آمنة خزعل - الدمام

قال الأخصائي ناصر الراشد إن الأشياء التي نختار التركيز عليها تحدد بشكل كبير معنى حياتنا، وتحدد أيضا الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا وإلى علاقاتنا الإنسانية إلى العالم بشكل عام، فعندما نختار المشاعر الإيجابية، مثل الأمل، ستكون دافعيتنا ورغبتنا في الحياة أفضل بكثير، وسيكون الإنسان قادرا على ضبط انفعالاته عندما يعطي معنى للطف والرفق والتسامح في حياته.

وأضاف أن الإنسان قد يغرق في خبرات معرفية وشعورية لم يخترها، وقد يستخدم الرياء بدلا من الإخلاص، وقد نبالغ في التعاون لنشبع رغبتنا في السلطة، أو لكي نكون محبوبين من الآخرين، هناك طرق متعددة من التفكير تكون مجهدة للجهاز النفسي للإنسان، لذلك يحتاج الإنسان إلى أن يراجع دوافعه في الحياة كي يستطيع إعادة تشكيل خبراته الانفعالية والمعرفية بشكل يسهم في تعديل دوافعه الإنسانية، وبناء إستراتيجيات استجابة مناسبة تساعده على اختيار المشاعر المناسبة في مواقف الحياة.

وأوضح أن كثيرا من مشكلات الإنسان في الحياة ترتبط بالمشاعر، إما اختفاء أو عدم ظهور المشاعر الإيجابية مثل الحب واللطف والرفق، والتي تعني الطمأنينة وراحة القلب، أو ظهور مشاعر مثل الغضب والكره والحسد والخوف، والتي تعني فشل القلب والروح عن أداء الدور الروحي والأخلاقي في حياة الإنسان.

وأشار إلى أن ما نركز عليه في الحياة يكبر مع الزمن، وبمرور الوقت يصبح مكونا يحدد ردود أفعالنا، لذلك علينا الانتباه إلى طبيعة المشاعر التي نركز عليها، فكلما ركزنا على المشاعر الإيجابية سوف نبحث دائما العناصر التي تعمقها في شخصياتنا والعكس صحيح.

واختتم بقوله: إن الأمل والتفاؤل من مشاعر المستقبل التي تجعل الإنسان في حالة مستمرة من الحركة، وأيضا مشاعر اللطف واللين والمداراة، وهي إستراتيجيات توجه الإنسان نحو الاحتفاظ بعلاقاته الاجتماعية من خلال توظيف تلك المشاعر الإيجابية.