبناني يريد الخروج من جهنم التي وضع فيها وأن من أوصل اللبنانيين إلى هذا الانهيار وإلى العزلة العربية والدولية ومن قام بممارسات خاطئة في إدارة الدولة لا يمكنه أن يكون منقذه.

ريشار قيومجيان


الدولة والحياد

وتابع قيومجيان: على الشعب اللبناني أن يختار بين مشروعنا المرتكز على قيام الدولة والحياد ومحاربة الفساد والسلاح غير الشرعي وبين نظرتنا للعمل السياسي كأداة للخير العام، وبين مشروع حزب الله و«التيار العوني» و«أمل» وحلفائهم.

وشدد: «نراهن أن ليس فقط القوات بل أيضا المستقلون والأحزاب والمجموعات التي تشبهنا بمحاربة الفساد وبرفض هيمنة حزب الله في لبنان وتدخله في الإقليم وجرنا إلى المحور الإيراني، ستتوحد لخوض المعركة المفصلية اليوم، وهي مرتبطة بوجود لبنان أو عدمه، وليس مهما من يحصد مقاعد أكثر بين هذه القوى السيادية».

وأكد أنه لا يمكن إدارة الدولة كعربة يجرها حصانان كل من جهة فيعطلانها وتضيع المسؤولية.

وعن تحالفات «القوات»، يوضح قيومجيان: لن نتحالف مع أفرقاء لا نتفق معهم بالعناوين السيادية أو يؤمنون بسلاح حزب الله، ويعملون على ربط لبنان بالمحور الإيراني، حتى الآن نحن متحالفون مع «الاشتراكي» و«الأحرار» شخصيات تشاطرنا رؤيتنا للبنان وهمنا السيادي والإصلاحي، ومن الطبيعي ألا يكون «الوطني الحر» أو «المردة» حليفينا فنحن أخصام في السياسة وسنحارب مشروعهما بالسياسة والديمقراطية.

فارس سعيد


الانتظار والتفاصيل

وغرد النائب السابق فارس سعيد على حسابه عبر «تويتر»، كاتبًا: «من ينتظر مبادرة سعودية لإنقاذ وضعه، من ينتظر نهاية المحادثات الأمريكية الإيرانية، من ينتظر نتائج الحوار السعودي الإيراني، من ينتظر هبة من الله، الانتظار لا يبني وطنا».

وأضاف: «لا حل إلا برفع الاحتلال الإيراني عن لبنان»، وتابع: «لنا الشرف أننا انتسبنا إلى المجلس الوطني».

ومن جهة أخرى، أكد النائب المستقيل مروان حمادة، أن «الشيطان يكمن في التفاصيل وتفاصيل الموازنة هي مجموعة شياطين قد تخرج إلى الساحة المالية والاقتصادية وتضرب ما تبقى من عافية اجتماعية في لبنان».

وفي حديث لـ«صوت كل لبنان 93.3» أضاف: أسباب عودة الثنائي الشيعي إلى المشاركة في جلسات الحكومة هو الوضع في البلد الذي لم يعد يحتمل والوضع الإقليمي المفتوح على كل الاحتمالات وقرب الانتخابات.

ولفت حمادة، إلى أن «التحقيق في ملف انفجار المرفأ متوقف كليا ولن يتحرك مجددا ويعطي الحقيقة للناس بنظري إلا من خلال تحقيق دولي وهم جمدوه للقاضي البيطار».

ترويج الطائفية

ومن جانبها، أسفت جمعية الصداقة اللبنانية - السعودية في بيان، لما يروجه البعض من مختلف الجهات اللبنانية للطائفية، معتبرة أن «أي ترويج لوصف اللبنانيين إلى أي طائفة انتموا، هو إمعان في ضرب الوحدة الوطنية وإقصاء اللبنانيين عن الوصول إلى مواقع القرار لصالح الأحزاب والتيارات المتواطئة التي تسعى لتثبيت ما كان وما أوصلتنا إليه السلطة القائمة منذ عقدين ونيف، فيما على ما يبدو أن دار الفتوى غائبة عن السمع والنظر وتلمس واجباتها».

وقالت: إذ كررت الجمعية مطالبتها بـ«تطبيق الدستور لا سيما اللامركزية الإدارية كما نص عليها الدستور دون اجتهادات، والتي ستأتي بإلغاء الطائفية السياسية، والتمسك بدور المؤسسات التي ما زالت قائمة رغم كل الترويج الذي يدعي اهتراءها مع اهتراء النوايا الساعية لتقويضها، فإن كل ذلك يتطلب تأمين انكفاء التطاول على الدول الكبرى من قبل نفوس سياسية مريضة ساعية للمناصب على دماء اللبنانيين الذين لو أيقنوا الحقيقة لما انجروا إلى أتون معاداة جيرانهم وشركائهم اللبنانيين».

ودعت الجمعية «اللبنانيين جميعا للمشاركة في العملية الانتخابية النيابية للوصول إلى سلطة تليق بهم وتقدم لبنان نموذجا في العالم».