خالد الكيال - الدمام

يدفع الجمهور إلى مشاركة الأبطال تحليلاتهم بقصة مبتكرة ونتائج غير متوقعة

مسلسل «هروب» لا يصنف في خانة الدراما الاجتماعية، بقدر ما يوصف بالعمل التشويقي جدًا، كما أن أحداثه سريعة الإيقاع.. هكذا تحدثت شجون الهاجري عن مسلسلها الجديد «هروب» الذي يُعرض على إحدى المنصات الرقمية، تأليف د. حنين عمر وإخراج محمد جمعة.

يسلط العمل الضوء على رحلة ميرا، التي تحاول إثبات براءتها من جريمة لم ترتكبها، فتبدأ مسيرة شاقة بحثاً عن المستفيدين من توريطها وفك ألغاز الحكاية، بعد ذلك، تعود القصة لترصد الحياة الهادئة إلى حدود الملل التي عاشتها ميرا مع زوجها جاسم «محمد العلوي» رجل الأعمال الناجح وصاحب المنصب الرفيع، والذي يُظهر لها الكثير من الحب، لكنه في الوقت نفسه أناني وانتهازي، يكبح طموحاتها وحريتها ويستغل حبها ورضوخها، بعد أن انتشلها من حياتها الصاخبة، وجعل منها سيدة منزل محدودة الوجود والحقوق، وتحاول ميرا أن تستعيد حياتها، وأن تثبت براءتها من جرم لم ترتكبه، برفقة شخصيات بعضهم يقدم لها المساعدة، وبعضهم يسعى إلى توريطها أكثر فأكثر، ومنهم باسم مغنية، بديع أبو شقرا، جيسى عبده، كارول عبود، وبمشاركة قحطان القحطاني ونجوم آخرين.

هروب ميرا

تتحدث شجون الهاجري أكثر عن الأحداث التي تمر بها الشخصية، فتقول: هروب ميرا لم يكن بسبب مشكلة حصلت لها، بل هو هروب أي إنسان يوضع في موقف يعجز فيه عن التفكير والتقدير، وتستمر رحلة الهروب هذه على امتداد 10 حلقات، وتؤكد أنها مستمتعة بالعمل «رغم أن طبيعة العمل أصعب من الدراما المعتادة»، كما أشادت بالتناغم الحاصل بين فريق الممثلين، لا سيما محمد العلوي وباسم مغنية وبديع أبو شقرا، وتتوقف عند العمل مع المخرج محمد جمعة، فتقول: صرنا أصدقاء منذ لقائنا الأول قبل نحو عامين في جورجيا، اليوم نلتقي في لبنان لتصوير هذا العمل، وصرنا نفهم عقلية بعضنا البعض أكثر من السابق.

عمل ذكي

أما الفنان باسم مغنية، فيقول إن هذا العمل ذكي في كتابته وتقديمه، ويدفع الجمهور إلى مشاركة الأبطال تحليلاتهم في قصة غير كلاسيكية بنتائج غير متوقعة، وأضاف: أقدم شخصية المحقق الذي يلاحق الهارب طيلة الأحداث، ضمن قالب فيه الكثير من المفاجآت والتطورات، وأشاد مغنية بالعمل مع شجون ويصفها بالصديقة، قائلا: «من الصعب إيجاد شخص يوزع طاقة إيجابية كما تفعل هذه الفنانة»، كما أثنى على عمل المخرج محمد جمعة فقال: «أحب الوقوف أمام كاميرته، وميزته أنه رجل هادئ، يأخذ ما يريده من الممثل بطريقة سلسة، وهو يفكر في تقديم دراما خارجة عن المألوف، ويفاجئني بعكس ما أتوقع عندما أشاهد عمله على الشاشة».

تحول درامي

أما محمد العلوي فيقول: «في المسلسل، تجد كل الشخصيات هاربة من ماضيها، ونكتشف خلال الأحداث ما تهرب كل شخصية منه، وجاسم شخصية تبدو في البداية كلاسيكية طبيعية، ورجل جيد، قادر على لفت أنظار النساء بأسلوب تعامله الراقي والرومانسي مع ميرا، لكن تقع أحداث معينة تبين وجهه الحقيقي المختلف، وطبعاً هذا التحوّل مبرر درامياً في النص، فالعمل فيه تطورات غير متوقعة، وتحمل شخصية جاسم المتقلبة الكثير من المفاجآت». ويشيد بالتعاون مع شجون، قائلا: «التقينا آخر مرة قبل نحو أربع سنوات، وأرى أن صدقها كفنانة وتكريسها كل حياتها للفن، هو ما يضعها في هذا الموقع المتميز».

معنى مزدوج

ويرى المخرج محمد جمعة، أن للعنوان معنى مزدوجا، الأول رحلة هروب ميرا «شجون»، والمعنى الثاني والأهم أن كل شخصيات العمل، تهرب من واقع ما إلى واقع آخر، ولكل منها وجهان مختلفان، ويشير إلى أننا «أمام دراما تشويقية تحكي قصة شابة كويتية عادية، تضطر إلى الهرب، لتتبلور بعدها الأحداث في هذه الرحلة»، وأضاف «في أي عمل فني، يبدأ دوري مع الممثل ما قبل العمل عبر وضعه في الجو العام للأحداث وإطار الشخصية، بعدها أترك كل ممثل طالما أنا مؤمن به أن يؤدي بالطريقة التي يراها».

دراما تشويقية تحكي رحلة هروب شابة عادية قهرتها الظروف

كل الشخصيات هاربة من ماضيها والأحداث تكشف أسرارها

مغنية: من الصعب إيجاد فنان يوزع طاقة إيجابية كما تفعل شجون