حذيفة القرشي - جدة، الرياض، القاهرة

أكد مسؤولون يمنيون أن ضربات التحالف لدعم الشرعية تأتي في «مسار تحول» أكثر حيوية وصرامة بعد رفض «الحوثية» كل الجهود المبذولة للسلام، وإصرارها على الحرب وتكثيف اعتداءاتها على بلادهم، ودول الجوار، وإصرارها على جعل أراضيهم مركزا لتصدير الإرهاب والفوضى.

مشددين في حديثهم لـ (اليوم) على أن إيران تخطط لإشعال المنطقة العربية وتهديد الملاحة والتجارة الدوليتين عبر ميليشياتها، متحدية مصالح المجتمع الدولي، وذلك بتجييش جماعات بالعراق ولبنان وسوريا من أجل السيطرة على مفاصل تلك الدول ومنافذها البرية والجوية والبحرية، وبيَّن السياسيون اليمنيون أن الرؤية الحقيقية لـ«الحل الوحيد» لإنهاء كل الأوهام الإرهابية الفارسية، هي الحل العسكري.

نجيب غلاب


وأوضح وكيل وزارة الإعلام اليمنية نجيب غلاب، أن «الحوثية» منظومة إرهابية يديرها «وعي يرى الهدم للحياة أهم مرتكزات وجودها»، لافتا إلى أنها تعمل على إضعاف اليمن، حتى تتمكن من التحكم فيه، وترى أن هذه السياسة تقتضي استمرار استهدافها دول الجوار وبكل ممكن متاح لهم، كما ترى أن استهداف الأعيان المدنية جزء من حربها، ولن تتورع عن أي عمل إرهابي.

وتابع المسؤول اليمني بالقول: هذا النهج هو بإيعاز من إيران الخمينية التي تتبنى تخريب الحواضر العربية من بغداد إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن، وأينما حل وكيلا لها أصبح أداة هدم ضد مجتمعه وبلده.

وأشار غلاب إلى نهج الميليشيا في تبني هجمات الطائرات المسيرة بسبب قلة التكلفة، وأصبحت أداة للقتل والاستنزاف ودعاية لتغطية الخسائر التي تلحق بالحوثية، وتغطية عن جرائمها من جانب، وتخوفها من المواجهة في ساحات المعارك، مبينا أن استمرار الحوثي في إطلاق الصواريخ والطيران المسير يؤكد أنها أصبحت من أهم أدواتها في ممارسة الإرهاب وخدمة أجندات الآخرين.

وشدد وكيل الإعلام اليمني قائلا: إذن يتطلب الأمر ضرب أوكار وورش التركيب، وملاحقة القيادات والخبراء وقطع خطوط التهريب، وتحركا ميدانيا عسكريا، وعملا استخباراتيا يقود إلى إنهاك مراكز الثقل والسيطرة لدى الحوثية.

أحمد ناشر


من جهته، يلفت الدبلوماسي والباحث السياسي أحمد ناشر إلى أن قوات التحالف والشرعية بدأت بخطة ممتازة لتوحيد الجهود وضرب المواقع والرموز الخطيرة.

وقال ناشر: إن هذه الخطة هي الأنجح بعد رفض ميليشيات إيران الالتزام بعهودها، وللأسف فقد أصبحت أدوات لتدمير بلادهم ومعاناة المدنيين وارتكاب جرائم الحرب بالوكالة، وفيما يخص دور إيران في إدخال الطائرات والصواريخ المسيرة، يقول: الكل يعرف أن إيران وحزب الله وبعض بقايا الجيش اليمني ممن باعوا وطنهم مقابل دراهم معدودات، هم من يؤدي هذا العمل.

وأشاد الدبلوماسي اليمني بقوات التحالف تحت قيادة المملكة على جهودها في كسر شوكة إرهاب الميليشيات المدعومة من إيران، مطالبا بتحرك لفرض عقوبات عربية وإسلامية على الانقلابيين يسبقها تحرك دبلوماسي يكشف ضحايا الألغام والصواريخ ونهب المواد الغذائية.

وأشار الناشر إلى أن الحل في فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية تمنع استخدام المجال الجوي حتى تحترم طهران حُسن الجوار، وتوقف دعم الجماعات الإرهابية، ونشر الفتن وتهديد استقرار المنطقة قولا وعملا وليس تلاعبا.

وأضاف: يجب على العالمين الإسلامي والعربي الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ودعم موقف المملكة الساعي لاستقرار المنطقة ومنع إيران من التمدد في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

سام الغباري


وبين مستشار رئيس الوزراء اليمني السابق سام الغباري، أن ضربات التحالف حققت الكثير من الأهداف النوعية والموجعة للحوثيين، وهي نهاية متوقعة.

وأوضح الغباري أن عبدالله الجنيد الذي «قضى» بأحد الاستهدافات النوعية، ليس ضابطا متقاعدا كما جاء بالدعاية الحوثية، فهذا الرجل كان يرسل المسيرات والصواريخ إلى أودية مأرب لقتل وتدمير منازل الأبرياء لتشريدهم وتجويعهم، وقال: آخر أهداف جرائمه، كان منزل عائلة القبلي المرادي، وقتل فيها أكثر من 15 شخصا بينهم أطفال ونساء.

ويقول الغباري: نصيحة الرئيس اليمني عبدربه هادي إلى عبدالملك الحوثي في اتصالهما الهاتفي قبل أن تحدث الكارثة؛ اختطاف الأخير للقرى والمدن بقوة السلاح، هي: «إن نسخ المشروع الإيراني داخل اليمن غير مقبول ولا يمكن أن يجدي ذلك لأنه لم ينفع حتى في إيران»، مؤكدا له «أن المصالح العربية الحيوية هي عماد المصالح اليمنية».

ويشدد المسؤول اليمني السابق على أن هذا التمادي الحوثي يشبه ما تقوم به ميليشيات إيران في المنطقة، وهي غاية طهران لإشعال المنطقة العربية.

وختم بالقول: إن الحل الوحيد لإنهاء تلك الأوهام الفارسية باليمن هو «الحل العسكري»، وما قام به التحالف «مساندة عربية» أعادت الأمل لليمنيين، وأنقذت أرواحا كانت ستزهق بيد ميليشيا الإرهاب الإجرامية.