عبدالعزيز العمري - جدة

أكد مختصون أن تأثير فيروس كورونا قائم وفي تزايد مع متحور أوميكرون، خصوصاً زيادة الحالات الحرجة، التي قد تؤثر على القطاعات الصحية، مشددين على أهمية الالتزام والتقيد بالإجراءات الاحترازية لتجاوز المرحلة الحالية بأمان.

نهاية الجائحة

وقال طبيب زمالة الأمراض المعدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، د. عليان آل عليان، إنه مع تسارع وتزايد الحالات وتجاوزها حاجز الـ 3 آلاف حالة في الفترة الأخيرة وزيادة ملحوظة في عدد الحالات الحرجة، التي استدعت لدخول العناية الصحية في شتى مستشفيات المملكة، نرى أن تأثير فيروس كورونا قائم للآن، بل إن أكثر الحالات الحرجة هي ممن لم يستكملوا لقاحاتهم، ولا شك أن زيادة «الحرجة» سوف تلقي بظلالها وتأثيرها السلبي في زيادة الضغط على الكادر الطبي ومستشفيات المملكة، وهذا ما لا نتمنى حدوثه مستقبلا لأثره السلبي على مستوى الرعاية الصحية للمصابين والحالات الحرجة بالذات، مشيرا إلى ما ذكرته الكثير من التقارير العالمية بأنه مع نهاية شهر فبراير سيحل الفصل الأخير من فصول الجائحة.

مضاعفات المرضوذكرت أخصائية علم أمراض الدم بمستشفى الملك فهد الجامعي د. حنان الدعيلج، أن مؤشر ‏عدد حالات الإصابة قد يشهد انخفاضا طفيفا، ولكن ما زالت أعداد الحالات تتجاوز الثلاثة آلاف، كما أن أعداد الحالات الحرجة في ارتفاع متزايد، لتصل إلى 134 حالة مما قد يشكل ‏قلقا لا سيما للقطاعات الصحية، وذلك لحاجة مثل هذه الحالات إلى عناية طبية خاصة وقد تشغل أسرّة التنويم والعزل وأسرّة العناية المركزة، وأعداد‏ الحالات الحرجة رغم زيادتها إلا أنها لا تزال أقل بكثير من عدد الحالات الحرجة المسجلة في بداية الجائحة، التي وصلت إلى آلاف الحالات مما يدل على كفاءة اللقاح ليس فقط في تقليل عدد الإصابات وإنما أيضا في تقليل آثار ومضاعفات المرض في حالة الإصابة، وجعل الإصابات خفيفة جدا تحتاج في غالبيتها إلى العزل المنزلي فقط.

وبيّنت أن الإحصائيات تشير إلى ‏أن معظم الحالات الحرجة هم من غير المحصنين أو ممن لم يستكملوا جرعات التحصين بما فيها الجرعة التنشيطية، داعية الجميع لاستكمال حالة التحصين والمبادرة لتلقي الجرعة التنشيطية.

فيروسات تنفسيةوفي سياق متصل، قال وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية د. عبدالله عسيري: مَن اكتمل تحصينه بالجرعتين إضافة إلى الجرعة التنشيطية بعد ثلاثة أشهر من الجرعة الثانية ولديه أعراض زكام، فهو بأمان من مضاعفات «كوفيد 19»، والفحص في المراكز الصحية والمستشفيات لن يضيف له شيئا، مشيرا إلى أن التعامل مع الأعراض لا يختلف سواءً كانت من كوفيد أو غيره من الفيروسات التنفسية والأفضل البقاء في المنزل حتى تختفي الحرارة وتتحسن بقية الأعراض.