بندر الورثان - الدمام

أكد اتفاق البلدين على أهمية تشجيع الحوار للأزمات الدولية

تتفق المملكة العربية السعودية والنرويج على أهمية تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية والالتزام بمبادئ القانون الدولي والتعايش السلمي وحسن الجوار وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

علاوة على ما سبق، نجد أن البلدين في جوانب أخرى يعدان أحد أهم دولتين منتجتين للطاقة، ومصدرين رائدين على مستوى العالم، ويتم بينهما تبادل الخبرات والتجارب في قطاع البترول، وكذلك بشكل متزايد في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، كما يستخدم كلا البلدين موارده الهيدروكربونية الوفيرة لتطوير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، كما يشترك البلدان أيضا في الإيمان الأساسي بضرورة تعزيز أمن الطاقة العالمي، من أجل تحقيق الاستقرار.

ولتسليط الضوء على العلاقات بين البلدين استضافت «اليوم» سفير مملكة النرويج لدى المملكة العربية السعودية توماس ليد بول للتعليق على آفاق العلاقات المتميزة بين البلدين.

نحن في عام 2022، كيف تقيِّمون العلاقات التاريخية بين السعودية النرويجية؟

هناك علاقات ثنائية مميزة بين المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج، ولدينا الكثير من المصالح المشتركة ولعل هذا الأمر يبرز في مجال الطاقة، ومبادرات التحول الأخضر الحاصلة في مجال صناعة النفط والغاز وكذلك البلدان ملتزمان بما يعنى بمبادرات التغير المناخي فكل من السعودية والنرويج دول منتجة للنفط والغاز بما يجعلنا نتقاسم ذات الاهتمام في هذا الشأن، كما أن هناك العديد من الحوارات القائمة بين البلدين في مجال التعاون وكذلك القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة، حقا أشعر بالامتياز كوني سفيرا في هذا البلد المهم، المملكة العربية السعودية.

حدثنا أكثر عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

صناعة النفط والغاز قد تكون الأبرز في اقتصاديات البلدين، ولكن هناك أيضا ذلك النمو الكبير حين يتعلق الأمر بالتبادل التجاري في مجال المأكولات البحرية، فالسعودية تعتبر مستوردا مهما للمأكولات البحرية، خاصة السلمون، وهو أمر آمل أن نتوسع فيه ليشمل تنوعا أكبر في مجال المأكولات البحرية، ولعل وجود مساحة شاسعة من الساحل أمر يشترك فيه البلدان وهو ما يعني أن كليهما مرتبط بشكل وثيق بالمحيط وهو ما ينعكس على مفهومنا لأهمية هذه التجارة، كما أنني آمل أن تشهد في مجالات التجارة المتاحة نموا أكبر في المستقبل القريب، وأنوه هنا عن وجود الكثير من الشركات التي تلعب دورا مهما في العلاقات التجارية بين السعودية والنرويج وقد سعدت بلقاء بعض ممثليهم، وبالتأكيد أن مثل هذه الاستثمارات وما تقدمه من فرص تلعب دورا مهما في تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة والنرويج، كما أن هناك الكثير من التطور الشامل الحاصل في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية التي شهدت تغيرا ملحوظا خاصة بعد إطلاق رؤية 2030، وهو ما أحدث تطورا إيجابيا اقتصاديا انعكس أيضا على التزامات المملكة تجاه المبادرات الخضراء وحماية البيئة والعديد من الأمور الإيجابية التي تصب كذلك في مصلحة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.



ماذا عن العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين؟

لديَّ طموح كبير حين يتعلق الأمر بالعلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، التغير الذي حصل مؤخرا في المملكة العربية السعودية، علاقاتنا الثقافية لا تزال تنمو، وآمل أن أتمكن من عمل المزيد فيما يتعلق بمختلف الفنون مثل الموسيقى وصناعة الأفلام، فلدينا علاقة جيدة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، ولدينا معرض فني خاص هناك، ونتطلع للمزيد من التوسع في مثل هذه التعاونات، وبما يتعلق بالتعاون التعليمي هناك عدد من الطلاب السعوديين يتلقون التعليم في النرويج، وكذلك آخرون من الترويج يدرسون في كاوست غرب المملكة، وكان هناك مجال للنمو هنا، وهو ما أتطلع له في القريب العاجل.

ماذا عن العلاقات السياسية بين البلدين؟

هناك تعاون وثيق بين المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج في شؤون مختلفة، ومؤخرا وافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة ووزارة خارجية النرويج وهو بالتأكيد أمر مرحب به وتطور إيجابي في هذا الجانب، وأعلم أن وزير الخارجية الجديد لمملكة النرويج يتطلع للاستمرار في الحوار الجيد الذي نقوم به مع المملكة سواء فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية وكذلك عدة جوانب أخرى.